«التربية» تنهي إجراءات نقل 872 معلما ومعلمة للعام الدراسي 2018/‏‏‏‏ 2019

بهدف تقريب المعلمين من مناطق سكناهم –
انتداب 135 معلما ومعلمة أكملوا سنوات عدة إلى محافظات سكناهم –
انخفاض حركة النقل الخارجي في بعض التخصصات يرجع لارتفاع نسب التعمين –

أنهت وزارة التربية والتعليم الإجراءات الإدارية المتعلقة بنقل المعلمين والمعلمات أو تقريبهم إلى مناطق سكناهم وفق الشواغر المتاحة، وذلك استعدادا لبدء العام الدراسي الجديد 2018/‏‏‏2019، وللتعرف أكثر على تفاصيل عملية النقل والضوابط المحددة لها، وأعداد المنقولين التقينا سعادة مصطفى بن علي بن عبداللطيف وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الإدارية والمالية.
وفي البداية أشار سعادته إلى أنه: في ظل تنامي أعداد المعلمين العمانيين خلال السنوات الماضية وارتفاع نسب التعمين في العديد من المواد الدراسية، واكتفاء العديد من المديريات التعليمية، وكان ﻻ‌ بد في إطار إحلال الكوادر الوطنية من تعيين عدد من المعلمين خارج محافظاتهم وهذا الإجراء أخذ في التنامي ﻻ‌ سيما في ظل الإقبال الكبير على مهنة التدريس ومحدودية الفرص المتاحة للتوسع في أعداد الهيئة التدريسية في ظل الظروف المالية الراهنة والاقتصار على التعيين بدل المستقيلين المنتهية خدماتهم وأولئك المعلمين الذين تقوم الوزارة سنوياً بإنهاء خدماتهم من غير العمانيين في الوظائف التي يتوافر بها معلمون عمانيون في عدد من التخصصات بما لا يؤثر على سير العملية التعليمية مراعية في ذلك إتاحة الفرصة للعمانيين كلما كان لذلك من سبيل.

وتحدث سعادته عن الأسس التي يتم على أساسها نقل المعلمين والمعلمات فقال: بالرغم من الأسباب التي تعوق تعيين العمانيين في محافظاتهم فإنها تسعى مع نهاية العام الدراسي إلى نقل هؤلاء المعلمين أو تقريبهم إلى محافظات سكناهم في ظل الشواغر المتاحة للتشكيلات المدرسية لكل محافظة للعام الدراسي بموجب الأسس المتعمدة لتنقلات الهيئة التدريسية وفق القرار الوزاري رقم (154/‏‏2016) الذي تتوخى الوزارة فيه تحقيق العدالة والشفافية في هذه العملية، حيث تم فتح المجال لأعضاء الهيئة التدريسية والوظائف المرتبطة بها للتقدم بطلبات نقلهم عبر النظام الإلكتروني الخاص بالتنقلات الخارجية والداخلية، إذ يقوم مقدمو طلبات النقل بتقديم طلباتهم وإرفاق الوثائق المؤيدة من قبلهم.
ويتم فرز الطلبات المقدمة وفق معايير النقل الخارجي والداخلي التي تضمنها القرار الوزاري المشار إليه أعلاه، وهي خمسة معايير: الحالة الصحية (يُرفق ما يؤيد الحالة)، ومخصص لها نقطتان، وأقدمية الطلب، حيث يمنح مقدم الطلب (8) نقاط عن كل عام دراسي باستثناء العام الأول، وأقدمية التعيين، حيث يمنح مقدم الطلب (8) نقاط عن كل عام دراسي باستثناء العام الأول، والحالة الاجتماعية (يُرفق ما يؤيد الحالة، مثل: عقد الزواج، شهادات الميلاد للأبناء، شهادة الوفاة للزوج/‏‏ الزوجة)، وتتدرج الدرجة الممنوحة لمقدم الطلب من (4) نقاط حتى (10) نقاط وفق الحالة الاجتماعية، وتقرير الأداء الوظيفي، حيث يتم الأخذ بدرجة التقرير للعام السابق، وتتدرج النقاط الممنوحة لمقدم الطلب من (صفر) حتى (8) نقاط وفق الدرجة الممنوحة له بالتقرير.
وأوضح سعادة وكيل الشؤون الإدارية والمالية أن القرار الوزاري الذي تضمن أسس النقل ومعاييره تم إعداده بالتنسيق مع المديريات التعليمية بالمحافظات، حيث تم إشراك العديد من العاملين بالميدان التربوي من مختلف الشرائح لا سيما المعلمين والمعلمات العاملين بغير محافظات سكناهم.
وتطرق سعادته بالحديث إلى النظام الإلكتروني الذي يتم على أساسه فرز الطلبات واختيار من تنطبق عليه شروط النقل فقال: النظام الإلكتروني المعتمد لإجراء الفرز يعمل إلكترونياً بعيداً عن أي تدخل بشري، إذ إنه يعتمد على ما يتم إدراجه به من وثائق ومؤيدات، ويقوم بعد تأكيد صحة ما تم إدراجه باحتساب الدرجات الممنوحة لمقدم الطلب بشكل آلي ثم ترتيب الأسماء وفق أعلى الدرجات ونقل المستحقين آلياً وفق الشواغر المتاحة في المحافظات المرغوبة، وهو نظام شفاف يتسم بالنزاهة والعدالة بنسبة تصل إلى 100%.

