البرنامج الصيفي يساهم في صقل اهتمامات الطلاب وتزويدهم بالخبرات

التدريب على صناعة الفخار وإعادة تدوير المخلفات والصناعات المنزلية –
نزوى ـ أحمد الكندي –
شهد النصف الثاني من شهر يوليو المنصرم تنفيذ البرنامج الصيفي لطلبة وطالبات المدارس لهذا العام؛ حيث احتضنت محافظات السلطنة العديد من المراكز التي استفاد منها آلاف الطلاب، وفي محافظة الداخلية توزّعت المراكز على ثلاث ولايات احتضنت خمسة مراكز استفاد منها أكثر من مائتين وخمسين طالباً وطالبة، حيث جاءت المراكز سعياً من وزارة التربية والتعليم لصقل قدرات الطلاب وتنمية الخبرات والمهارات المختلفة لديهم ورفع مستوى الوعي بأهمية استغلال وقت الفراغ في ممارسة الأنشطة المختلفة وتوفير بيئة تربوية مناسبة تحتوى على مثيرات مختلفة تستثير القدرات الكامنة لدى الطلاب، كما تعتبر البرامج الصيفية استمرارا لجهود وزارة التربية والتعليم في تقديم رسالتها التربوية والتعليمية وتعزيز أدوارها المجتمعية خارج أوقات الدراسة الفعلية للطلبة عن طريق تقديم مناشط تربوية تمتزج فيها المعارف بالتطبيق والترفيه بشكل مرن في جو مليء بالألفة والأريحية، حيث سعى البرنامج في نسخته التاسعة لتحقيق جملة من الأهداف يأتي في مقدمتها غرس مفاهيم الاعتزاز بهذا الوطن وقائده المفدى، ونحن نتفيأ ظلال ذكرى الثالث والعشرين من يوليو المجيد وبناء شخصية إيجابية متزنة في جميع الجوانب النفسية والاجتماعية والثقافية والدينية والقيمية، من خلال تعميق دور البرنامج ومضامينه؛ للمساهمة بشكل مباشر في تأهيل الطلبة لخدمة مجتمعهم، كما يهدف البرنامج إلى تأكيد أهمية القيم في حياة الطالب.

وحقق البرنامج الصيفي في نسخته التاسعة بمحافظة الداخلية النجاح المتوقع له أسوة بالأعوام السابقة، وذلك بشهادة المتابعين للبرنامج وأولياء أمور الطلاب، والطلاب أنفسهم، وتنوعت البرامج والفعاليات والأنشطة المنفذة التي تتوافق مع أفرع البرنامج الثلاثة العلمية والثقافية والرياضية بما يلبي ميول ورغبات واهتمامات الطلاب، وذلك في بيئة تربوية جاذبة للتعلم تحتوي على مثيرات مختلفة تستثير قدرات الطلاب وإمكاناتهم.
وحفلت المراكز بالمحافظة بعدد من الدورات التدريبية من بينها دورة التدريب الفوتوغرافي التي قدّمها آدم بن عزيز بن محمد الراشدي من فريق إزكي للفنون البصرية، حيث تحدّث عنها قائلاً: التصوير الفوتوغرافي هو الفن المختص بالتصوير الذي يهدف إلى إيصال رسالة أو تصوير منظر طبيعي أو مشهد ما في قالب فني جميل وهادف، ويمكن أن يتم بطريقتين: تصوير ضوئي (كيميائي) أو تصوير رقمي، وقال شملت الحلقة أنواع التصوير الفوتوغرافي كتصوير الطبيعة وتصوير الحياة البرية، التصوير المعماري، تصوير حياة المدن، التصوير الليلي، التصوير بالأبيض والأسود، تصوير الأشخاص، تصوير الأزياء، التصوير التجريدي، التصوير الرياضي، التصوير الإعلاني وتعريف الطلاب بأهم المصلحات في التصوير الفوتوغرافي كمفهوم الإيزو الذي يرمز إلى مدى حساسية الفيلم، ويستخدم لمعرفة مدى حساسية الشريحة في الكاميرات الرقمية وفتحة العدسة وسرعة الغالق، وهي المدة التي يسمح للضوء فيها بالدخول عبر العدسة إلى الفيلم/‏‏ حساس الضوء.
