الحرفيون بالظاهرة يؤكدون: حرفنا ثروة وطنية يجب المحافظة عليها

الدعم ساعدهم على التمسك بصناعاتهم التقليدية –
عبري- سعد الشندودي –

تشتهر السلطنة منذ القدم بالصناعات التقليدية والحرفية، وقد توارثها الآباء والأجداد، بل ان هذه الصناعات تمتاز بالأصالة وبطابعها العماني التقليدي، وخاصة وأن حرفنا تعتبر ثروة وطنية يجب المحافظة عليها، وأن الحرفيين يستخدمون في صناعاتها المواد والخامات المستخرجة من البيئة العمانية كأشجار النخيل، وقد قامت الهيئة العامة للصناعات الحرفية بدور كبير وحيوي في تشجيع الحرفيين لممارسة حرفهم من خلال الدعم والدورات التدريبية، وكل هذا ساعد الحرفيين على التمسك بحرفهم وتطويرها وتسويقها.
وقد كان لعمان وقفة بمحافظة الظاهرة والتقينا مع مجموعة من الحرفيين والحرفيات، وذلك لمعرفة كيفية تعلمهم للصناعات الحرفية، وكيف يقومون بتطوير صناعاتهم لتواكب العصر مع المحافظة على الهوية العمانية، ودور الهيئة العامة للصناعات الحرفية، بالإضافة إلى معرفة كيفية تسويق منتجاتهم، ومدى استفادتهم من شبكات التواصل الاجتماعي في تسويق منتجاتهم.

صناعة السعفيات

يحدثنا في البداية حميد بن حماد العبري الذي يمارس حرفة صناعة السعفيات فيقول: لقد تعلمت حرفة صناعة السعفيات بكافة أنواعها عن طريق والدتي، فهي – ولله الحمد – تجيد صناعة السعفيات كالقفران والمشاب المراوح الخوصية والسميم، وغيرها من الصناعات، وكذلك شجعني والدي المغفور له لممارسة هذه المهنة التقليدية .
ويضيف قائلاً: حالياً أنتج العديد من المنتوجات وتتمثل في صناعة القفران وصناعة اللقفيف والشت، والشنط السعفية وغيرها من الصناعات الخوصية، وبمشيئة رب العباد سأعمل على تطوير صناعة الخوصيات مع الحفاظ على الهوية العمانية.
المشاركة في المعارض الحرفية
وعن مشاركته في معارض الصناعات الحرفية يقول: أحرص كل الحرص على المشاركة في معارض الصناعات الحرفية التي تقيمها الهيئة العامة للصناعات الحرفية في مختلف محافظات السلطنة، وكذلك أشارك في مهرجان خريف صلالة من خلال عرض منتوجاتي وصناعاتي الحرفية – ولله الحمد – من خلال المعارض استطيع بيع المنتوجات والصناعات الحرفية للأهالي من داخل السلطنة وخارجها، وكذلك للسياح من دول الخليج العربي ومن مختلف دول العالم.
ويضيف: إن صناعاتي الحرفية تمتاز بالإبداع من حيث الألوان، ومن حيث السفه للخوص بالصناعات السعفية بكافه أنواعها، وكذلك أقوم بتطوير صناعاتي السعفية لتواكب العصر مع المحافظة على الهوية العمانية.

تدريب الأبناء والأقارب

ويتابع قائلاً: لقد قمت بتعليم وتدريب أولادي وأقاربي على كيفية صناعة السعفيات بكافة أنواعها وأشكالها – ولله الحمد – أصبح أولادي يجيدون صناعة السعفيات، وكذلك أسعى بالتعاون مع أولادي إلى تطوير منتجاتي السعفية من خلال ابتكار تصاميم عصرية أو جعل المنتج متعدد الاستخدامات، وكذلك قامت الهيئة العامة للصناعات الحرفية بإعطائي دورة تدريبية في مجال صناعة السعفيات، ولهذا نشكر الهيئة على جهودها ودورها في تشجيع ودعم الحرفيين والحرفيات في مختلف محافظات السلطنة، وكل هذا ساعد الحرفيين على التمسك بحرفهم وصناعتهم التقليدية.
ويختتم حميد العبري حديثه قائلاً : لقد عملت على تسويق منتجاتي في مجال صناعة السعفيات باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي كالوتس اب، والانستجرام، وكان آخرها طلبية لعدد خمسة وعشرين قفيرا لجهة خاصة من محافظة مسقط .