طلبات النقل

وأشار سعادة مصطفى بن علي بن عبد اللطيف وكيل الوزارة للشؤون الإدارية والمالية إلى أعداد من تم نقلهم فقال: بلغ أعلى معدل في طلبات النقل الخارجي في تخصص المجال الأول (إناث) بـ(865) طلبا من إجمالي طلبات النقل يليه تخصص اللغة الإنجليزية (إناث) بـ(845) طلبا من إجمالي الطلبات ثم تخصص اللغة العربية (إناث) بـ(555) طلبا من إجمالي طلبات النقل، وبين سعادته أنه: بلغ أعلى معدل لطلبات النقل وفق الرغبة الأولى إلى محافظة شمال الباطنة، حيث شكلت الإناث ما نسبته (84%) من إجمالي الطلبات، وشكلت طلبات الذكور ما نسبته (16%) من إجمالي الطلبات للنقل، تلتها محافظة مسقط، حيث شكلت طلبات الإناث ما نسبته (90.2%) من إجمالي الطلبات، وشكلت طلبات الذكور ما نسبته (9.8%)، وبلغ أقل معدل في عدد طلبات النقل وفق الرغبة الأولى إلى محافظة الوسطى بنسبة (0.1 %)، تلتها مدرسة التربية الفكرية بنسبة (0.1 %)، ثم محافظة مسندم بنسبة (0.4%).
وأوضح سعادته أن نسب الطلبات المقدمة في وظائف الهيئة التدريسية فقال: شكلت الطلبات المقدمة في وظائف الهيئة التدريسية ما نسبته (93%) من إجمالي طلبات النقل، حيث مثلت الإناث ما نسبته (85%)، والذكور ما نسبته (15%)، في حين بلغت نسبة الطلبات المقدمة في الوظائف المرتبطة بهيئة التدريس (7%) من إجمالي طلبات النقل، منها (57%) للإناث، و(43%) للذكور.

إجمالي المنقولين

وأشار سعادة مصطفى بن علي بن عبداللطيف وكيل الوزارة للشؤون الادارية والمالية إلى أعداد من تم نقلهم فقال: بلغ إجمالي المنقولين (872) معلماً ومعلمة، حيث بلغ عدد المنقولين من الذكور(108) معلمين من إجمالي طلبات النقل وبلغ عدد المنقولات من الإناث (764) معلمة من إجمالي طلبات النقل للإناث، وبلغ أعلى معدل في عدد المنقولين إلى محافظة مسقط (299) معلماً ومعلمة، منهم (260) أنثى و(39) ذكراً، تلتها محافظة شمال الباطنة بـ(126)، منهم (124)أنثى و(2)من الذكور، وبلغ عدد المنقولين حسب الرغبة الأولى (701) معلم ومعلمة منهم (86) ذكراً و(615) أنثى، بينما بلغ عدد المنقولين بالرغبات الأخرى غير الرغبة الأولى (171) معلم ومعلمة منهم (22) ذكراً و(149) أنثى.

