A picture taken from the Mount of Olives shows on January 19, 2018, shows Jerusalem's Old City and the Dome of the Rock (C) during a stormy day. / AFP / THOMAS COEX

الرئاسة الفلسطينية تحذر من أي تعاطي إقليمي مع صفقة القرن الأمريكية و «الجامعة العربية» تؤكد تمسكها بخيار السلام و قيام دولة فلسطين

رام الله 21 يوليو ٢٠١٨/- حذرت الرئاسة الفلسطينية اليوم من تداعيات أي تعاطي إقليمي مع صفقة القرن الأمريكية الساعية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وصرح الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن “صمود الشعب الفلسطيني وتمسك قيادته بالثوابت الوطنية أدى إلى تعطيل صفقة القرن، والتي لو نجحت كانت ستتحول إلى صفقة إقليمية تمس كل شعوب المنطقة ودولها”.
وقال أبو ردينة إن “المنطقة اليوم أمام مفترق طرق لحسم قضايا مبدئية تمس المصالح العليا لشعوبها، والتي قد تخاطر بعض الأطراف بها من خلال محاولتها إحداث شرخ علني لمواقف قومية ثابتة ومبدئية، لذلك عليها الاصطفاف لصالح الخيار الوطني والقومي، لمنع تحويل صفقة القرن التي هدأت، ولكنها لم تنته إلى صفقة إقليمية لا يمكن التكهن بعواقبها”.
وأضاف “نحذر من تماهي البعض مع هذه الجهود التي ستنال من سيادة واستقلال دول، والمساس بوجود أحزاب وحركات، وبالتالي سيتم تجاوز دور هذه الجهات مما يؤدي إلى مخاطر حقيقية”.
وشدد على أن “التوتر القائم في المنطقة والفوضى السائدة هي نتيجة طبيعية لعدم حل القضية الفلسطينية، وما دامت القدس تحترق فسيبقى العالم العربي يحترق الأمر الذي يتعارض مع ضرورات الأمن الإقليمي”.
واعتبر أن “المطلوب الآن هو استعادة الروح الوطنية امام التداعيات المفاجئة التي تتعرض لها المنطقة، وفي مقدمتها الانحياز الأمريكي الفاضح لصالح إسرائيل واختلال ميزان القوى، ما خلق مسؤوليات واعباء ثقيلة يجب علينا جميعاً مواجهتها والتصدي لها للوصول إلى بر الأمان وتوفير المستقبل الأفضل للمنطقة وشعوبها”.
وفيما حث على توحد فلسطيني في مواجهة “مؤامرات” إسرائيل، أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية أن صفقة القرن “ستزول وتنتهي كما انتهت كل المؤامرات السابقة التي حاولت تصفية القضية الفلسطينية”.

من جانبه أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية تمسك العرب بخيار السلام مع قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.وشدد في كلمة له اليوم أمام الدورة الثامنة والعشرين الاستثنائية لاتحاد البرلمان العربي على أن قضية فلسطين تبقى على رأس القضايا العربية داعيا إلى وحدة الشعب الفلسطيني، وقال إن الجامعة العربية سارعت بالتصدي للقرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية للقدس حيث أصدر مجلس الجامعة القرارات وقام بالتحركات اللازمة مؤكدا الإصرار على عروبة القدس ودعم صمود المقدسيين.
وأضاف أن الحراك السياسي في الجامعة العربية استهدف بناء تضامن دولي ثنائي وجماعي وفي الأمم المتحدة ومجلس الأمن لرفض القرار الأمريكي وعزل موقف واشنطن الخاص بالقدس.
وقال: أجرينا اتصالات دولية لمواجهة آثار القرار الأمريكي مشيرا إلى صدور قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي رفض أي تغيير على الأرض ومواجهة ما تتعرض له الأونروا.
وأعرب عن تطلعه لجهود البرلمانات العربية لدعم القضية الفلسطينية والاعتراف بدولة فلسطين المستقلة وفضح الممارسات المضادة لعملية السلام وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية.

«وكالات»