ملتقى شباب عمان يختتم أعماله بمشاريع وأفكار للخطة الخمسية العاشرة «2021 – 2025»

تكريم ثلاثة مشاريع فائزة –
صلالة – حمد بن محمد الهاشمي –
احتفل مساء أمس تحت رعاية معالي عبدالعزيز بن محمد الرواس مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية باختتام ملتقى شباب عمان الثالث، بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة، والذي جاء تحت عنوان «مستقبل عمان»، لمدة ثلاثة أيام، بتنظيم من قبل اللجنة الوطنية للشباب وبالتعاون مع رؤية عمان 2040، والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط بصلالة، بمشاركة 50 شابا وشابة من مختلف محافظات السلطنة وبمختلف التخصصات من سن 15 إلى 29، حيث تم توزيعهم وفق موضوعات الملتقى الثلاثة، وهي: ثقافة وقيم المجتمع، والطاقة المتجددة، وتطبيقات الثروة الصناعية الرابعة.

وقد كرم معالي الرواس راعي الحفل المشاريع الفائزة في مجلات الملتقى الثلاثة، وهي: مشروع استخدام تطبيقات الثروة الصناعية الرابعة في تطوير القطاع الزراعي، ومشروع نمو لاستصلاح الأراضي الزراعية، ومشروع مركز محاكاة قيم وثقافات المستقبل.
وصرح معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة خلال الحفل الختامي قائلا: إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن تأتي رعاية ختام ملتقى شباب عمان الثالث بمباركة سامية من لدن جلالته حفظه الله ورعاه، إن هذه المباركة دلالة على الإيمان العميق بدور الشباب، والمتابعة المكثفة لمتطلبات الشباب الذين هم حاضر عمان ومستقبلها.
مضيفا: منذ تأسيس اللجنة الوطنية للشباب حملت على عاتقها العمل على توسيع مشاركة الشباب في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالسلطنة، وبحث متطلبات الشباب في المرحلة الراهنة والمستقبلية، ورفع توصيات بشأنها للجهات ذات العلاقة، بالتعاون مع مختلف الجهات، سعيا منها للتكامل والشراكة بما يخدم الوطن والشباب، ويأتي هذا الملتقى تأكيدا على تلك المنطلقات التي منبعها الإيمان العميق بقدرات الشباب المنافسة، واستمرارا في تعزيز مهاراتهم وإكسابهم الخبرات من المختصين في موضوعات الملتقى ليكونوا مساهمين بفاعلية في صنع القرار، ومواكبين للتطورات العالمية على مختلف الأصعدة.
من جانبه، صرح سعادة طلال بن سليمان الرحبي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط رئيس اللجنة الفنية لرؤية عمان 2040، قائلا: إن تعزيز مهارات وقدرات الشباب ودعم أفكارهم ومقترحاتهم هو محور أساسي يساهم بشكل كبير في صنع مستقبل عمان، وجاء هذا الملتقى ليحقق شراكة حقيقية للشباب في تقديم ما يدعم الرؤية المستقبلية عمان 2040، إلى جانب الشراكة المجتمعية بشكل عام، حيث إن الموضوعات التي تطرق لها تحتاج إلى فكر هؤلاء الشباب لتفعيلها وإيجاد تطبيقات ومشاريع تنفذ على أرض الواقع لتخدم مجالات وقطاعات أخرى، وكل هذه الجهود تأتي لصنع مستقبل يوازي التقدم العالمي، وبإذن الله المشاريع التي خرج بها الملتقى والتي سيتم رفع بعضها للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط، عن طريق اللجنة الوطنية للشباب، سوف يؤخذ بها عند إعداد الخطة الخمسية العاشرة (2021 – 2025) والتي سيتم الإعداد والتحضير لها ابتداء من العام القادم 2019، وهذه الخطة الخمسية هي أولى الخطط الخمسية لتحقيق رؤية عمان 2040. وألقى الدكتور راشد بن سالم الحجري رئيس اللجنة الوطنية للشباب كلمة قال فيها: في البدء يسعدني أن أُعبر عن فخري واعتزازي بالمباركة السامية لرعاية مستشار جلالة السلطان قابوس للشؤون الثقافية حفل ختام ملتقى شباب عمان الثالث، والذي يأتي امتدادا لتأكيد الاهتمام والعناية السامية بالشباب الذين هم مستقبل عمان، هذا الاهتمام النابع من الإيمان بدورهم المحوري في صياغة رؤية عمان 2040، كما هو امتداد للعناية بالقيم والثقافات التي تمثل هوية المجتمعات وجزء أصيل من حضارتها، والتي نظر إليها مكتب رؤية عمان 2040 بالمزيد من العناية والتركيز كونها مكونا رئيسا في تطور المجتمعات والبشرية جمعاء وهي حجر الأساس للجوانب الأخرى التي تضمنتها رؤية 2040.
وأضاف الحجري: إن انطلاق ملتقى شباب عمان الثالث مؤكدا على التوجيه السامي في صياغة رؤية عمان 2040 الذي جعل النهج التشاركي والتوافق المجتمعي لمختلف شرائح المجتمع هو الركيزة الأساسية، ومؤصلا لما دأبت اللجنة الوطنية للشباب عليه، من توسيعِ مشاركة الشباب في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذ تأتي هذه الشراكة مع مكتب رؤية عمان 2040 والمجلس الأعلى للتخطيط أيضا امتدادا لشراكات سابقة، تمثلت على سبيل المثال في البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي «تنفيذ»، وملتقى استشراف المستقبل ومبادرة كل عمان، وهذه الشراكات وبلا شك جاءت حثيثة ومدروسة تصب كلها في خدمة وطننا الغالي عمان وإشراك حقيقي للشباب.
مشيرا إلى أنه بالعمل التكاملي مع بقية مؤسسات السلطنة، والذي تمثل اللجنة فيه صوت الشباب، كانت مواضيع الملتقى الرئيسية تشكل ما ترمي إليه الرؤية المستقبلية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية، وبرؤية شبابية متجددة، إذ تتخذ تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة في العالم اليوم مكانتها التي ستمس واقعنا العماني من جميع جوانبه، مؤثرة على موارد الاقتصاد العماني التي ستعتمد على الطاقة المتجددة، فضلا عن إيجادها لمجتمع عماني أكثر حداثة، واضعا بعين الاعتبار ثقافات وقيم الإنسان العماني في المستقبل.
وأوضح الدكتور أنه كان هناك إقبال كبير من قبل الشباب للمشاركة في الملتقى، حيث تجاوز عدد المسجلين فيه 300 شاب وشابة، إلا أن الاختيار وقع على 50 شابا وشابة من جميع محافظات السلطنة ومن مختلف الفئات العمرية، والخلفيات العلمية والعملية. مشيرا إلى أن الشباب العماني سيشاركون في وضع رؤاهم وتصوراتهم في الخطط التنموية، حيث ستحتضن الخطة التنموية العاشرة المشروعات الثلاثة الفائزة، لتكون المحطة الأولى التي تنطلق منها رؤية عمان 2040، التي يعدها مكتب الرؤية المستقبلية 2040 والمجلس الأعلى للتخطيط.
وأضاف رئيس اللجنة الوطنية للشباب إنه بعد أيام الملتقى الثلاثة من الجد والاجتهاد والعمل الدؤوب واستمطار الأفكار خرج الشباب بتصورات مشروعات سيرى بعضها النور، حيث اكتسب الشباب المشاركون الكثير من المهارات والمعارف فوجودهم في حلقات عمل مكثفة مع أقرانهم من الشباب، بالإضافة للمتخصصين من الخبراء ومساعديهم لهو فرصة ثمينة ينبغي على الشباب استثمارها.
وأكد الحجري أن المشروعات الفائزة لن تتوقف عند تكريمها، بل ستتكفل اللجنة الوطنية للشباب بدعم أصحابها دعما معرفيا مكثفا يمكنهم من تجويد أعمالهم وتطويرها بما يتوافق لتكون في السياق المعتمد للخطط التنموية.
