المشاريع الاستراتيجية لـ«أوربك» تضعها في صدارة المجمعات الصناعية بالمنطقة

 

مصفاة صحار تفي بالطلب المتزايد على المنتجات النفطية  –

مكتب صحار ـ عمان : أكد معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة أن تكامل مشاريع النمو الاستراتيجية لشركة اوربك سيحول الشركة إلى مجمع كافة الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية والتحويلية على مستوى المنطقة بحلول عام 2020، وأشاد معاليه بمشروع تحسين مصفاة صحار بعد دخوله حيز التنفيذ التجاري والإجراءات المصاحبة الخاصة بالصحة والسلامة المهنية والبيئة المحيطة المتوافقة مع المستويات العالمية المعترف بها.. ومع تحسين مصفاة صحار ترتفع القدرة التكريرية للمصفاة الى 198 ألف برميل يوميا بعد نحو 82 ألف برميل لضمان القدرة على الوفاء بالطلب المتزايد على النفط والمنتجات المكررة ودعم التنمية الاقتصادية في السلطنة، حيث زاد إنتاج الوقود بنسبة 70% و الديزل 90 % وإنتاج الجازولين 37% وإنتاج الكيروسين 93% و وقود الطائرات 93% وغاز البترول المسال 91% إضافة إلى زيادة في إنتاج النافثا بنسبة 175% و في إنتاج البروبيلين بنسبة 44%.

وأعرب معالي الوزير الدكتور عن سعادته بما حققته أوربك مشيرا إلى أنها قطعت شوطا كبيرا كشركة رائدة في الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية ما سيفتح آفاقا كبيرة لكثير من المؤسسات العمانية خاصةً مع إنتاج البولي بروبيلين ولاحقا البولي إيثيلين؛ الأمر الذي يعزز توفير عشرات الفرص للمصانع الصغيرة والتي ستكون أوربك رافداً لها من خلال توفير المواد الخام.
وحققت اوربك نسبة تعمين جيدة للغاية تصل إلى نحو 80 بالمائة.. وهو ما وصفه معالي الدكتور وزير التجارة والصناعة بأنه إنجاز كبير خصوصا وانهم يتعاملون مع عمليات معقدة جدا، وتقنيات هي الأحدث عالميا على مستوى الصناعات البتروكيماوية الحديثة. وقال إن الشركة تولي الاستثمار في الكادر البشري أهميه كبيرة إلى جانب الأمن والسلامة والاهتمام برفاهية وراحة الموظفين.
وكان معاليه قد زار شركة اوربك، واطلع على معرض مؤشر الأداء السنوي الخاص بالشركة، وغرفة التحكم المركزية والتي تعتبر ثاني أكبر غرفة تحكم في منطقة الشرق الأوسط. إلى جانب زيارته الميدانية إلى مشروع تحسين مصفاة صحار.. كما زار مشروع مجمع لوى للصناعات البلاستيكية أحد أكبر المشاريع التحويلية في السلطنة والذي سيسهم عند تشغيله في عام 2020م في تحويل نموذج أعمال أوربك لمزيج المنتجات ومضاعفة أرباح الشركة وإيجاد فرص أعمال جديدة ودعم جهود تطوير صناعات البلاستيك التحويلية في السلطنة.
ومع نمو الطلب العالمي على البلاستيك فإن مشروع مجمع لوى للصناعات البلاستيك سيساهم في تعزيز وضع أوربك كلاعب رئيسي في سوق المنتجات البتروكيماوية العالمي بما يمكن السلطنة من إنتاج البولي إيثلين وهو نوع البلاستيك الذي يشهد أعلى طلب عالمي عليه علاوة على زيادة إنتاج الشركة من البولي بروبيلين.
ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج البلاستيك في السلطنة بعد تشغيل مجمع لوى للصناعات البلاستيكية بمعدل يزيد على مليون طن ما يرفع إنتاج أوربك من البولي إيثلين والبولي بروبيلين إلى 1.4 مليون طن.
وخلال الزيارة شهد معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي حفل توقيع إسناد مشاريع اجتماعية ضمن برنامج مؤسسة جسور – الذراع الاستثماري لمشاريع المسؤولية الاجتماعية لأوربك – وذلك مع عدد من الشركات العمانية. ومنها اتفاقية تجهيز مركز الطفل الاستكشافي الذي يقام في حديقة فلج القبائل العامة بولاية صحار، من قبل شركة التكنولوجيا المبتكرة للحلول التعليمية، والمتخصصة في مجال التكنولوجيا المبتكرة والحلول التعليمية. إضافة إلى مشروع القبة الفلكية في مركز لوى الثقافي بولاية لوى مع مؤسسة تطبيقات الخليج.
وكانت اوربك قد وقعت اتفاقية مع شركة الغاز العمانية لتشغيل وصيانة محطة استخلاص الغاز الطبيعي المسال وخطوط الأنابيب المصاحبة بحضور معالي وزير التجارة والصناعة وقد وقعها من جانب أوربك الرئيس التنفيذي أحمد بن صالح الجهضمي، ومن جانب الغاز العمانية سلطان بن حمد البرطماني، المدير العام التنفيذي بالوكالة.
وتجدر الإشارة إلى أن ثالث مشاريع النمو الاستراتيجية لدى أوربك وهو مشروع خط أنابيب مسقط صحار ومحطة الجفنين والذي دخل حيّز التشغيل التجاري وبلغ حجم الاستثمار فيه 336 مليون دولار أمريكي كأحد المشاريع اللوجستية المهمة في السلطنة، والذي سيوفر أكثر من 70% من الوقود المستهلك في السلطنة من خلال محطة التخزين بالجفنين. وعلاوة على تلبيته للطلب المحلي الحالي والمستقبلي على الوقود، يسهم المشروع في الحد من حركة الشاحنات الناقلة للوقود في مسقط بحوالي 70% .
ويعتبر مشروع خط أنابيب مسقط – صحار ومحطة الجفنين المشروع الأول من نوعه الذي يتم تنفيذه في السلطنة حيث يتم استخدام نفس الخط لنقل منتجات الوقود المختلفة ويسهم في استغناء أوربك عن الحاجة إلى شحن المنتجات المكررة بين صحار وميناء الفحل بمسقط فضلاً عن تحقيق مستوى جديد من الكفاءة وخفض تكاليف التشغيل المصاحبة.
ويقدم المشروع العديد من الفوائد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، حيث يساهم المشروع في تحسين السلامة على الطريق وزيادة كفاءة الوقود وخفض التلوث البيئي من خلال خفض حركة الشاحنات الناقلة للنفط. وأما فيما يتعلق بالقيمة المحلية المضافة، فتبلغ مساهمة المشروع حوالي 149 مليون دولار أمريكي لتعزيز المنتجات المحلية العُمانية ورفد الشركات الصغيرة والمتوسطة بما يمثل 44% من إجمالي تكلفة المشروع.
وبفضل سعة التخزين التي تبلغ حدود 170.000 متر مكعب، ستعزز محطة الجفنين السعة التخزينية في السلطنة للمشتقات النفطية بنسبة 70٪ مما يعني تأمين الطلب المتزايد على المشتقات النفطية خلال السنوات المقبلة.
ويتميز مشروع خط أنابيب مسقط – صحار ومحطة الجفنين بخط أنابيب يبلغ طوله 290 كم مقسم إلى ثلاثة أجزاء من شبكة خطوط الأنابيب بما في ذلك خط أنابيب متعدد الأغراض بطول 45 كم (بقطر 10 بوصات) من مصفاة ميناء الفحل إلى محطة الجفنين. أما خط الأنابيب الثاني فهو عبارة عن أنبوب متعدد الاستخدامات بطول 220 كم ( بقطر 18 بوصة ) من مصفاة صحار إلى محطة الجفنين. والثالث هو خط أنابيب مخصص لوقود الطائرات بطول 25 كم ( بقطر 10 بوصات ) من محطة الجفنين إلى مطار مسقط الدولي الجديد. ويأتي خط أنابيب المطار مخصصاً لدعم مشروع مطار مسقط الدولي الجديد والذي يتم من خلاله ضخ الوقود مباشرة من محطة الجفنين إلى المطار دون الحاجة إلى نقله بالشاحنات.
وبخصوص التجهيزات الفنية للمشروع فقد تم تجهيز المحطة الجديدة بـ 16 منصة تحميل بسعة تصل إلى 700 شاحنة يومياً كحد أقصى من المشتقات النفطية التي يتم نقلها إلى محطات توزيع البنزين المختلفة. وعلاوة على ذلك، تم تزويد المحطة بشبكة أنابيب بتقنية عالية والتي تعتبر أكثر وسائط النقل أمانًا وفعالية للمنتجات النفطية للمسافات المتوسطة. كما سيوفر مشروع خط أنابيب مسقط – صحار ومحطة الجفنين نظاما متقدما بأحدث التقنيات من نظام سكادا ونظام للكشف عن التسربات وشبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية.