منتدى أصيلة يمنح جائزة محمد زفزاف لصديقه الروائي أحمد المديني

فاز الروائي أحمد المديني بجائزة صديقه الأديب المغربي الراحل «محمد زفزاف» للرواية العربية في نسختها السابع، التي منحتها إياه مؤسسة منتدى أصيلة الثقافي الدولي، تشجيعا منها للرواية والروائيين.
وقد تسلم الفائز جائزته من معالي محمد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، ورئيس لجنتها الكاتب الإعلامي راشد صالح العريمي، في ختام ندوة حول الرواية شارك في أشغالها نقاد وروائيون، وذلك ضمن فعاليات الدورة الأربعين للموسم الثقافي القائم حاليا بمدينة أصيلة، شمال المغرب.
وفي كلمة بالمناسبة، قال معالي محمد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، الجمعة الماضية، إن تتويج أحمد المديني بجائزة الأديب الروائي محمد زفزاف، يأتي «تقديرا لتجربته القصصية والروائية الغنية على مدى العقود الأخيرة»، معتبرا أن من جميل الصدف أن يتزامن هذا الحدث الأدبي المهم -الاحتفاء بالمديني- مع انعقاد الدورة الأربعين لموسم أصيلة الثقافي الدولي». وأكد معالي وزير الثقافة في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، بأن «فوز أحمد المديني بجائزة الرواية التي تحمل اسم صديقه ومُجايله الراحل محمد زفزاف، لَهُو حدث حافل بالدلالات والرموز»، وأن التتويج يمثل «مكافأة لمثقف ومبدع جعل من الكتابة ما يشبه قوته اليومي، لا يقدر على فراقها رغم ضجره من المشهد الثقافي الذي تطفل عليه الدخلاء وعديمو الموهبة». وحسب المتحدث، فإن المحتفى به هو «صديق للكاتب الراحل محمد زفزاف، برهن في أكثر من مناسبة عن وفائه لذكراه وروحه، إذ خصه بكتابين، آخرهما صدر منذ أشهر»، مذكرا بأن لجنة التحكيم قررت، وبإجماع أعضائها، منحه جائزة محمد زفزاف للرواية العربية في دورتها السابعة، برسم دورة السنة الجارية 2018.
وكانت مؤسسة منتدى أصيلة قد أبرزت في بيان لها، اطلعت عليه «عمان»، أن قرار اللجنة جاء «إثر مداولات معمقة، ومشاورات مستفيضة، همت المنجز الروائي لكاتبات وكتاب من مشرق الوطن العربي ومغربه»، وأن اللجنة ارتأت منح الجائزة لكاتب «استطاع على امتداد أربعة عقود أن يقدم للمشهد الروائي العربي رصيدا متنوعا وغنيا ومقنعا، ألا وهو الروائي المغربي أحمد المديني»، صاحب رواية «العجب العُجاب». وذكر البيان بأن أحمد المديني يمثل أحد الأسماء اللامعة في المشهد الأدبي العربي المعاصر، لمراكمته منذ سبعينيات القرن الماضي إلى اليوم ما يناهز خمسين عملا موزعة بين أجناس الرواية والقصة القصيرة والشعر والرحلة والبحث الأكاديمي والنقد الأدبي، وأن نصوصه السردية المتواترة منذ نصه الرائد «زمن بين الولادة والحلم» (1976)، وحتى إصداره الأخير «في بلاد نون» (2018)، قد مثلت تنويعا جوهريا وبالغ التأثير من تجربة الرواية المغربية المعاصرة، ومن مغامرة بحثها عن تجديد الرؤية والأسلوب.
وقد استرعى انتباه لجنة التحكيم، يضيف المصدر، «ما تنطوي عليه أعمال الأستاذ المديني من رصيد جمالي وموضوعي لافت للانتباه، وقدرته على الإنصات لنبض المجتمع والتاريخ، وتحولات الفكر والعقيدة الجماعيتين، من مرحلة الاستعمار إلى خيبات التحديث، والتطرف الديني، ومن المقاومة والنضال الوطني إلى تجارب المنفى، ومن أحلام النهضة إلى انتفاضات ما سمي بالربيع العربي، وهي كلها موضوعات وجدت لها المبنى البليغ والمقنع، في خصوبة الأشكال السردية المنتقاة، ووجهات النظر التخييلية المقترحة، بما أسهم في انتشار إبداعه الروائي، وأهل بعض أعماله للترجمة للغات أجنبية عديدة».
يذكر أن لجنة التحكيم التي منحت جائزة محمد زفزاف للروائي العربي أحمد المديني، التي ضمت بالإضافة إلى معالي محمد بن عيسي، الأمين العام لمنتدى أصيلة، كل من الكاتب راشد صالح العريمي (الإمارات) رئيسا، والأعضاء: حسين حمودة (مصر)، شهلا العجيلي (سوريا)، أمين الزاوي (الجزائر)، فاتحة الطايب وفاطمة كدو (المغرب)، الذين صوتوا بالإجماع لأحمد المديني بنيله الجائزة.