المنقولات حسب التخصص

وأوضح سعادته: كان أعلى معدل في النقل في تخصص المجال الأول إناث، حيث بلغ عدد المنقولات (287) معلمة، وكان أعلى عدد من المنقولات بالمجال الأول إلى محافظة مسقط بعدد قدره (110) معلمات ومحافظة شمال الباطنة بـ(48) معلمة ومحافظة جنوب الباطنة بـ(41) معلمة ومحافظة الداخلية بـ(38) معلمة، وجاء تخصص اللغة الانجليزية ثانياً بأعلى معدل في النقل، حيث بلغ عدد المنقولين (205) معلمين ومعلمات منهم (201) معلمة و(4) معلمين، وكان أعلى معدل تم نقله إلى محافظة مسقط (47) معلما ومعلمة تلتها محافظة الداخلية بـ(43) معلماً ومعلمة ثم محافظة شمال الشرقية بـ(39) معلماً ومعلمة، وأما تخصص المجال الثاني فقد جاء ثالثاً، حيث بلغ عدد المنقولات (79) معلمة، وكان أعلى معدل تم نقله إلى محافظة شمال الباطنة بـ(31) معلمة، تلتها محافظتي جنوب الباطنة والظاهرة بـ(13) معلمة.
وأوضح سعادة الوكيل مشيرا إلى أن حركة تنقلات المعلمات تركزت في تخصصات المجال الأول الذي تم فيه نقل (287) معلمة تلاه تخصص اللغة الانجليزية، ونقلت فيه (201) معلمة، وفي المرتبة الثالثة جاء تخصص المجال الثاني ونقلت فيه (79) معلمة، وأخيرا تخصص تقنية المعلومات الذي تم فيه نقل (52) معلمة.
وأكمل سعادته: أما التخصصات التي كانت فيها حركة تنقلات المعلمات منخفضة فتمثلت في تخصصات: الجغرافيا، وتم نقل (9) معلمات، والكيمياء وتم فيه نقل (12) معلمة وفي الرياضة المدرسية تم نقل (32) معلمة، وفي المهارات الحياتية تم نقل (22) معلمة، أما في تخصص اللغة العربية فقد تم نقل (25) معلمة، وانعدمت حركة التنقلات في تخصصات: صعوبات تعلم مجال أول ومعلم صعوبات تعلم مجال ثاني والتربية الخاصة وصعوبات تعلم لغة عربية.
وأشار سعادة مصطفى بن علي بن عبداللطيف وكيل الوزارة للشؤون الادارية والمالية: من خلال البيانات السابقة يتبين انعدام حركة التنقلات إلى محافظة شمال الباطنة في تخصص التربية الإسلامية، واللغة العربية لتعمين هذه الوظيفة بالمحافظة، وانعدمت كذلك في محافظة ظفار في تخصص الرياضة المدرسية (ذكور)، إذ تم أيضاً تعمين هذه الوظيفة على مستوى السلطنة مع وجود فائض بها، ولم يكن هناك أي حركة نقل في محافظة جنوب الشرقية في تخصص التربية الخاصة، لتعمين هذه الوظيفة أيضاً.

المنقولات حسب الرغبة

وتحدث عن أسباب انخفاض حركة النقل الخارجي في بعض التخصصات فقال: تُعزى أسباب انخفاض حركة النقل الخارجي في هذه التخصصات لعدة أسباب، منها ارتفاع نسب التعمين بجميع هذه المواد، إذ تصل نسب التعمين في مواد الجغرافيا واللغة العربية والمهارات الحياتية إلى (100%)، كما أن نسب التعمين ببعض المواد مثل الرياضة المدرسية وصلت إلى (100%) في بعض المحافظات، مثل شمال الباطنة، وقاربت ذلك في مادة الكيمياء. كذلك من أسباب انخفاض حركة النقل تركز الطلبات لعدد من المحافظات التي ارتفعت بها نسب التعمين، وكذلك قلة الدرجات المتاحة للنقل الخارجي.