حرفة النسيج والخشبيات

وأما خديجة بنت سالم اليعقوبية فتقول: لقد بدأت حرفتي في مجال النسيج والخشبيات عندما سمعت من إحدى زميلاتي عن إقامة دورة تدريبية في مجال النسيج ومدتها ثلاثة أشهر بمقر جمعية المرأة العمانية بعبري، ويشرف على هذه الدورة الهيئة العامة للصناعات الحرفية وتقدمت للاختبار والمقابلة لدخول الدورة – ولله الحمد – تم قبولي وبعدها أخذت معلومات عن حرفة النسيج وتدربت تدريباً جيداً على هذه الحرفة.
وتضيف : إن هنالك العديد من العوامل شجعتني على الاستمرار في ممارسة حرفة النسيج والخشبيات، وتتمثل في حبي وشغفي للأعمال اليدوية والأعمال الحرفية بشكل خاص، ولهذا أطمح أن أصل بحرفتي إلى العالمية وليست المحلية فقط، وكل هذا بفضل من الله سبحانه وتعالى وتعاون الهيئة العامة للصناعات الحرفية.

البيت الحرفي

وعن المنتجات والصناعات الحرفية التي تقوم بعملها تقول: أقوم من خلال حرفتي في مجال النسيج والأعمال الخشبية بعمل الشيل بمختلف أنواعها وعمل أحزمة للساعات، وعمل السيح، والميداليات، والشنط والشالات وغيرها من المنتجات في مجال النسيج، وحالياً يوجد لدي البيت الحرفي العماني أعرض وأبيع فيه مختلف المنتوجات والصناعات الحرفية، ويوجد البيت الحرفي على الشارع العام عبري /‏‏ حفيت بولاية عبري بالقرب من مكتب الهيئة العامة للصناعات الحرفية بعبري .
وعن مشاركتها في معارض الصناعات الحرفية تقول: لقد شاركت في العديد من المعارض التي تقيمها الهيئة العامة للصناعات الحرفية داخل السلطنة، وشاركت في مهرجان مسقط، وشاركت في معرض إبداعات عمانية، وشاركت أيضاً في معرض للسفارة العمانية بدولة الإمارات العربية المتحدة بأبوظبي، وكذلك شاركت في معرض عجمان ضمن مجلس سيدات عجمان، بالإضافة إلى ذلك أشارك في مختلف المعارض الحرفية التي تقام بولاية عبري وبمحافظة الظاهرة بين فترة وأخرى.

الجودة والدقة

وعن الأشياء التي تميز منتجاتها الحرفية تقول: إن الصناعات الحرفية التي أقوم بعملها في مجال النسيج والأعمال الخشبية تتميز بالجودة والدقة في الأداء والجودة في الاتقان وفي اختيار الألوان، بالإضافة إلى وجود البيت الحرفي العماني الذي أقوم من خلاله بعرض وبيع جميع المنتوجات والصناعات الحرفية .
وتضيف قائلة: أسعى إلى تطوير حرفتي من خلال ابتكار تصاميم عصرية وجعل المنتج الحرفي متعدد الاستخدامات، وحالياً أعمل على حرفة الخشبيات كصناعة المناديس، ففي السابق كان المندوس يستخدم لحفظ الأشياء الثمينة كالذهب وغيره، وفي العصر الحالي أصبح له عدة استخدامات ومنها تقديم المهر أو تغليف الهدايا والعديد من الاستخدامات.

التجديد والتطوير

وتتابع قائلة: إن التجديد والتطوير مطلوب في جميع المنتجات المحلية، والتجديد في التصاميم أيضاً مطلوب، ولكن دون المساس بالهوية العمانية، يعني عندما ينظر الشخص للمنتج الحرفي يعرف بأنه منتج حرفي عماني 100% .
وتختتم خديجة اليعقوبية حديثها قائلة: لقد استفدت كثيراً من شبكات التواصل الاجتماعي في تسويق وعرض منتجاتي الحرفية، وذلك عن طريق الانستجرام، والواتس اب، واصبح لدي متابعون من مختلف محافظات السلطنة، بل ومن خارج السلطنة.

