«أبناء السندباد» يحكي قصة طريق الحرير البحري

كتبت- خلود الفزارية:-
عرضت الجمعية العمانية للسينما مساء أمس الأول بمقرها في مرتفعات المطار الفيلم الوثائقي العماني «أبناء السندباد» للمخرج فريدريش كلوتش، باللغتين العربية والإنجليزية، تخللها بعض الحوارات باللغة الصينية، ويحكي قصة طريق الحرير البحري. وتخلل الفيلم آراء عدد من الباحثين العمانيين والصينيين والأجانب مستندين إلى نتائج الدراسات والحقائق التاريخية التي توصلوا إليها. وسلط المخرج الضوء على الحياة البحرية في الساحل الخليجي متمثلا بالسلطنة ومتتبعا رحلة أحد البحارة العمانيين وهو أبو عبيدة، وهو تاجر ورجل دين من مدينة بهلا العمانية، وتتبع خط رحلته التي تبدأ من بهلا مرورا بالتعرجات الجبلية حتى الوصول إلى ميناء صحار البحري العالمي. وتناول الفيلم حركة الرياح والرؤية الفلكية للسفر والاهتداء للمواقع، مشيرا إلى أن الرحلة تمتد إلى 8 أشهر ذهابا انطلاقا من ميناء صحار وصولا إلى مدينة جوانزو التجارية الصينية. كما تطرق الفيلم إلى حركة السفن والأدوات التي تصنع منها أهمها الحبال مع لحظات مقارنة بين الماضي والحاضر في نفس مجال الصناعة، وتطرق إلى الأدوات التي كان يتاجر بها العمانيون وأهمها النحاس والتمر والدبس وما يستوردها كالأواني الخزفية. وأشار الفيلم إلى المخاطر التي يتعرض إليها البحارة، وبقايا حطام سفينة بالقرب من سنغافورة مليئة بالحمولة الصينية التي يزخرفها سعف النخيل باللون الأزرق، وتشير التنبؤات إلى أنها كانت عمانية، فضلا عن سفينة جوهرة مسقط التي أهداها جلالة السلطان قابوس بن سعيد- حفظه الله ورعاه- إلى سنغافورة والتي تخلد ذكرى تلك السفينة. وسلط الفيلم الضوء على حياة الأجانب ومكانتهم في الصين، حيث خصص حي مغلق لهم في مدينة جوانزو التجارية، وأن المنارة التي بنيت للميناء هي نفسها أول منارة لأول مسجد في الصين، وكان أبو عبيدة يؤم المصلين فيها واعتبر مرجعا دينيا للمسلمين هناك، وأشار الفيلم إلى أخلاق العمانيين وحسن تعاملهم فضلا عن توصيل رسالتهم بالمنهج الإباضي ونشر المحبة والوئام بين المسلمين هناك. وفي نهاية العرض قدم المخرج محمد الكندي رؤية فنية عن كافة تفاصيل الفيلم من النواحي الفنية والإخراجية.