A forklift moves humanitarian supplies to be loaded onto Russian military officer stands by as an Antonov An-124 Ruslan - Widebody at the former Chateauroux-Deols Marcel Dassault Airport in central France on July 20, 2018. France and Russia are jointly delivering humanitarian aid to the former Syrian rebel enclave of Eastern Ghouta, the French Presidency said in a statement with Russia on July 20. A Russian cargo plane arrived late in Chateauroux to load 50 tons of medical equipment and essential goods provided by France, said an AFP videographer at the scene, to be transported to the former rebel area which was recaptured by Syrian troops this Spring. / AFP / Alain JOCARD

للمرة الأولى روسيا وفرنسا تقومان بعملية انسانية مشتركة في سوريا

شاتورو (فرنسا), 21-7-2018 – قدمت فرنسا وروسيا ليل اليوم مساعدات انسانية الى الغوطة الشرقية التي استعادها الجيش السوري وذلك للمرة الاولى منذ بدء النزاع في هذا البلد في العام 2011.
وهبطت طائرة شحن روسية ضخمة من طراز “انطونوف 124” تابعة للجيش الروسي وتقل 50 طنا من المواد الطبية واخرى اساسية قدمتها فرنسا في قاعدة حميميم في غرب سوريا آتية من مطار شاتورو (وسط فرنسا)، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان.
وهذه العملية الانسانية المشتركة هي الأولى بين دولة غربية وروسيا .


وشدد الرئيسان الفرنسي ايمانويل ماكرون والروسي فلاديمير بوتين اليوم على “الجوانب الانسانية في تسوية النزاع السوري بما في ذلك تطبيق المبادرة الفرنسية الروسية”، بحسب محادثة هاتفية اشار اليها الكرملين.
ومن المقرر أن يبدأ توزيع المساعدات باشراف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (اوشا)، بحسب ما أفاد المصدر نفسه.
وقالت باريس انها حصلت من موسكو على “ضمانات” أن لا تعرقل الحكومة السورية وصول المساعدات وأن لا يتم تحويل المساعدات او استخدامها لأهداف سياسية.
وخلال بضع ساعات، تم توضيب مواد طبية وخيم وبطانيات وأدوات للطبخ في صناديق كتب على بضعها “مركز الازمات” التابع لوزارة الخارجية قبل نقلها الى طائرة الشحن، بحسب ما أفاد مصور لوكالة فرانس برس.
وبلغت قيمة المساعدة التي قدمتها فرنسا 400 الف يورو. والمواد الطبية (مضادات حيوية واجهزة انعاش وأمصال وضمادات وغيرها) مخصصة لنحو 500 مصاب في حالة خطيرة و15 الفا آخرين اصاباتهم طفيفة.

فرنسا تجازف

إلا أن باريس تنفي أي تكريس أو اعتراف ب”سلام روسي” في سوريا وشددت وزارة الخارجية على ان الشحنة “ليست عملا سياسيا بل مساعدة انسانية”.
وتابعت الوزارة “مطالبنا ازاء روسيا ورؤيتنا للحل السياسي لم تتغير”، لكن “إذا أردنا حلا سياسيا فلا بد من إجراءات تعزز الثقة”.
ويحاول الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون منذ أشهر أن يكون للغرب دور في مساعي الحل السياسي تحت اشراف الامم المتحدة، الا ان العملية تراوح مكانها وخصوصا ان النظام السوري أقل ميلا الى التفاوض بما انه يتقدم عسكريا.
كما يمكن ان يطرح تقديم مساعدة فرنسية الى مناطق خاضعة لسيطرة النظام تساؤلات. وكتب ميشال دوكلو السفير الفرنسي السابق الى سوريا في تغريدة “لا يمكن ان نعارض مساعدة انسانية لكن فرنسا بتعاونها مع روسيا والهلال الاحمر السوري تجازف بشكل كبير”.
وكان ماكرون أعلن في ابريل الماضي برنامج طوارئ لسوريا بقيمة 50 مليون يورو يشمل الجميع وشددت وزارة الخارجية على “اننا وفي ما يتعلق بالمسائل الانسانية لم نحدد ابدا من هم السوريون الأخيار ومن هم الاشرار”.
(أ ف ب)