ربما : والله يفعل ما يريد

د. يسرية آل جميل –

مدخل:
( أمّن يُجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء )

الدنيا تكسرنا أحياناً كسوراً
أنا أشهدُ أنها تليق بنا جداً
تليق بحجم كبريائنا
تليق بعظيمِ مقامنا
بكبير التفاصيل التي تسكننا
ولا يعلم بها أحد
تليق بكثير النزلاء الذين استقروا بقلوبنا
ولم يرحلوا عنها أبدا
ثم يحدث أن تُولد لك حياة من جديد
يعوضك الله عوضاً يليق بجلال قدره هـو
وعظيم سلطانه هـوَ
جبراً يُنسيك كل الحزن الذي مرّ بقلبك
وكأنك لم تحزن يوماً
ولم تعرف أصلاً ما معنى الحزن
فذات يوم ظلموني كثيراً
كثيراً جداً
أوجعوني بصورةٍ تفوق الوصف
وتعجز عن التعبير
أشعروني بالقهر
ظلموني
أبكوني كما لم أبكِ من قبلْ
دخلت غرفتي
توضأت
صليت
ركعت وسجدت
دعوتُ الله بكل ما امتلأ به قلبي
بكل الضر الذي مسّني
حدثت ربي بكل شيء
حدثته عن النار التي اكتويت بها
حدثته بهواني على نفسي
حزني على ما آلموني به
يارب أنت العدل
وقولك الحق
وعزّتي وجلالي لأنصرنكم ولو بعد حين
ومرّ حين
و حين وحين
وأنا أنتظر بُشرى الصابرين
ثم جاءت استجابة الدعاء
لتمسح على قلبي
بقبلةٍ حانيةٍ فوق جبيني
فعلا يقيني بأن الله عز وجل بيده كل شيء
لكني دائما كنت أخشى أن أكون على معصيةٍ
فلا يستجيب الله لي
لكني في كل شيء أتيقّن
بأن الله أرحم بي من أيّهم
حتى أمي
فاستجاب لهم ربهم
وكأنه عزّ و جلّ يقول:
ليطمئن قلبك
أنا عند حسن ظنك بي
وأنا الأقرب إليك من حبل الوريد
وأنا العمق الذي يستوطن شعورك
وأنا الأمان إذا ما خذلك الجميع
أنا اللُطف الخفي الذي لن يذرك فرداً
وأنا خير الوارثين
العوضُ الجميل لن يكون إلا من لدني
فقط. اصبري واحتسبي
وقرّي عينا.

  • إليه حيثما كان:
    كل الأشياء بقربك
    تجعل الدنيا
    بخير

Dr.Yusriya Ali Al Jamil Ministry Of Education Educational Expert