حرفة جريد النخيل

وأما غبيشة بنت خلفان الشامسية من ولاية ضنك فتقول: إنني منذ فترة أعمل في حرفة جريد النخيل وحرفة السعفيات المتطورة، واسم مشروعي الحرفي يتمثل في لؤلؤة الدار الماسية لإنتاج الأثاث المنزلي للحدائق، وقد التحقت بعدة دورات تدريبية في مجال جريد النخيل نظمتها الهيئة العامة للصناعات الحرفية.
وتضيف قائلة: هناك عوامل كثيرة شجعتي للاستمرار في حرفة جريد النخيل، وقد وجدت التشجيع من قبل العاملين في الهيئة العامة للصناعات الحرفية وخاصة من مكتب الهيئة العامة للصناعات الحرفية بعبري، وكذلك حبي لحرفة السعفيات وجريد النخيل، بالإضافة إلى أن اخواني وأخواتي وأمي هم أكبر داعم ومشجع لي لممارسة الحرفة.

ورشة للمشروع

وعن مشاركتها في المعارض والفعاليات تقول: أحرص كل الحرص للمشاركة في المعارض والفعاليات التي تقام بمحافظة الظاهرة أو في السلطنة، وقد شاركت في معرض المنتوجات والصناعات الحرفية المقام بغرفة تجارة وصناعة عمان فرع عبري، وشاركت كذلك في مهرجان ينقل السياحي، ومهرجان ضنك السياحي، وكذلك شاركت في المعارض التي تقام بولاية ضنك بمناسبة شهر البلديات، وشاركت في معرض يوم المسن الذي أقيم بولاية ضنك، وكذلك أقوم بعمل حلقات عمل تدريبية لحرفة جريد النخيل للطلبة والطالبات بمدارس ولايتي عبري، وضنك.
وتضيف قائلة: إنني الحرفية الوحيدة التي قامت بافتتاح مشروع جريد النخيل بولاية ضنك، وتوجد لدي ورشة للمشروع، وقد قمت بعمل تصاميم جديدة وغير مقلدة من حرفيين آخرين، وكذلك أسعى جاهدة إلى تطوير حرفتي من خلال ابتكار تصاميم عصرية أو جعل المنتج متعدد الاستخدامات.
وتتابع قائلة: أسعى جاهدة للحفاظ على الهوية العمانية في حرفة جريد النخيل والسعفيات المتطورة من خلال تعليم وتدريب الأجيال من الفتية والفتيات، وتوعيتهم بمدى المحافظة على الحرف التقليدية وفوائدها المادية والمعنوية.
وتستتبع قائلة: وأقوم بتسويق منتجاتي الحرفية عن طريق الأهل والأصدقاء والأقارب، وعن طريق المعارض، بالإضافة إلى استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لتسويق المنتجات الحرفية سواء كان في مجال جريد النخيل أو السعفيات المتطورة.

إنتاج الأثاث المنزلي

وعن المنتجات التي تنتجها من حرفة جريد النخيل تقول: إن هناك العديد من المنتجات أقوم بإنتاجها من حرفة جريد النخيل والسعفيات المتطورة، وتتمثل في إنتاج الأثاث المنزلي كالجلسات من جريد النخيل والكراسي والطاولات وإنتاج المباخر والسلال، ومن خلال السعفيات المتطورة أعمل علب المناديل والمناديس والعلب المتعددة الاستعمالات.
وتختتم غبيشة الشامسية حديثها قائلة: أطمح في المستقبل بمشيئة رب العباد التوسع في حرفة جريد النخيل، والسعفيات المتطورة، وتسويق المنتجات الحرفية في الأسواق المحلية والخارجية، ويكون لي مساعدون في ورشة جريد النخيل مع توسيع الورشة، بالإضافة إلى تطوير الحرف بإدخال نماذج جديدة أو طرق عمل جديدة تمتزج ما بين الأصالة والمعاصرة للحرف العمانية التقليدية.

تقطير النباتات العطرية

وأما الجازية بنت سعيد الغافرية فتقول: منذ فترة وأنا أمارس حرفة تقطير النباتات العطرية في بيتي، وقد بدأت في هذه الحرفة عندما التحقت بدورة تدريبية نظمتها الهيئة العامة للصناعات الحرفية في مجال تقطير الأزهار والنباتات العطرية، حيث كان طموحي أن أكون حرفية في مجال النباتات العطرية.
وتضيف: إن الذي شجعني للاستمرار في ممارسة حرفة تقطير النباتات العطرية هم الأهل وأفراد المجتمع المحلي، ولذا أطمح في المستقبل بإذن الله تعالى أن يتطور مشروعي في مجال تقطير النباتات العطرية، لأنه حالياً يوجد لدي في منزلي جهاز تقطير صغير، ولذا أطمح في شراء جهاز كبير للتقطير ليساعدني في إنتاج كميات كبيرة لتقطير النباتات العطرية نظراً لأهميتها وفائدتها للناس لأنها طبيعية.

