تعــرف علـى مــرض الكــوليسـترول وكيـفيــة الوقـــــاية منــه

من أكثر الأمراض انتشارا في الوطن العربي –

الكوليسترول (cholesterol) هو مركب موجود في كل خلية من خلايا الجسم، ويقوم باستعماله لبناء خلايا جديدة ومعافاة، ولإنتاج هورمونات ضرورية له.
وبحسب ما جاء في «ويب طب» فإنه إذا كان مستوى الكوليسترول في الدم مرتفعا، فمعنى هذا أن ترسبات دهنية ستتكون داخل جدران الأوعية الدموية، وستعيق هذه الترسبات، في نهاية الأمر، تدفق الدم في الشرايين.
ارتفاع مستوى الكوليسترول في الجسم يؤثر من خلال:
– لن يحصل الدم على كمية الدم الغني بالأكسجين التي يحتاج إليها، الأمر الذي سيزيد احتمال الإصابة بنوبة قلبية.
– عدم وصول الدم إلى المخ كما يجب فقد يؤدي إلى الإصابة بسكتة مخيَة (سكتة دماغية).

أعراض ارتفاعه
ليست هنالك أعراض للكوليسترول أو علامات لفرط الكوليسترول في الدم. من الممكن اكتشاف قيم الكوليسترول المرتفعة فقط بواسطة الخضوع لفحص دم.
أسباب وعوامل خطر ارتفاع الكوليسترول
عوامل خطر الكوليسترول
يتحرك الكوليسترول في الأوعية الدموية عن طريق ارتباطه ببروتينات معينة في الدم. هذا الاندماج بين البروتينات والكوليسترول يسمى باللغة الطبية «البروتين الشحمي» .
هنالك ثلاثة أنواع مختلفة من الكوليسترول، طبقا لنوع الكوليسترول المحمول على البروتين الشحمي:
– بروتين شحميّ منخفض الكثافة (أو الكوليسترول الضار ): هو الذي ينقل جزيئات الكوليسترول في الجسم. الكوليسترول LDL (الكوليسترول الضار) يتراكم على جدران الشرايين فيجعلها أكثر صلابة وأضيَق.
– بروتين شحميّ وضيع الكثافة : هذا النوع من البروتين الشحمي يحتوي على أكبر كمية من ثلاثي الغليسيريد وهو نوع من الدهنيات يرتبط بالبروتينات في الدم. تتراكم جزيئات الكوليسترول فيجعلها أكبر مما يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية.
– بروتين شحمي رفيع الكثافة (أو الكوليسترول الجيد ): هو الذي يجمّع كميات الكوليسترول الزائدة عن الحاجة ويعيدها إلى الكبد.
هنالك عوامل كثيرة تحت سيطرتك أنت تسهم في رفع نسبة الكوليسترول الضار – LDL من جهة وفي خفض نسبة الكوليسترول الجيد – HDL من جهة أخرى، ومن أهمها: قلة النشاط البدني، والوزن الزائد والتغذية غير السليمة وغير المتوازنة.
وهنالك عوامل أخرى ليست تحت سيطرتك، من الممكن أن تشكل عاملا إضافيا في تحديد مستوى الكوليسترول في دمك، مثل:
– العوامل الوراثية: حيث يمكن أن تمنع خلايا الجسم من التخلص بصورة ناجعة من الكوليسترول LDL الفائض الموجود في الدم أو أن يجعل الكبد ينتج كميات فائضة من الكوليسترول.
– إذا كنت تنتمي إلى إحدى مجموعات الاختطار: فستعاني، على الأرجح، من مستويات مرتفعة من الكوليسترول من الممكن أن تؤدي إلى الإصابة بمرض قلبي، وهذه المجموعات تتمثل في:
– التدخين: تدخين السجائر يؤذي جدران الأوعية الدموية فتصبح أكثر قابلية لتكديس ترسبات دهنية في داخلها. وبالإضافة إلى هذا، من الممكن أن يؤدي التدخين إلى خفض مستويات الكوليسترول الجيد HDL.
– الوزن الزائد: إذا كان مَنْسَب كتلة جسم أعلى من 30، فالمحتمل أن يرتفع أيضا خطر ارتفاع مستوى الكوليسترول.
– سوء التغذية: الأغذية الغنية بالكوليسترول، مثل اللحوم الحمراء ومنتجات الحليب الغنية بالدهنيات، ترفع مستوى الكوليسترول الإجمالي في الدم. كما إن تناول أغذية مشبعة (التي مصدرها من الحيوانات) والدهون المتحولة (المتوفرة في الأغذية المصنعة مثل الكعك والرقائق) قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم.
– عدم القيام بنشاط بدني: النشاط البدني يساعد الجسم في رفع مستوى الكوليسترول الجيد HDL وخفض مستوى الكوليسترول الضار LDL. نقص النشاط البدني الكافي يزيد من خطورة ارتفاع مستوى الكوليسترول.
– ضغط الدم المرتفع: ضغط الدم المرتفع على جدران الشرايين يتلف الشرايين، الأمر الذي من الممكن أن يسرّع عملية تراكم الترسبات الدهنية في داخلها.
– مرض السكري: المستويات المرتفعة من السكر في الدم تؤدي إلى ارتفاع قيم الكوليسترول LDL – الكوليسترول الضار وخفض قيم الكوليسترول HDL – الكوليسترول الجيد. كما إن القيم المرتفعة من السكر في الدم قد تتلف الطلاء الداخلي للشرايين.
– مرضى في العائلة: إذا كان أحد الوالدين أو أحد الأشقاء قد عانى من مرض قلبي قبل بلوغه الخمسين من العمر، فإن المستويات المرتفعة من الكوليسترول ترفع احتمال الإصابة بمرض قلبي إلى ما فوق المعدل العام.

