الدكتور محمد المعمري يحاضر عن «جذور التعايش السلمي في سلطنة عُمان» بواشنطن

واشنطن / 28 يوليو٢٠١٨  /العمانية/ ألقى الدكتورمحمد بن سعيد المعمري مستشار معالي وزير الأوقاف والشؤون الدينية محاضرةً بعنوان «جذور التعايش السلمي في سلطنة عُمان» بمقر مركز السلطان قابوس الثقافي في العاصمة الأمريكية واشنطن، بحضور عدد من المهتمين بالشؤون السياسية والثقافية .

تناولت المحاضرة مرتكزات التعايش السلمي في السلطنة، كواحدة من الأمثلة الناجحة على مستوى العالم، وما تمتعت به من أسس راسخة في الترحيب بالجميع والتفاعل

الإيجابي والوئام الإنساني والتعايش السلمي. حيث أكد المحاضر، على أن التجربة

العُمانية شهدت طوال تاريخها التعايش بين الجميع وتبادل المنافع، وأن انفتاح العُمانيين

على العالم ورحلاتهم البحرية أكسبتهم تجربة حضارية وثقة بما يملكون من قيم مكنتهم

من تكوين شراكات قوية مع دول العالم من حولهم بالإضافة إلى قدرتهم على الاستفادة من

موقعهم الجغرافي وعلاقاتهم في بناء السلم والأمن والاستقرار.

واستهل الدكتور محمد بن سعيد المعمري كلمته بالتأكيد على أن التعايش السلمي ضرورة

إنسانية ملحة، ومطلب تسعى الأمم إلى تحقيقه، من أجل عالم يسوده الاستقرار،

ومجتمعات تتواصل حضارياً في إطار تبادل المنافع والاحترام المشترك، والسعي من

أجل تحقيق هذا الهدف أصبح أمراً أكثر إلحاحاً في عالم اليوم.

وأشار المعمري، في المحاضرة، إلى إنجازات السلطنة في مجال مكافحة الإرهاب،

موضحا أن قيمة قيم التسامح والتعايش كانت سبباً رئيسياً في حصول السلطنة وفقاً لمؤشر

الإرهاب العالمي على صفر، كما أنها بادرت بالتوقيع على الإتفاقية الدولية لمنع تمويل

الإرهاب في عام 2011، فضلاً عن إنشاء السلطنة نظاماً لمكافحة تبييض الأموال

ومكافحة تمويل الإرهاب في عام 2002 بموجب مرسوم سلطاني.

وأورد المحاضر عدداً من الشهادات التاريخية للزوار والرحالة من مختلف دول العالم

ومختلف الثقافات وما سجلوه عن السلطنة في مذكراتهم وكتبهم، وفي فترات زمنية

مختلفة، حيث أكدوا جميعهم على تأصيل قيم التفاهم والانفتاح والتعايش في المجتمع

العماني، مشيراً إلى أن من بينها شهادات لمؤرخين ودبلوماسيين وعلماء زاروا السلطنة

وتعرفوا عليها وكتبوا عنها.

وأكد أن السلطنة اليوم في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن

سعيد المعظم / حفظه الله ورعاه/ تشهد عصراً ذهبياً فريداً في التعايش السلمي، إذ عملت

الحكومة على ترسيخ هذه القيم في جوانب ثلاثة رئيسية، وهي الجانب القانوني والتعليمي

والإعلامي، بما يكسب تلك القيم الإنسانية ديمومة وعمقاً على صعيد العلاقات الفردية

والإنسانية، مستشهداً في ذلك بما تضمنته نصوص القوانين العُمانية وعلى رأسها النظام

الأساسي للدولة الذي يضع من أهم أولوياته استقرار المجتمع والحفاظ على تماسكه

وانسجام أفراده، كما يتضمن في مواده محددات رئيسية في العيش المشترك واحترام

الحقوق وتأمين الحريات.

واختتم الدكتور مستشار معالي وزير الأوقاف والشئون الدينية محاضرته، بدعوة الجميع

للعمل معاً من أجل تحقيق مستويات أفضل في التعايش السلمي في العالم، بغية التصدي

لكافة مظاهر التطرف والعنف والكراهية.

تأتي المحاضرة في إطار البرنامج الثقافي الهادف إلى التعريف بدور السلطنة الحضاري

في مجال نشر ثقافة التفاهم والاعتدال مع مختلف الأمم والشعوب، وعلى هامش الاجتماع

الوزاري لتعزيز الحرية الدينية المنعقد حالياً في العاصمة الأمريكية واشنطن.