إنتاج المياه العطرية

وعن المنتجات التي تنتجها من حرفة تقطير النباتات العطرية تقول: إنني أقوم بإنتاج العديد من المياه العطرية من حرفة تقطير النباتات العطرية وتتمثل في ماء اللبان، وماء القرفة، وماء الورد، وزيت اللبان، وماء الزعتر، وكل هذه المياه العطرية تفيد الإنسان، بل إنها تساعد في الشفاء من العديد من الأمراض التي قد تصيب الإنسان لا قدر الله.
وتضيف: لقد شاركت في عدة معارض في مجال الصناعات والمنتوجات الحرفية، وقد سبق لي وأن شاركت في معرض الصناعات الحرفية والوطنية بغرفة تجارة وصناعة عمان فرع محافظة الظاهرة، وفي معرض الصناعات الحرفية بولاية ضنك، كما قمت بتدريب زوجي على حرفة تقطير النباتات العطرية – ولله الحمد – أصبح يجيد هذه المهنة ويساعدني في تطويرها. وتختتم الجازية الغافرية حديثها قائلة: أقوم بتسويق المياه التي أنتجها من حرفة تقطير النباتات العطرية عن طريق منصات وشبكات التواصل الاجتماعي كالواتس أب، وعن طريق الأهل والأقارب والأصدقاء.

حرفة النسيج الصوفي

وأخيراً تحدثنا حسنة بنت عبيد بن محمد الدرعية فتقول: أعمل في حرفة النسيج الصوفي، وقد اكتسبت هذه الحرفة من البيئة البدوية المحيطة التي أعيش بها فهي تعمل في مجال النسيج الصوفي – ولله الحمد – أفراد أسرتي وأمي يجيدون حرفة النسيج الصوفي. وتضيف: هناك عوامل عديدة شجعتني على الاستمرار في ممارسة حرفة النسيج الصوفي، ومنها حصولي على تكريم من قبل الهيئة العامة للصناعات الحرفية خلال عام 2006 /‏‏‏‏‏‏‏‏ 2007م في مسابقة التميز الحرفي الرابعة، وكذلك حصولي على المركز الثاني في مجال النسيج الصوفي في مسابقة السلطان قابوس للإجادة الحرفية لعام 2017/‏‏‏‏‏‏‏‏ 2018م .

الوصول للأسواق العالمية

وعن طموحاتها المستقبلية تقول: أطمح في المستقبل بمشيئة رب العباد أن تصل حرفتي إلى الأسواق العالمية كنموذج حرفي عماني، وخاصة وأنني أنتج من خلال حرفة النسيج الصوفي عدة منتوجات وتتمثل في السيح، والحقائب، والعتاد للجمال، وعرضة مزاينة للإبل والخيل، ومحافظ للهواتف النقالة، وخرج للإبل.
وتضيف : لقد شاركت في عدة معارض للصناعات الحرفية داخل وخارج السلطنة، وقد شاركت في المعارض الدولية كمعرض زنجبار خلال عام 2011م وفي المعارض المحلية التي أقيمت بولايات عبري، وينقل، وضنك، والبريمي، وفي معرض مهرجان مسقط، ومعرض مهرجان صلالة.

التدريب

وعن كيفية نقل مهاراتها الحرفية للآخرين تقول: أسعى لنقل مهاراتي الحرفية في مجال النسيج الصوفي إلى أقاربي، وكذلك شاركت في دورتين كمدربة لمجموعة من الحرفيات، وهاتان الدورتان أشرفت عليهما الهيئة العامة للصناعات الحرفية.
وتضيف: أحرص على تطوير حرفتي في مجال النسيج الصوفي من خلال ابتكار تصاميم عصرية متعددة الاستخدامات دون المساس بالهوية العمانية، ومن خلال المحافظة على شكل المنتج كما كان في السابق دون المساس في الألوان أو النقوش بحيث يكون التطوير في الاستخدامات فقط.
وتختتم حسنه الدرعية حديثها قائلة: إنني أقوم بتسويق منتجاتي الحرفية عن طريق مشاركتي في المعارض المحلية والدولية، وعن طريق مواقع وشبكات التواصل الاجتماعي.