التقرير السنوي للبنك المركزي يسلط الضوء على جهود السياسة النقدية للسلطنة

الناتج المحلي يستعيد مستويات ما قبل فترة التباطؤ –
عمان: كشف التقرير السنوي للبنك المركزي العماني عن الجهود المبذولة من قبل الحكومة خلال العام الماضي للوصول إلى سياسة وإدارة نقدية سليمة تمكنت من خلالها السلطنة من اجتياز العديد من العقبات؛ بسبب تدني أسعار النفط عالميا، والقدرة على الوصول بمستوى نمو جيد والحفاظ على السيولة وتوافرها بشكل ملائم واستمرار تدفق الائتمان.. كما أن إجراءات الترشيد وتعافي أسعار النفط حققت التوازن المطلوب إلا أن ميزان المدفوعات لا يزال يواجه ضغوطا ملموسة، وأوضح التقرير السنوي للبنك المركزي العماني حول السياسة النقدية والإدارة الاقتصادية للدولة خلال العام الماضي أن اقتصاد السلطنة قد شهد تحولا هيكليا مع ارتفاع وتيرة التنويع الاقتصادي، الأمر الذي أدى إلى تسارع النمو في الأنشطة الاقتصادية غير النفطية وتراجع الاعتماد على القطاع النفطي خلال السنوات القليلة الماضية، ونتيجة لارتفاع الطلب العالمي وتطبيق اتفاقية تخفيض الإنتاج من قِبل منتجي النفط من منظمة أوبك وغير أوبك للتخلص من تخمة المعروض على مستوى العالم، فقد سجلت أسعار النفط في الأسواق العالمية تعافيا ملحوظا، وقد أدى التعافي في أسعار النفط وتحسن أداء الأنشطة غير النفطية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للسلطنة بنسبة 8.7% في عام 2017م مقارنة مع تراجع بنسبة 3.0% في عام 2016م، وجاء التعافي الاقتصادي شاملا بدرجة ملحوظة، حيث سجلت الأنشطة النفطية والأنشطة غير النفطية نموا بنسبة 20.8% و3.9% على التوالي، وشهدت جميع المجموعات الثلاثة الرئيسية المكونة للأنشطة غير النفطية وهي الصناعة والخدمات و«الزراعة والأسماك» نموا خلال عام 2017م. كما ارتفع الطلب الخارجي على السلع غير النفطية، وساهم في النمو الاقتصادي، الأمر الذي يشير إلى اكتساب عملية التنويع الاقتصادي مزيدا من الزخم. هذا، وساعد الصعود الذي شهدته أسعار النفط في الأسواق العالمية إلى استعادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي تقريبا للمستويات التي ما قبل فترة التباطؤ. وبناء على ما تقدم ارتفعت مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لتصل إلى 30.1% في عام 2017م من 27.1% خلال عام 2016م.