20 مشاركا يتدربون في ملتقى «استجابة» على المعايير الدولية في إدارة الأزمات والكوارث

ضمن مبادرة هارفارد الإنسانية –
كتب- عامر بن عبدالله الأنصاري –
عقدت الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية فرع سلطنة عمان بفندق جاردنز صلالة الملتقى الإنساني التدريبي لإدارة الأزمات والكوارث، بعنوان «استجابة» بالتعاون مع مكتب ظفار الدولي للتدريب والتأهيل واستهدف الملتقى 20 شخصا من مختلف المؤسسات الحكومية في السلطنة لتعزيز مفاهيمهم حول إدارة الأزمات والكوارث من خلال التركيز على 5 محاور أساسية ركز عليها الملتقى.

وركز الملتقى التدريبي على نظام التعليم الإلكتروني، بحيث يعتمد المستهدفون على حاسب محمول بالدخول إلى موقع «مبادرة هارفارد الإنسانية» الذي أطلقته أكاديمية العمل الإنساني بجامعة هارفارد في عام 2012م، ومتابعة التعليمات عبر الموقع من خلال حساب خاص لكل متدرب يحاكي النظام التعليمي أزمة كارثية وقعت في دولة ما، ويتناولها من خمسة جوانب مختلفة، في كل جانب هناك متحدث إلكتروني يقوم بتقديم المعلومات وطرح الأسئلة أولا بأول إلى أن تنتهي العملية التدريبية بتقييم شامل في كل مجال من المجالات الخمسة. وتهدف «مبادرة هارفارد الإنسانية» إلى تحسين التنسيق الجماعي وتوفير الاستجابة لاحتياجات السكان المتضررين من الأزمات والكوارث.

الصفوف الأولى

وحول الملتقى التدريبي الذي عقد أمس الأول قال عبدالله بن سالم الرواس رئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية فرع السلطنة: إن مثل هذه الملتقيات التدريبية تهدف إلى إدارة الأزمات والكوارث بشكل أفضل، وكذلك بناء المعارف والمهارات على مستوى العاملين الحاليين والمستقبليين في مجال الإغاثة الذين يتصدرون الصفوف الأولى في أعمال الإغاثة الإنسانية ويتولون المناصب القيادية في هذا المجال، مشيرا إلى أنه من الضروري الاستعداد للتعامل مع الأزمات والكوارث قبل وقوعها، وكذا الاستجابة ودعم وإعادة بناء المجتمع بعد الكوارث البشرية أو الطبيعية التي حدثت.

