ديسمبر القادم بدء التشغيل التجريبي لمحطة الجبل الأخضر لتوفير 1.760 مليون جالون من المياه يوميا

♦ تعد من بين المشاريع الأصعب من نوعها لارتفاع الجبال الشاهقة ووجود المنحدرات السحيقة
♦ اكتمال الأعمال شهر مارس من العام القادم ويتضمن على 950 غرفة محابس وأكثر من 4500 وصلة
♦ يتكون المشروع من 6 محطات لتقوية ضخ المياه و3 خزانات مائية رئيسية و23 خزانا مائيا من الخرسانة المسلحة

الجبل الأخضر- نوح المعمري: تبدأ الهيئة العامة للكهرباء والمياه «ديم» ديسمبر القادم التشغيل التجريبي لخط النقل ومحطات الضخ بمشروع إمداد المياه إلى نيابة الجبل الأخضر وإيصال المياه الى الخزانات القائمة حاليا بالنيابة، ويعد هذا المشروع من المشاريع الأصعب من نوعها لوعورة منطقة المشروع وارتفاع الجبال الشاهقة ووجود المنحدرات السحيقة والذي تصل تكلفته الى اكثر من 24 مليون ريال عماني وبنسبة إنجاز وصلت 74 %، وذلك لتوفير 1.760 مليون جالون من المياه يومياً، وتعوّل ديم الكثير عليه لتوفير الاحتياجات اليومية من المياه لكافة القطاعات السكنية والسياحية والاقتصادية والتنموية الأخرى بشكل آمن ومستدام وبما يخدم العملية التنموية المتسارعة التي تشهدها نيابة الجبل الأخضر.
وأكدت الهيئة العامة للكهرباء والمياه لـ«عمان» بأنها تسعى الى اكتمال الأعمال بمشروع إمداد المياه الى نيابة الجبل الأخضر بنهاية شهر مارس من العام القادم.

وقال المهندس أحمد بن ناصر العبري مدير مشاريع بالهيئة العامة للكهرباء والمياه إن مشروع الجبل الأخضر يعد من أهم المشاريع الجاري تنفيذها في محافظة الداخلية، موضحا أن الأفق التصميمي للمشروع تم تصميمه لخدمة الأهداف من إنشائه حتى عام 2035م مع إمكانية تطويره وزيادة طاقته بعد ذلك التاريخ اذا اقتضت الضرورة لذلك دونما إخلال ببنية المشروع أو طبيعته.

6 محطات

ويتكون المشروع من 6 محطات لتقوية ضخ المياه ومد أنبوب لنقل المياه بطول 38 كيلومترا من نيابة بركة الموز إلى نيابة الجبل الأخضر، وإنشاء 3 خزانات مائية رئيسية تتراوح سعتها بين 1800 متر مكعب إلى 5000 متر مكعب بالإضافة إلى إنشاء 23 موقعا لتثبيت أجهزة وأنظمة معادلة الضغط لضمان استقرار الضغط التشغيلي لشبكات توزيع المياه على مدار الساعة بسبب التباين الكبير في الارتفاعات بين الجبال الشاهقة والأودية السحيقة بمناطق المشروع، ويبلغ طول شبكة توزيع المياه حوالي 120 كيلومترا كما سيشمل المشروع مبنى إدارياً متكاملاً وأنظمة متطورة لتعقيم المياه ومراقبة جودتها. وأشار المهندس أحمد العبري إلى أن الأعمال والتحضيرات للمشروع بدأت في يوليو 2017 كما بدأت الأعمال الفعلية في المشروع في سبتمبر 2017 ومن المخطط له أن يتم التشغيل التجريبي للمشروع في قبل نهاية 2018 وفي مارس 2019 يتم اكتمال الأعمال. وحول أبرز الإحصائيات والأرقام في هذا المشروع فإنه يشتمل على أعمال للحفريات تبلغ 200 ألف متر مكعب من الصخور شديدة الصلابة بمواقع الخزانات و300 ألف متر مكعب من الصخور شديدة ومتوسطة الصلابة بمسارات الأنابيب وكميات من الخرسانة المسلحة تبلغ 20 ألف متر مكعب واكثر من 1000 متر من الطرق المعبدة و950 غرفة محابس بمرافقها وأكثر من 4500 وصلة مقاومة للضغوطات العالية بأنابيب المياه وأكثر من 20 ألف متر مكعب من الخرسانة المسلحة لحماية الأنابيب في مجاري الأودية من مخاطر الانجراف.

القرى المستفيدة

وستغطي الشبكة قرى نيابة الجبل الأخضر منها: سيق وسيح قطنة والمناخر ووادي بني حبيب والشريجة والعين والعقر وسلوت وقنفرة وحيل اليمن ومناطق الروس والمحيبس والعليلانه والرهضين وعقبة البيوت، وأغلب التجمعات السكنية في الجبل الأخضر، بالإضافة إلى ذلك سيتم إنشاء 3 محطات لتعبئة صهاريج المياه في بركة الموز وقرية الروس وكذلك محطة أخرى في منطقة النويرنجة. هذا المشروع يتضمن عددا من التحديات الهندسية والفنية التي تم أخذها في الاعتبار عند إعداد التصاميم التفصيلية للمشروع واختيار انسب المواد والأنظمة المستخدمة في تنفيذه، حيث يأتي مشروع إمداد نيابة الجبل الأخضر بالمياه تنفيذاً لسياسة الحكومة نحو الاعتماد على مياه البحر المحلاة لتوفير المياه الصالحة للشرب والمحافظة على المياه الجوفية كمخزون استراتيجي للأجيال القادمة أو استخدامه في حالات الضرورة، وسيتم ضخ المياه لمختلف مناطق الجبل الأخضر حسب الضغوط المناسبة بواسطة عدة محطات ضخ وخزانات مياه، ومن ثم توزيعها بواسطة شبكات المياه لإيصالها للمنازل بمختلف مناطق النيابة، وسوف يساهم هذا المشروع بعد تشغيله في إعادة مستوى التوازن الطبيعي لخزانات المياه الجوفية بنيابة الجبل الجبل الأخضر والذي يعد من الأهداف التي تسعى لها الحكومة للمحافظة على النظام البيئي والاجتماعي بكافة ربوع السلطنة، ويعد هذا المشروع من المشاريع المهمة لتوفير المياه الصالحة للشرب لولاية نيابة الجبل الأخضر، حيث سيتم توفير مياه الشرب من منظومة نقل المياه الممتدة من محطة التحلية ببركاء إلى محافظة الداخلية حسب الخطط الموضوعة التي تسير وفق نهج معين لبلورة مشاريعها وفق البرنامج الاستراتيجي الذي أعدته الهيئة والمتمثل في زيادة نسبة التغطية بالشبكات لكافة محافظات السلطنة لتصل الى 92٪ بحلول عام 2035م.