مضاعفات الكوليسترول
المستويات المرتفعة من الكوليسترول يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بمرض التصلب العصيدي ، وهو تراكم خطير من كوليسترول وترسبات أخرى على جدران الشرايين.
هذه الترسبات، المسماة لويحات، قد تقلل كمية الدم المتدفق في الشرايين.
إذا كانت الشرايين المصابة هي التي توصل الدم إلى القلب ، فيحتمل أن تظهر أوجاع في الصدر وأعراض أخرى تميز التصلب العصيدي.
وإذا ما تمزقت أو نـُزعت اللويحات المترسبة من جدران الشرايين، فمن الممكن أن تنتج جُلطة دموية في مكان المُزق، مما قد يعيق تدفق الدم، أو قد تنفصل الجُلطة فتسدّ شريانا آخر.
توقف تزويد القلب بالدم يؤدي إلى الإصابة بنوبة قلبية. أما توقف تزويد الدماغ بالدم فيؤدي إلى الإصابة بسكتة مخيَة.

علاج الكوليسترول
أهمها إحداث تغييرات في نمط الحياة (مثل القيام بنشاط بدني بشكل دائم) والمحافظة على تغذية صحية ومتوازنة، هما الخطوتان الأوليان الضروريتان خلال علاج الكوليسترول المرتفع في الدم.
ولكن، إذا قمت بهذه التغييرات الهامة في نمط حياتك ومع ذلك لا يزال مستوى الكوليسترول الإجمالي لديك، وبالذات كوليسترول LDL – الكوليسترول الضار، مرتفعا، فمن الممكن أن ينصحك طبيبك بالعلاج الدوائي.
إن اختيار الدواء المناسب أو التوليف بين عدة أنواع من الأدوية لعلاج الكوليسترول يعتمد على عدة عوامل، من بينها: عوامل الاختطار الموجودة لديك، سنّك، وضعك الصحي الحالي والأعراض الجانبية المحتملة.
إذا قرر طبيبك أنك تحتاج إلى تناول أدوية لمعالجة فرط الكوليسترول، فيحتمل أن ينصحك بالخضوع لاختبارات دورية لوظائف الكبد لفحص تأثيرات هذه الأدوية على كبدك.

الوقاية من الكوليسترول
من أجل خفض قيم الكوليسترول في جسمك، عليك:
– ممارسة الرياضة: مارس النشاط البدني بشكل دائم يومياً
– الإقلاع عن التدخين: تجنب جميع منتجات التبغ من شأنه أن يقلل من خطر إصابتك بالكوليسترول المرتفع
– خفض الوزن: تخلص من الكيلوغرامات الزائدة
– تناول طعاما صحيا: للطعام الذي تتناوله تأثير مباشر على مستوى الكوليسترول لديك. وفي الحقيقة، يقول العلماء إن الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية وأطعمة أخرى معروفة كمخفضة لمستوى الكوليسترول لها تقريبا نفس الفاعلية التي لأدوية الإستاتين في خفض مستويات الكوليسترول
– الأغذية الصحية: اختر تشكيلة من الأغذية الصحية
– ابتعد عن الأغدية الغنية بالدهون المتحولة: امتنع عن تناول أطعمة تحتوي على دهون متحولة
– قلّص كمية الطعام الغني بالكوليسترول: الهدف أن لا تزيد الكمية عن 300 ملليجرام من الكوليسترول يوميا، أو أقل من 200 ميليغرام في اليوم، إذا كنت تعاني من مرض قلبيّ
– اختر أغذية مكونة من القمح الكامل: فثمة مواد عديدة موجودة في القمح الكامل تساهم في الحفاظ على صحة قلبك.
– الخضار والفواكه: احرص على استهلاك أنواع مختلفة من الخضار والفواكه
– احرص على استهلاك السمك الصحي: أنواع عديدة من السمك مثل، سَمَكُ القُدّ، التونة والسمك المفلطح تحتوي على مستويات منخفضة من الدهنيات وعلى كميات شحيحة من الدهنيات المشبعة والكوليسترول، مقارنة باللحوم والدجاج.

العلاجات البديلة

بالرغم من إن عدد المنتجات الطبيعية التي ثبتت فاعليتها في خفض مستويات الكوليسترول هو قليل، إلا إن هذه المنتجات تعتبر ناجعة.
إذا وافق طبيبك، فمن الممكن فحص تناول البدائل التالية لخفض مستوى الكوليسترول لديك: كالخرشوف والشعير والثوم ونخالة الشوفان.