وعبّر الطلبة والطالبات عن سرورهم بالمشاركة في البرنامج، فقال الطالب أحمد بن عبد الله الكندي من مركز العلوم والتكنولوجيا بنزوى: انضممت للبرنامج الصيفي لاستغلال وقت فراغي بالإجازة الصيفية؛ بهدف الاستفادة والتعلم في المجال التكنولوجي والتعرف على التقنيات الحديثة، فمنذ اليوم الأول لي في المركز اندمجت مع الطلاب المشاركين، ولم أواجه أية معوقات، كما أن المعلمين وقفوا بجانبنا، ووفروا لنا الجو التعليمي التفاعلي المناسب؛ وأما الطالب مؤيد بن عبد الله الكندي فقال: وصلني إعلان البرنامج عن طريق أحد أقاربي موظفا في مديرية التربية والتعليم، فشغفي في مجال التكنولوجيا والتقنيات الحديثة دفعني للانضمام للبرنامج الصيفي، فقد استفدت كثيرا من الحلقات التدريبية التي قدمها لنا المدربين الكفاء، كما كان هناك التطبيق العملي لكل حلقة عمل؛، فيما قالت الطالبة انتصار بنت سليمان المخاشني : لقد استفدت من البرنامج الصيفي العديد من التقنيات الحديثة التي كنتأجهلها في السابق، ومثال على هذه التقنيات هي تقنية النانو التي تعلمت طرق استخدامها.
وقالت الطالبة تقى بنت سالم الجهضمية من مركز أم أيمن بولاية إزكي: استفدت كثيرا من حلقة الخط العربي في رسم الحروف العربية، كما تحدثت الطالبة فجر البهلانية قائلة: إن تعلم الخط العربي أمر ضروري، وقد تمكنت في هذه الحلقة من الكتابة الصحيحة وكيفية مسك القلم، فشكرا للجميع على الجهود المبذولة، بينما قالت الطالبة الزهراء بنت خميس المغتسية: أحببت البرامج التدريبية الجميلة خاصة حلقة الرسم؛ لأنني أحب الرسم كثيرا، وأضافت لي الكثير من المهارات؛ وتحدثت الطالبة إيمان بنت محمد الزكوانية عن استفادتها من الدورات في المركز وأنها سعيدة جدا بمشاركتها فيه، كما تحدثت سارة بنت عبدالله التوبية عن هذه البرامج حيث قالت: كانت حلقة تدريبية ممتعة ومسلية ومفيدة وزادتني شغفا بالمشاركة في هذه البرامج. تحدثت غيداء بنت خالد الصقرية عن إعجابها وتفاعلها الجم وقالت: أطمح لأن يكون لي مشروعا بسيطا من خلال استفادتي، وقالت الطالبة حور العميرية: الحمد لله الذي قدرني لعلى المشاركة في البرنامج الصيفي لطلبة المدارس للعام 2018، حيث كان الاستقبال بصدر رحب، حضرت مجموعة من البرامج المتنوعة، ومنها حلقة عن الابتزاز الإلكتروني؛ وكانت في غاية الإمتاع والإفادة، كما حضرت حلقة عن المونتاج، وكانت هذه المواضيع بالنسبة لي كخطوة ابتدائية ودافعية للتسجيل، بينما قالت الطالبة زينب الشعيلية: حضرت حلقة تختص بمجال التصميم مثل الشموع وكيفية تكوين بعض المشغولات اليدوية، وأتاح لي فرصة التطلع لمعرفة كيفية الاستغلال والتعامل مع الخامات البيئية.