نقل مع تغيير التخصص

وفي إجابة لسعادته عن أبرز الجهود التي تبذلها الوزارة لتقليل مدد بقاء المعلمين/‏‏ المعلمات خارج محافظات سكناهم فقال: انطلاقا من حرص الوزارة على رعاية المعلمين والمعلمات وتوفير السبل التي من شأنها تقريبهم من مناطق سكناهم، فقد عملت على استحداث عدد من البدائل التي تحقق هذا الغرض، حيث يمكن من خلالها نقل أكبر قدر ممكن من المعلمين والمعلمات، ولذلك فقد قامت الوزارة بتهيئة نظام النقل الخارجي لمعلمات اللغة العربية ومعلمات التربية الإسلامية ومعلمات الفيزياء ومعلمات الكيمياء ومعلمات الأحياء، لتغيير مسمياتهن الوظيفية لتخصصات المجال الأول والمهارات الحياتية والمجال الثاني على التوالي، وبما لا يضر بمصلحة سير العملية التربوية، بهدف تقليل مدد بقاء المعلمات خارج محافظات سكناهن في ظل محدودية الدرجات المتاحة للنقل وارتفاع نسب التعمين بالمحافظات المرغوبة للنقل الخارجي، وعلى ضوء ذلك: فقد تم نقل عدد من معلمات اللغة العربية مع تغيير مسماهن الوظيفي لتخصص مجال أول بناء على رغبتهن، حيث بلغ عددهن (113) معلمة، وذلك حسب الشواغر المتوفرة حيث تم نقل (71) معلمة منهن لمحافظة مسقط و(33)معلمة لمحافظة الداخلية و(9) معلمات إلى شمال الشرقية، كما تم نقل (3) من معلمات مادة التربية الإسلامية إلى المهارات الحياتية، وتم نقل معلمة واحدة فقط بتخصص كيمياء مع تغيير مسماها الوظيفي لتخصص المجال الثاني بناءً على رغبتها، وكذلك نقلت (18) معلمة بتخصص الأحياء الى المجال الثاني بناء على رغبتهن، وذلك حسب الشواغر المتوفرة .

جهود لتسريع عملية النقل

وبمزيد من التفصيل قال سعادته: لم تقف جهود الوزارة في هذا الجانب بل عملت إلى جانب ذلك على توفير عدد من البدائل التي يمكن من خلالها تقريب من قضوا سنوات عدة ولم يتم نقلهم، وقامت الوزارة بدراسة إمكانية انتداب عدد من المعلمين والمعلمات الذين قضوا سنوات عدة خارج محافظاتهم بما لا يؤثر على سير العمل بالمديريات المنتدبين منها، ولا يحمل الوزارة أية تبعات مالية نتيجة انتدابهم لمحافظات سكناهم، وأسفر ذلك عن ندب (135) معلماً ومعلمة، كما تقوم الوزارة سنوياً بتشكيل لجنة من جهات الاختصاص لدراسة طلبات الندب المقدمة من قبل المعلمين والمعلمات؛ نتيجة لوجود ظروف اجتماعية وصحية أو أية ظروف طارئة قد تتطلب ندب هذه الحالات لمحافظات سكناهم، وتتجاوز أعداد المعلمين والمعلمات الذين يتم انتدابهم في كل عام دراسي أكثر من (300) حالة.
واختتم سعادة مصطفى بن علي بن عبداللطيف وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الادارية والمالية حديثه قائلا: تقوم الوزارة كذلك بالسماح للمعلمين والمعلمات بالتقدم بطلب النقل والندب بالتبادل وفق أسس محددة ومعلنة للمعلمين، وتتجاوز أعداد من يتم تلبية طلباتهم ضمن هذه الفئة أكثر من (200) معلم ومعلمة، كما شكلت الوزارة لجنة من قبل عدد من المختصين من ديوان عام الوزارة والمديريات التعليمية وعدد من المعلمين والمعلمات من مقدمي طلبات النقل الخارجي والداخلي، بهدف دراسة السبل الكفيلة بتسريع عملية النقل الخارجي، وتقديم البدائل والحلول لإجراء عملية النقل الخارجي، كما أنها تدرس العديد من البدائل والحلول المطروحة في هذا السياق بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة.