محادثات التهدئة في غزة تركز على تخفيف الحصار مقابل الهدوء

إصابة 4 في هجوم إسرائيلي استهدف مطلقي البالونات –

رام الله- عمان – نظير فالح- وكالات:

وضعت إسرائيل أهدافا محدودة لمحادثات التهدئة في غزة أمس قائلة إن التركيز ينصب على اقتراح بتخفيف حصارها للقطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مقابل التزام الفلسطينيين بالتهدئة على الجانب الخاص بهم من الحدود.
وصدرت التصريحات عن مسؤول إسرائيلي قبل ساعات من الموعد المقرر لاجتماع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو مع مجلس الوزراء الأمني المصغر لبحث الأفكار التي توسطت فيها الأمم المتحدة ومصر وربما الموافقة عليها للحيلولة دون نشوب حرب جديدة في غزة.
ولم تعلن الأمم المتحدة ومصر مقترحاتهما بالتفصيل. لكنهما تحدثتا بشكل عام عن الحاجة لتحسين الأوضاع الإنسانية في غزة ووقف الأعمال العدائية عبر الحدود والمصالحة بين حماس، التي ترفض مساعي السلام الرسمية مع إسرائيل، وبين حركة فتح .
وطالبت عائلات الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، حكومتهم بتضمين ملف ذويهم في أي اتفاق للتهدئة يتم إبرامه مستقبلا مع حركة «حماس».
ودعت العائلات الإسرائيلية حكومتها إلى ضمان إطلاق سراح ذويها الأسرى خلال المرحلة الأولى من أي اتفاق تهدئة.
وذكرت القناة السابعة في التلفزيون العبري، أن عائلات الجنود الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة، عقدوا أمس، مؤتمرا صحفيا في مدينة القدس المحتلة، لبحث مصير أبنائهم الأسرى.
ودعت زهافا شاؤول، والدة الجندي الأسير أورون شاؤول، خلال المؤتمر، الوزراء وأعضاء المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت)، إلى عدم المصادقة على «التهدئة» المقترحة.
وقالت: «لا تكرّروا أخطاء الماضي، لا توقعوا على أي اتفاقية مع أي فصيل ولا تمنحوا التسهيلات لحركة حماس ولا تقدموا أي تسهيلات ومساعدات إنسانية، حتى يتم إعادة الجنود والمواطنين المحتجزين».
وأشارت القناة إلى أن عائلات الجنود الأسرى نظمت بعد المؤتمر مسيرة باتجاه مكتب رئيس الحكومة لتنظيم وقفة احتجاج خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأمنية المصغرة. ونقلت القناة العبرية عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي، قوله: «إن الاتصالات الحالية مع حماس تركز على هدف واحد، وهو وقف إطلاق النار الكامل؛ والذي سيقود إسرائيل لإعادة فتح معبر كرم أبو سالم وتجديد التصاريح المستخدمة في منطقة الصيد» من جانبه، بيّن موقع «ريشت كان» العبري أن خطة المبعوث الأممي نيكولاي ميلادينوف للتهدئة في قطاع غزة، تتكون من عدة مراحل؛ تشمل أوّلها فتح معبر رفح بشكل منتظم والتخفيف على معابر «بيت حانون» و«كرم أبو سالم» الخاضعين للسيطرة الإسرائيلية.
وفي المرحلة الثانية؛ سيتم توقيع اتفاق بين فتح وحماس لتجديد دفع الرواتب ودخول السلطة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة تحت إشراف مصري وإعداد الأرضية لإجراء الانتخابات في غضون ستة أشهر، وفق الموقع العبري.
وبحسب الموقع ذاته، فإن المرحلة الثالثة تتمثّل بالاستثمار في البنية التحتية في غزة والعمل على تخفيض البطالة، وربط ميناء غزة ببورسعيد لنقل البضائع.
وفي المرحلة الأخيرة يتم الاتفاق على هدنة مع الجانب الإسرائيلي من 5 إلى 10 سنوات، تتضمّن تبادل الأسرى، بحسب الموقع.
وربطت حماس مصير هؤلاء بإفراج إسرائيل عن محتجزين فلسطينيين لأسباب أمنية وهو ما يعارضه الكثير من الإسرائيليين.
وأجرى عدد من كبار قادة حماس مشاورات الأسبوع الماضي واتسم رد فعل الحركة بالحذر.
وقال حسام بدران عضو المكتب السياسي للحركة لمحطة إذاعية في غزة «حماس أجرت لقاءات داخلية لم تنته بعد».
وأضاف: «معاناة شعبنا وحصاره 12 عامًا دون ذنب، يوجب على كل القيادات الفلسطينية البحث عن حل حقيقي لهذه المعاناة ولكسر الحصار، دون أن يقدم تنازلات في الثوابت والمواقف المعروفة وحقوق شعبنا».
وفيما بدا أنه خطوة لبناء الثقة من جانب القاهرة، قال موقع إلكتروني موال لحماس: إن مصر بدأت أمس السماح بدخول غاز الطهي عبر حدودها مع غزة لتعويض نقص الإمدادات الإسرائيلية.
ميدانيا: قال الجيش الإسرائيلي أمس إنه أطلق النار على مركبة يستخدمها فلسطينيون يلقون البالونات الحارقة في غزة. وقال مسعفون فلسطينيون إن أربعة أشخاص أصيبوا.
وأفاد تقرير إخباري فلسطيني بأن زوارق حربية إسرائيلية أطلقت النار أمس صوب مراكب الصيادين على طول الساحل شمال قطاع غزة.وذكرت وكالة «معا» الفلسطينية أن إطلاق النار أجبر الصيادين على العودة للشاطئ. ولم يسفر إطلاق النار عن وقوع إصابات.