كما ألقت سبأ بنت راشد المغيزوية كلمة الشباب المشاركين في الملتقى، قالت فيها: يشرفني نيابة عني وعن زملائي الشباب والشابات المشاركين في ملتقى شباب عمان الثالث أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير للجنة الوطنية للشباب ومكتب رؤية عمان 2040 والجهات المشاركة في تفعيل هذا الملتقى، وإتاحة الفرصة لنا للمشاركة في إبراز مهاراتنا وقدراتنا وتقديم أفكارنا ومقترحاتنا التي تسهم في رفد صناع المستقبل.
وأضافت: إن هذه المشاركة أسهمت في تعزيز العديد من الخبرات لدينا في المواضيع التي تطرق لها الملتقى، وهي مواضيع حديثة ومهمة لتطوير العديد من القطاعات والمجالات في وطننا.
وأشارت إلى أن المستقبل عالم واسع ومتقدم يحتوي على ابتكارات جديدة تسهل الحياة، وتقنيات تسير الحركة الاقتصادية والفكرية والاجتماعية، وهو كل جديد يناسب احتياجاتنا ويجعل الحياة أكثر انسجاما ورقيا.
وقالت المغيزوية: نحن نتشارك معكم ومع كل عمان لنصنع مستقبلا مذهلا لنا ولوطننا في ظل فخر عمان القائد الحكيم جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله-.
الجدير بالذكر أن الملتقى هدف إلى تفعيل مشاركة الشباب العماني في صنع مستقبل عمان من خلال مشاركتهم بعدد من المبادرات والمشاريع والأفكار التي تدعم المستقبل، وتسهم في تنمية وتطوير عدد من القطاعات التي أُختيرت لتكون موضوعات الملتقى والتي تتضمن ثقافات وقيم المستقبل والطاقة المتجددة والثورة الصناعية الرابعة.
كما هدف إلى تعريف المشاركين بدورهم في الشراكة المجتمعية لرؤية عمان 2040 وتعزيز الشعور الإيجابي بالمشاركة في تحقيق الرؤية 2040، وتعزيز استشراف المستقبل لدى الشباب العماني، وتعريف الشباب بدورهم في بناء اتجاهات داعمة لمسارات الرؤية 2040.
وقد جاء الملتقى ضمن المبادرات الاتصالية لرؤية عمان 2040 لتعزيز النهج التشاركي في صياغة وتحقيق الرؤية، كما أنه يعدُ مكملا للملتقيات السابقة التي نظمتها اللجنة الوطنية للشباب انطلاقا من دورها واختصاصاتها في إشراك الشباب العماني في مختلف المجالات والأصعدة وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة بمقترحاتهم وأفكارهم وتطوير مهاراتهم وإبراز قدراتهم المعرفية والفكرية بما يخدم بناء الوطن وخدمةً لما يسهم في رقيه ورفعته.
وقد تضمن الملتقى في أيامه عددا من الجلسات وحلقات العمل في الموضوعات الثلاثة التي استهدفها الملتقى، فقد تم في اليوم الأول تقديم عرض مرئي حول رؤية عمان 2040، إضافة إلى ورقة عمل علمية حول التخطيط وأهميته، وفي اليوم الثاني قدم المدربون من الكفاءات الوطنية المادة العلمية للمشاركين حول ثقافات وقيم المستقبل، والطاقة البديلة، وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، وتم عرض ومناقشة التفاصيل المبدئية للمبادرات والمشاريع التي اقترحها المشاركون.
وتم خلال اليوم الأخير من الملتقى عرض مشاريع ومبادرات الشباب المشاركين في الموضوعات الثلاثة التي تتوافق مع توجهات رؤية عمان 2040 على لجنة تحكيم تضم كفاءات وكوادر وطنية، حيث تم اختيار أفضل ثلاثة مشاريع ومبادرات بواقع مشروع أو مبادرة لكل موضوع من الموضوعات الثلاثة للملتقى، وسيتم رفع المشاريع الفائزة للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط لأخذ هذه المشاريع والمبادرات في الخطة الخمسية العاشرة (2021 – 2025)، والتي سيتم الإعداد والتحضير لها ابتداء من العام القادم 2019م، علما أن هذه الخطة الخمسية هي أولى الخطط الخمسية لتحقيق رؤية عمان 2040.