جامعة هارفارد

وتحدث طارق محمد قدوة مدير عام الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية في لقائنا معه بقوله: «دورة التعلم الإلكتروني التي تحمل عنوان الملتقى الإنساني التدريبي لإدارة الأزمات والكوارث (استجابة)، تعد أحد منتجات مشروع (نحو استجابة أفضل) ضمن مبادرة هارفارد الإنسانية الذي اطلقته أكاديمية العمل الإنساني بجامعة هارفارد في عام 2012م، وبالنسبة للشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية فقد بدأت في دورات التدريب الإلكتروني في عام 2014م، وذلك في شتي المجالات العلمية ذات الاهتمام، ونحن نستهدف كافة فئات المجتمع». وتابع: «ومما يجب الإشارة إليه بأن الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية هي مؤسسة دولية غير ربحية، توجد فروعها في كل من دول مجلس التعاون الخليجي، ودول شمال إفريقيا، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية، وتعمل ضمن برنامج الاتفاق العالمي للأمم المتحدة إلى رفع مستوى الوعي حول المسؤولية المجتمعية للشركات، والمؤسسات، والأفراد، والعمل على تعزيزها في القطاعات الحكومية، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، وكما تعمل الشبكة على تعزيز قدرات المؤسسات الحكومية، وغير الحكومية من أجل استجابة أكثر فاعلية في المجال الإنساني في حالات الطوارئ والأزمات سعيا لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030».
وأضاف قدوة: «تم تنظيم هذا الملتقى (استجابة) في كافة دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك تم تنظيمه في السودان، وتلك هي المرة الأولى التي يتم فيها تنظيم هذا الملتقي بسلطنة عُمان، وبالطبع كان هناك اهتمام بالغ بعقد الملتقى في صلالة بالتحديد، وذلك نظرا للظروف التي مرت بها محافظة ظفار جراء الأنواء المناخية (مكونو) في شهر مايو الماضي، حيث أصبح من الضروري الاستعداد للتعامل مع الأزمات والكوارث قبل وقوعها، وكذا الاستجابة ودعم وإعادة بناء المجتمع بعد حدوث الكوارث الطبيعية، لأن إدارة الأزمات والكوارث هي عملية مُستمرة تسعى من خلالها جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية المشاركة وكذلك الأفراد والمجتمعات المحلية لإدارة المخاطر في محاولة لتجنب أو التخفيف من آثار الكوارث الناجمة عن الأخطار».
ومما قاله مدير عام الشبكة طارق قدوة في حديثه: «تتمثل أهداف الملتقى في تحسين قدرة الأفراد على المشاركة في نظام العمل الإنساني على نحو يؤدي إلى تحسين التنسيق الجماعي وتوفير الاستجابة لاحتياجات السكان المتضررين من الأزمات، كما يوفر المشروع عددا من أدوات التعلم، بما في ذلك دورة التعلم الالكتروني هذه لزيادة معرفة الجهات الفاعلة في المجال الإنساني بنظام تنسيق العمل الإنساني الدولي، والهدف من ذلك هو مساعدة العاملين في مجال العمل الإنساني على فهم النظام بشكل أفضل، كذلك عرض كيفية مواجهة الكوارث والأزمات، كما وقد تم تأسيس هذا المشروع للمساعدة في بناء المعارف والمهارات على مستوى العاملين الحاليين والمستقبليين في مجال الإغاثة الذين يتصدرون الصفوف الأولى في أعمال الإغاثة الإنسانية ويتولون المناصب القيادية في هذا المجال».

الوحدات الخمس

واشتمل البرنامج التدريبي على خمس وحدات، إضافة إلى وحدة تمهيدية تتيح معلومات حول السياق الأساسي لدورة التعلم الإلكتروني «نحو بناء استجابة أفضل»، وتقدم لمحة عامة عن أهداف الدورة وبنيتها، كما توضح كيفية استخدام واجهة التعلم الإلكتروني. أما الوحدة الأولى «أسس العمل الإنساني» فتركز على مجال العمل الإنساني وتتيح التعرف على الجهات الفاعلة الرئيسية في مجال الاستجابة الإنسانية، وتوضح مبادئ الشراكة، وتشرح تاريخ الإصلاح الإنساني. أما الوحدة الثانية فهي حول النظام الدولي للعمل الإنساني، وتتيح توضيح المكونات الأساسية للنظام الدولي للعمل الإنساني على المستوى العالمي، والمكونات الأساسية للنظام الدولي للعمل الإنساني على المستوى المحلي، كما تحدد المعايير الخاصة بإعلان حالة طوارئ من المستوى الثالث، وتشرح كيفية إسهام النظام الدولي للعمل الإنساني في زيادة التنسيق وتحسين الاستجابة الإنسانية.
وأما الوحدة الثالثة «النهج العنقودي» فتشرح كيفية توظيف المنهج العنقودي لجعل عملية الاستجابة الإنسانية أكثر كفاءة وفعالية من خلال تنسيق العمل بين جهات فاعلة متعددة تمارس العمل في العديد من القطاعات في حالة وجود عجز من الدولة في إدارة أزماتها. وتناولت الوحدة الرابعة تخطيط الاستجابة الإنسانية وتمويلها، وأوضحت خطوات دورة برنامج العمل الإنساني، وعمليات تقييم الاحتياجات والتخطيط الاستراتيجي للاستجابة، وتحديد المزايا الأساسية لآليات التمويل الجماعي، والتعرف على الآليات الرئيسية للمتابعة والإبلاغ بتمويل الأنشطة الإنسانية.
أما الوحدة الخامسة والأخيرة، فكانت حول القانون الدولي والمعايير الإنسانية، وركزت على العناصر الأساسية للقانون الإنساني الدولي، و العناصر الأساسية لقانون حقوق الإنسان، وتحديد القواعد والمعايير المهنية للعمل الإنساني، وجوانب المسؤولية الأساسية تجاه السكان المنكوبين، بالإضافة إلى استعراض مواثيق العمل الإنساني.