مقاولون وأصحاب الحملات يقدمون آراءهم واقتراحاتهم لتحسين الخدمات

مع قرب موسم أداء مناسك الحج لهذا العام –
العوابي – خليفه بن سليمان المياحي –
يستعد حجاج بيت الله هذه الأيام لشد الرحال إلى الديار المقدسة لتأدية مناسك الحج هذا الموسم ، كما يستعد أصحاب الحملات والمقاولون لإنهاء كل التجهيزات اللازمة لنقل الحجاج إلى الديار المقدسة سواء عن طريق البر أو الجو وفي هذه اللقاءات نستطلع آراء أصحاب الحملات فيما يتعلق بالخدمات المقدمة من قبل بعثة الحج العمانية وبقية الأجهزة المختصة وإبداء الأطروحات لما يتوجب القيام به بهدف التطوير وتلافي السلبيات.

يقول يوسف بن محمد بن ناصر الحوسني: إن دائرة الحج وبعثة الحج العمانية بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية تبذل جهودا كبيرة للارتقاء بخدمات شركات الحج العمانية ،بدءا من تسجيله عبر النظام الإلكتروني قبل أشهر من موسم الحج وذلك وفق أسس ومعايير مدروسة بعناية ونزيهة و بعيدة كل البعد عن أي محسوبية فالكل سواء متى ما انطبقت عليه الشروط ، وألزمت الشركات بوضع كراساتها وعروضها عبر الموقع الإلكتروني (www. Hajj.om) وبكل شفافية ووضوح، وأضاف الحوسني: لمسنا أن دائرة الحج والبعثة العمانية تستمع وتكون قريبة من شركات الحج والحجاج التابعين لهذه الحملات، ومقارنة بالسنوات الماضية لاحظنا تغييرات ومحاولات للتطوير على مستوى المخيمات سواء بمنى أوعرفات بل وحتى الخدمات الأخرى المصاحبة للبعثة كالخدمات الطبية والعسكرية والكشفية والإعلامية، فكل يبذل جهده وطاقته لتقديم أفضل الخدمات للحاج العماني، ولكن أيضا لنكن صريحين ومتصفين بالشفافية للارتقاء أكثر بمستوى شركات الحج والخدمات المقدمة للحاج فإنه هناك جملة من الملاحظات أظن لو تم الأخذ بها فسنحسن من الوضع الحالي، فمن هذه الملاحظات متعلق بثقافة قاصد الحج في ما يخص التسجيل الإلكتروني عبر الموقع، حيث إنه رغم مضي عدة أعوام على استحداثه تجد البعض يذهب للمقاول أو صاحب الحملة ليسجل معه قبيل الذهاب للحج بأيام بسيطة دون أدنى معرفة بموقع الوزارة الإلكتروني وأن التسجيل والموافقة يكونان عبره دون أي تدخل من شركة الحج متى ما انطبقت عليه الشروط الموضوعة للقبول، ومما نلاحظه أيضا أن أغلب قاصدي الحج دون تعميم وبالدرجة الأولى يهمه السعر دون النظر للخدمات المقدمة من هذه الشركة أو الحملة فهذه ثقافة لابد أن تغرس وينبه لها الحاج وأن تتكاتف الجهات الإعلامية لإيصال هذه الفكرة والصورة الصحيحة لأذهان الناس فإن أردت خدمة راقية فلابد أن يكون سعر هذه الشركة مناسبا ليستطيع تقديم خدمة تليق بك ، ومن الجيد تطوير النظام وإدخال بعض الأيقونات أو الأنظمة التي تكفل حق كل طرف، فمثلا بعد أن يختار الحاج الشركة ويتأكد من اختياره تلزمه الوزارة لتأكيد تسجيله أن يدفع جزءا من تكلفة الحج حتى لو وصلت لـ٥٠% من القيمة الإجمالية فما يحصل أنك تجد انسحابات من بعض الحجيج وأحيانا لأسباب واهية فتجده ينسحب قبل الحج بأيام وأصحاب الشركات حينها قد أنهوا عقود الإسكان والإعاشة والنقل والحاج ينسحب وبكل سهولة دون مراعاة لهذه الأمور، ومما يذكر في هذا الموضع أن الحاج له الخيار في انتقاء الشركات والحملات ولكن بعد تأكيده لاختياره لا يفتح الباب على مصراعيه في الانتقال والتنقل من شركة لأخرى دون علم صاحب الشركة سوى أنه يفاجأ بانسحاب الحاج دون الرجوع إليه أو إشعاره في كثير من الأحيان ، وفي النظام الإلكتروني توجد أيقونة لتقييم الحملات تكون ظاهرة لقاصد الحج قبل اختياره للشركة أو الحملة والاطلاع على كراستها وعروضها المقدمة لخدمة الحاج وأراها خطوة جميلة وممتازة ولكن لدي تعقيب بسيط على بنودها ومعاييرها ومن ضمنها كيف هي خدمات منى وعرفات التي قدمتها لك الشركة ، مع أن ٩٠% من خدمات منى وعرفات هي من عمل البعثة العمانية مشكورة وشركات المطوفين العرب فكيف تحاسبني وتقيمني على أمر ليس لي فيه تدخل كبير فاقترح استبعاد خدمات منى وعرفات من تقييم الشركات عبر موقع الوزارة الإلكتروني، كما أن مبلغ ٢٠٠٠ ريال سعودي عن كل حاج لخدمات منى وعرفات أراها باهضة جدا مقارنة بالخدمة المقدمة من شركات التطويف بعد أن كانت في فترة من الفترات لا تتجاوز ٣٠٠ ريال سعودي فمبلغ كهذا المدفوع يمكنك أن تسكن في فندق مصنف مع شيء من الرفاهية وليس في خيام تتزاحم فيها على دورات المياه في طوابير طويلة ، فضلا عن بعض السلبيات التي لمسناها السنة الماضية في أمور التكييف والصوتيات وأكدت البعثة بوجودها وعللت أسبابها واعدة بتفاديها هذه السنة.
