تدشين «يوم عُمان» بمتحف الأرميتاج في روسيا بفعاليات متنوعة

عرض مسرحي وفيلم «عُمان درة الشرق في أرض الأمل» –
سانت بطرسبورج – العمانية: استضاف متحف الأرميتاج بمدينة سانت بطرسبورج الروسية أمس مجموعة من الفعاليات الثقافية تحت مسمى «يوم عُمان» في إطار مذكرة التفاهم المبرمة بين المتحف الوطني في السلطنة ومتحف الأرميتاج في روسيا الاتحادية، واحتفاءً بيوم النهضة العُمانية المباركة. وقد ترأس الوفد العُماني في تلك الفعاليات سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية وعضو مجلس أمناء المتحف الوطني، وبمشاركة كل من سعادة السفير يوسف بن عيسى الزدجالي سفير السلطنة لدى روسيا الاتحادية وجمال بن حسن الموسوي مدير عام المتحف الوطني ورحمة بنت قاسم الفارسية المديرة العامة للمتاحف بوزارة التراث والثقافة، كما شاركت عدة جهات من السلطنة كالمتحف الوطني، ووزارة التراث والثقافة، ووزارة السياحة وهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، والأوركسترا السيمفونية السلطانية العُمانية، وسفارة السلطنة في روسيا الاتحادية.

وتضمن برنامج الفعاليات عرضا مسرحيا على المسرح القيصري التاريخي بالأرميتاج وكلمة ترحيبية ألقاها البروفيسور الدكتور ميخائيل بوريسوفيتش بيوتروفسكي مدير عام متحف الأرميتاج، وكلمة شكر وتقدير من الجانب العُماني ألقاها سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني تناول خلالها عمق العلاقات العُمانية الروسية التاريخية وما وصلت إليه اليوم من تطور ملحوظ في الجوانب الدبلوماسية، والثقافية، والسياحية، والاقتصادية.كما تم تنظيم ندوة أكاديمية عن عُمان قدم خلالها مدير عام المتحف الوطني عرضًا تعريفيًا باللغة الروسية بعنوان «المتحف الوطني في السلطنة متحف القرن 21م» بمشاركة الدكتور ألكسندر سيدوف مدير متحف الاستشراق الذي قدم ورقة عمل بعنوان: «سمهرم.. ميناء تاريخي على ضفاف محافظة ظفار».وقدمت البروفيسورة أليساندرا أفيزيني أستاذة الفلسفة السامية في جامعة بيزا ورقة عمل بعنوان «موقع سلوت الأثري قلب عمان، كما قدم البروفيسور يفيم أناتوليفيتش ريزفان نائب مدير متحف الانثروبولوجيا والاثنوغرافيا في سان بطرسبورج التابع لأكاديمية العلوم الروسية ورقة عمل بعنوان: «البعثات الأثرية في عُمان».
كما تضمنت الفعاليات تدشين فيلم فني ووثائقي فائق الدقة عن تاريخ عُمان بعنوان: «عُمان درة الشرق في أرض الأمل» مع دبلجة إلى اللغة الروسية، مع عرض وأداء مقطوعات موسيقى الرباعية الوترية» لفريق من الأوركسترا السيمفونية السلطانية العُمانية، كما تم تدشين أول معرض دولي مشترك بين المتحف الوطني وهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في قاعة أبولو بمتحف الأرميتاج والذي يستمر حتى نهاية شهر سبتمبر القادم.
الجدير بالذكر أن المتحف الوطني يعد الصرح الثقافي الأبرز في سلطنة عُمان، والمخصص لإبراز مكنونات التراث الثقافي لعُمان، منذ ظهور الأثر البشري في شبه الجزيرة العُمانية قبل نحو مليوني عام، وإلى يومنا الحاضر، والذي نستشرف من خلاله مستقبلنا الواعد. وقد أنشئ المتحف الوطني بموجب المرسوم السلطاني رقم (2013/‏‏62)، الصادر بتاريخ (16 من محرم سنة 1435هـ)، الموافق (20 من نوفمبر سنة 2013م)؛ وبذلك أصبحت له الشخصية الاعتبارية، بما يتوافق، والتجارب، والمعايير العالمية المتعارف عليها في تصنيف المتاحف العريقة.
ويهدف المتحف إلى تحقيق رسالته التعليمية، والثقافية، والإنسانية، من خلال ترسيخ القيم العُمانية النبيلة، وتفعيل الانتماء، والارتقاء بالوعي العام لدى المواطن، والمقيم، والزائر، من أجل عُمان، وتاريخها، وتراثها، وثقافتها، ومن خلال تنمية قدراتهم الإبداعية، والفكرية، ولاسيما في مجالات الحفاظ على الشواهد، والمقتنيات، وإبراز الأبعاد الحضارية لعُمان؛ وذلك بتوظيف واعتماد أفضل الممارسات والمعايير المتبعة في مجالات العلوم المتحفية، وبتقديم الرؤية، والقيادة للصناعة المتحفية بالسلطنة. يذكر أن متحف الأرميتاج في مدينة سان بطرسبورج واحداً من أكبر المتاحف على مستوى العالم، ويحوي 3 ملايين تحفة فنية، إضافة إلى كونه واحدًا من أقدم المتاحف في العالم.
ويمتلك المتحف فروعًا دولية له في مدن أمستردام، ولندن، ولاس فيجاس، وفيرارا (إيطاليا).ويتميز بضخامة مبانيه الخمسة وتصميم قاعاته وعدد المعروضات الكثيرة والمهمة فيه والتي تعود إلى مشاهير الفن العالمي في روسيا وخارجها، ويعد من أهم المعالم السياحية في روسيا.