مسابقة الأفلام العمانية الهندية تواصل تقديم العروض

كتبت- خلود الفزارية:-
استكملت الجمعية العمانية للسينما مساء أمس عروض مسابقة الأفلام العمانية الهندية الروائية القصيرة 2018 بالتعاون مع السفارة الهندية في السلطنة، وعرضت في يومها الثاني 18 فيلما للمتسابقين العمانيين والهنود، وتراوحت مدتها الزمنية بين (5-15) دقيقة. وبدأت العروض مع فيلم «من المسؤول؟» للمخرج إبراهيم اليحمدي ومدته خمس عشرة دقيقة وتدور قصته حول تشغيل الأطفال في سن مبكرة، حيث تترك ظاهرة تشغيل الأطفال آثاراً سلبية تنعكس على المجتمع بشكل عام وعلى الأطفال بشكل خاص، ولقد أخذ هذا الاستغلال أشكالاً عديدة أهمها تشغيل الأطفال وتسخيرهم في أعمال غير مؤهلين جسدياً ونفسياً للقيام بها، علما بأن العديد من الاتفاقيات الدولية قد جرمت الاستغلال الاقتصادي للأطفال ومنها النص التالي: (تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون مضراً أو أن يمثل إعاقة ليتعلم الطفل أو أن يكون ضاراً بصحة الطفل أو بنموه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي)، ثم فيلم «روسو مكندان ملاخمار» للمخرج ساتيادا ويتحدث عن ذكريات مؤرقة والمعاملات العقلية لروح مستاءة، فالحرية هي في السؤال ليس فقط من الذين يعيشون، ولكن لأولئك الذين لم يولدوا بعد ومدته خمس عشرة دقيقة، ثم فيلم «صفقة أسلحة» للمخرج «تسليم» عن مكافحة الفساد ومدته قاربت التسع دقائق، ثم فيلم «الإحياء» للمخرجة أديتيا سينج في مدة قاربت إحدى عشرة دقيقة، ولا يتحدث الفيلم عن الشخص المتأثر من الاستغلال السيئ لوقته فحسب، بل أن المحيطين به يتأثرون، ثم فيلم «ممر الحارة الضيقة» للمخرج رامشان درانير ومدته قاربت الخمس عشرة دقيقة تناول فيه حياة الوالدين المسنين، ويخرج بخلاصة أن الوحدة هي واقع الحياة الحديثة، وأن أغلى هدية بالنسبة لهم هي «وجود» أطفالهم أكثر من الحب والحنان.بعد ذلك تم عرض فيلم «المسؤولية» للمخرج جيان كنهانجاد في دراما اجتماعية ضد التبغ وتوعية للشباب حول مسؤولية كل إنسان تجاه الأسرة والمجتمع والأمة، ومدته قاربت الخمس عشرة دقيقة، ثم فيلم «14417» للمخرج فينكاترا ماني يمر فيه أطفال المدرسة الهندية بضغط نفسي، ويتساءل الفيلم: من هو السبب في هذا – الوالد؟ المدرس؟ أو إدارة المدرسة؟ كيف يمكن للطفل أن يساعد صديقه للخروج منه، في مدة قدرها ثلاث عشرة دقيقة، تبعه فيلم «عيون» للمخرج سينوج أمبوكان جوز ومدته ثلاث عشرة دقيقة يتناول فيه الرؤية أو العينين بأنها أعظم هبة من الله، وتعطي أشكالا مختلفة للحياة، فالعيون سوف تفكر في حمل الجسد، إذا لم يكن مناسبًا سيظل الجسم بأكمله في الظلام، وتصور هذه القصة معنى الرؤية على طرق مزدوجة، حرفيا أو مجازيا، ثم فيلم «عين ثلاثية الأبعاد» للمخرج بريش نيليشورام وهو تشويق لقصة مثيرة مدته تجاوزت اثنتي عشرة دقيقة، ثم فيلم «صورة ثلاثية الأبعاد» للمخرج هيثم سليمان ومدته أربع دقائق.بعدها تم عرض فيلم «هو كرم» للمخرج أحمد بن عبدالله العجمي ومدته خمس دقائق ونصف، ثم فيلم «بهرام» للمخرج أجي هرباد وتتلخص قصته في أن أعظم شيء في الوجود هو حب الأم وقاربت مدته خمس عشرة دقيقة، ثم فيلم «الاستنتاجات» للمخرج نشاد ومدته قاربت خمس عشرة دقيقة ويتلخص محور قصته فيما إذا كانت الافتراضات والاستنتاجات هي التي تحدد الصواب والخطأ، فيمكن أحيانًا دفن الحقيقة في مكان آخر، ففي العصر المتغير للضمير الاجتماعي، نحن نمر بفترة عندما يصبح ما يحدده الغوغاء هو الحقيقة، وفي نظام الفقه الذي يرى أن ألف متهم قد يطلق سراحهم، ولكن لا يجوز معاقبة الأبرياء، ومن واجب كل والد أن يضمن أن تكون بناته في أمان.

وختمت الأفلام بفيلم «إذا واجهت عيني» للمخرج فينكاترا ماني، ومدته أربع عشرة دقيقة يصور الفيلم المودة بين أخوين، ثم فيلم « طفل في السنة الأولى» للمخرج براكاش نير، وتدور أحداثه حول رجل عادي لا يجد الوقت للحب في شبابه، ولا يستطيع أن يحب عندما يكون عجوزا مع أن لديه الكثير من الوقت في مدة أربع عشرة دقيقة ونصف تقريبا، واختتمت عروض المسابقة مع فيلم «مارثون لوجبة طعام» للمخرج راجيش بالكريس هانان، عن سباق بين فتى في الشارع مع كلب لتناول الطعام ومدته أربع عشرة دقيقة.الجدير بالذكر أن نتائج المسابقة سيتم الإعلان عنها مساء اليوم في مقر السفارة الهندية، وتنافست في المسابقة أفلام تم تصويرها في السلطنة من قبل المخرجين العمانيين والمقيمين من الجنسية الهندية، بواقع 32 فيلما على جائزة أفضل فيلم روائي قصير، وجائزة أفضل مخرج، وأفضل ممثل وأفضل ممثلة وجائزة أفضل كاتب سيناريو وأفضل مصور. وتتكون لجنة التحكيم من المخرج والكاتب سما عيسى رئيس اللجنة، والمخرج عمار آل إبراهيم، والكاتبة والمخرجة ليلى حبيب، والمخرج راجا سلين، والمخرج دوراسي داس. وتسعى الجمعية العمانية للسينما إلى تعزيز الفعاليات السينمائية وإتاحة الفرص للمواهب الراغبة بالعمل السينمائي للتعرف والاحتكاك بالتجارب السينمائية.