أمّا راشد بن محمد بن عبدالله الخروصي فقال: هناك ممارسات خاطئة يقوم بها الحجاج يتوجب منا إيجاد الحلول المناسبة للحد منها بل القضاء عليها منها:
قضاء أيام التشريق بفنادقهم بمكة ومجيئهم في وقت متأخر ليلا للمبيت بمنى وينطلقون راجعين بعد الفجر إلى مكة، كما أن بعضهم يرهقون أنفسهم بالذهاب يوميا للصلاة بالمسجد الحرام قبل يوم التروية قاطعين مسافات طويلة مشيا مما يؤثر على صحتهم فإذا ما أتت أيام الحج الفعلية وجدته لا يقوى على تأدية المناسك نظرا للإرهاق الشديد الذي تعرض له في الأيام السابقة.
بالإضافة الى عدم أخذ قسط من الراحة للقادمين برا فتجدهم يقودون الحافلات ليلا ونهارا مما قد ينتج عنه حوادث سير. وأضاف: أرغب أن أقدم مقترحات بهدف التعاون لتطوير نظام الحج ومنها ضرورة صرف بطاقة إضافية لكل حملة تخصص لواعظ الحملة كي يتسنى للحجاج تأدية الحج وفق الأحكام الشرعية لاسيما أن أغلب الحجاج من حجاج الفريضة والذين يأتون لأول مرة.و ضرورة وجود خطة شاملة وواضحة للوعظ والإرشاد من قبل البعثة يعلن عنها قبل وصول الحجاج لمناسك الحج والعمرة، كما اقترح أن تضم البعثة العمانية عددا من مشرفي التربية الإسلامية التابعين لوزارة التربية والتعليم لتبادل الخبرات بين المؤسسات الحكومية مما ينعكس أثره إيجابا على العمل. وضرورة تقييم شركات الحج بأساليب إحصائية أكثر دقة من الاستبانة، كالمقابلات وبطاقات الملاحظة، فمن المعروف علميا بعيوب الاستبانة وكثير ما تتناقض فيها الآراء.
ويقول حسين بن علي بن سليمان المياحي: بداية أتقدم بالشكر لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية المتمثلة في دائرة الحج على الجهود المبذولة للرقي بخدماتها ابتداء بتسهيل إجراءات التسجيل ثم السعي لتهيئة البيئة المناسبة والإمكانات اللازمة في الأراضي المقدسة وانتهاء بتقييم الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام وأوضح : يشوب أي عمل تحديات وصعوبات لا بد من ذكرها والإشارة لها من أجل حلها فمثلا السنة الماضية لاحظنا إضافة مكيفات لبعض الخيام بمخيم منى بالتنسيق مع الجهات المختصة وهذه خطوة جيدة ولكن تحتاج لإعادة النظر في طريقة توزيع المكيفات والكمية المضافة لأنها كانت قليلة ولا تغطي ربع المخيم العماني لذا استمرت مشكلة سوء التكييف التي أرى أن من أهم أسبابها هو الكثافة العددية بالخيمة الواحدة وأفضل حل لها من وجهة نظري هي مطالبة الجهات المختصة بزيادة المساحة المخصصة للمخيم وأضاف حسين المياحي : لاحظنا العام الماضي تأخّر توزيع الفاكهة المقدمة لحملات السلطنة والتي صرفت من الطوافة السعودية حيث تكدست دون استخدامها بسبب تأخّر صرفها وعدم إشعار المقاولين بذلك وقد تكرر ذلك بعدم معرفة الخدمة المتعلقة بنقل الحجاج من المطار إلى السكن فلم يتم إشعار المقاولين بذلك مما جعلهم يستأجرون حافلات رغم أنهم قد دفعوا رسوما لها من خلال الدفع في المسار الإلكتروني السعودي ومن خلال هذه الأمثلة ينبغي إبلاغ المقاولين من قبل البعثة العمانية بما لهم وما عليهم ليستفاد من تلك الخدمات. ويختتم حسين المياحي حديثه بالقول: في يوم عرفه تتميز البعثة بتفعيل الجانب الوعظي والإرشادي للحجاج ولكن تلاحظ وجود مشاكل متكررة فيما يخص التكييف في بعض الخيام وعدم وصول وجبات التغذية لكل الحجاج رغم توفرها في بعض الأحيان وأرى أن حل ذلك بسيط ويمكن من خلال توفير طاقم عمل منظم ومتكامل لتقديم تلك الخدمات في ذلك اليوم العظيم ومن المعلوم وجود استبانة تعد من قبل الوزارة موجهة للحجاج من أجل الإدلاء برأيهم حول خدمات الحملة المنتسبين إليها وهذا أمر جميل لإسهامه نحو تحفيز الحملات أو الشركات لتوفير أرقى الخدمات ،كذلك نأمل أن يكون هناك استبانة تمنح لأصحاب الشركات وتتمحور الاستبانة حول خدمات دائرة الحج بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية والخدمات المقدمة من الجهات المختصة التي تم التنسيق معها بالأراضي المقدسة وأهمها خدمات المطوف فهذا ينصبُّ في صالح الحاج العماني .