Britain's Prime Minister Theresa May walks to deliver a speech as she opens the Farnborough Airshow, south west of London, on July 16, 2018. Britain sought to project an image of aerospace prowess long after it leaves the European Union, at the Farnborough airshow on Monday, as Airbus and Boeing announced a raft of deals and issued optimistic outlooks for the global industry. / Getty Images / POOL / Matt Cardy

وزيرة سابقة تؤيد تصويتا جديدا حول بريكست وماي تتعرض لضغوط

لندن, 16-7-2018 (أ ف ب) – واجهت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي اليوم انتقادات حادة على خلفية خطتها لبريكست اذ وصفتها وزيرة سابقة ب”الضعيفة” ودعت لاستفتاء ثان فيما يستعد المشككون بالمؤسسات الاوروبية لاسقاطها في البرلمان.
وقالت وزيرة التعليم السابقة جاستين غرينينغ المعارضة لبريكست ان خطة ماي تنفيذ قوانين الاتحاد الاوروبي بشأن تجارة السلع دون التمكن من التأثير عليها “أسوأ ما يكون”.
ولفتت الى الانقسامات العميقة في الحكومة والبرلمان في طريق تطبيق ذلك، قالت غرينينغ ان على الناخبين أن يأخذوا القرار، لتنضم بذلك الى كبار أعضاء حزب المحافظين الذي تنتمي له ماي المؤيدين لذلك الرأي.
وكتبت في مقالة في صحيفة ذا تايمز “إن الحل الوحيد هو اخراج القرار النهائي حول بريكست من يد السياسيين الواقفين في طريق مسدود، بعيدا عن الصفقات الخلفية، واعطائه الى الشعب”.
وطالما استبعدت ماي اجراء استفتاء ثان بعد ان صوت البريطانيون في استفتاء على بريكست في 2016، جاءت نتيجته 52 مقابل 48 بالمئة. لكن تأييد غرينينغ لما أطلق عليه “تصويت الشعب”، سيعطي الحملة زخما كبيرا.
ويعد موقف الوزيرة السابق ضربة اخرى لخطة ماي المؤيدة لابقاء علاقات وثيقة مع الاتحاد الاوروبي، والتي تعرضت لانتقادات من المحافظين الذين يريدون انفصالا تاما.
واستقال الوزيران بوريس جونسون وديفيد ديفيس احتجاجا على خطة ماي الاسبوع الماضي بعد استقالة عدد من المسؤولين الحكوميين غير الاساسيين، كان آخرهم اليوم.
وسيكون للمشككين بالاتحاد الاوروبي الفرصة لاظهار قوتهم في مجلس العموم في وقت لاحق اليوم خلال تصويت على تعديلات لمشروع قرار يتعلق بنظام جمركي جديد لماي بعد بريكست.
ورفض داونينغ ستريت (مقر الحكومة) التعليق عما اذا سيوافق على بعض التعديلات التي تقدم بها جيكوب ريس-موغ ونواب آخرين من اشد المؤيدين لبريكست، سعيا لجعلهم يتخلون عن تعديل واحد بشكل خاص، قد يؤدي للاطاحة بخطة ماي.
وستختبر ماي في نفس الوقت خطتها مع الاتحاد الاوروبي هذا الاسبوع عندما تستأنف المفاوضات حول بريكست في بروكسل اليوم.
ودافعت ماي نهاية الاسبوع الماضي عن خطتها كما فعلت اليوم مجددا في خطاب في معرض الطيران في فارنبورو. واكدت ان خططتها ستحمي تجارة السلع مع الاتحاد الاوروبي وتتجنب حواجز حدودية في ايرلندا.
وقالت ان الخطة ستسمح لبريطانيا بضبط الهجرة وانهاء صلاحيات المحاكم الاوروبية ووضع سياساتها التجارية الخاصة بها – رغم إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان من شأن الخطة “ان تقضي” على فرص توقيع اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
لكن المشككين في جدوى الاتحاد الاوروبي يعتقدون ان من شأن الخطة ابقاء بريطانيا قريبة جدا من الاتحاد الاوروبي، فيما حذر وزير بريكست السابق ديفيد ديفيس في مقالة في صحيفة فايننشال تايمز الانين أنها ستمنع الحكومة “من حرية ادارة اقتصادنا بنفسنا”.
وكتب “سيكون من الخطير جدا مغادرة الاتحاد الاوروبي والبقاء خاضعين لقوانين وضعتها مؤسسات لا سلطة لنا على قراراتها”.
وحضت ماي في مقالة في صحيفة “ميل اون صنداي” الاحد النواب المشككين بالاتحاد الاوروبي على “مواصلة التركيز على الهدف” محذرة من ان “عدم قيامنا بذلك يجعلنا نخاطر بعدم التوصل الى بريكست على الاطلاق”.
وحذر جيكوب ريس-موغ رئيس “مجموعة الابحاث الاوروبية” القوية التي تضم نوابا محافظين مشككين بالاتحاد الاوروبي، بأن خطة ماي ستحدث شرخا في حزبها.
وقال إن “النتيجة الحتمية لعملية حساب برلمانية هي انها (ماي) ستضطر لتغييرها للحفاظ على وحدة الحزب”.
ومؤيدو الاتحاد الاوروبي بدورهم غير مرتاحين للخطة، وخصوصا هدفها المتعلق باقامة علاقات أضعف مع الاتحاد الاوروبي فيما يخص قطاع الخدمات المهم.
وتقدمت مجموعة من النواب المنتمين لاحزاب مختلفة، بتعديلات لقانون الرسوم (التجارة الحدودية) المعروف ايضا بقانون الجمارك سعيا لاتحاد جمركي جديد مع الاتحاد الاوروبي.
لكن نائبا قال إنهم على الارجح لن يطرحونها على التصويت اليوم بل سينتظرون لمعرفة خطوة المشككين بالاتحاد الاوروبي.
ويمكن ان يلزموا موقفهم غدا عندما تعرض نفس التعديلات لمشروع تجارة منفصل.

«ا.ف.ب»