الصناعات الحرفية تعزز استراتيجيتها بمشاريع ومبادرات متكاملة

مسقط في 16 يوليو/ العمانية/ شهد القطاع الحرفي العُماني نموا قياسيا ونقلة نوعية في مختلف مجالات العمل والأداء الحرفي تلبيةً للرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- للحفاظ على الحرف وتعزيز الدافعية الذاتية للإقبال عليها.

وقال تقرير صادر عن الهيئة العامة للصناعات الحرفية: إن المشاريع الحرفية الموزعة في ولايات السلطنة وبشكل واقعي تعبر عن التطور المرحلي والنقلة النوعية في شتى مجالات العمل والأداء الحرفي بغية الوصول إلى قطاع متكامل وفق رؤية عصرية مطورة تسهم في النمو المتنوع لمصدر الدخل الاقتصادي للمواطنين.

وأكد التقرير الذي يأتي تزامنا مع احتفالات البلاد بذكرى الثالث والعشرين المجيد (يوم النهضة المباركة) والتي تعد مناسبة وطنية يرسم فيها واقع المنجز العماني وما تحقق من مشاريع نهضوية شاملة جعلت من السلطنة في مصاف الدول الرائدة في النمو والاستقرار بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- أبقاه الله- وفي إطار إبراز الوجه الحضاري والارتقاء بالصناعات الحرفية الوطنية تواصل الهيئة العامة للصناعات الحرفية جهودها نحو تحقيق الإسهام بمسيرة التقدّم والنماء والازدهار الثقافيّ والاجتماعي والاقتصادي من خلال بناء قطاع حرفي متنوع ومتفاعل مع معطيات العصر مع القدرة على تلبية احتياجات المواطنين من الحرف وضمان استمرارية انتقال الصناعات الحرفية عبر الاجيال.

وذكر التقرير أن الهيئة مُنذ إنشائها استطاعت إنجاز إضافات وإسهامات مساندة لتنويع مصادر الدخل الوطني وتحقيق أهداف خطة التنمية الخمسية التاسعة 2016-2020م عبر تنفيذ مشاريع ومبادرات نوعية مواكبة للرؤية المستقبلية “عُمان ٢٠٤٠” وذلك بالتعاون مع كافة القطاعات المتصلة بالعمل الحرفي.

وأضاف التقرير: إن الهيئة خلال عام 2018م نفذت حزمة من البرامج التأهيلية والتدريبية والإنتاجية بواقع (51) برنامجا عبر مراكز متخصصة في نقل مهارات صناعة الحرف العُمانية إلى الأجيال الشابة مع اعتماد مبادرات تدريبية وإنتاجية موسعة لإرساء دعائم الخطط والمشاريع التنفيذية للسياسات المعتمدة بمختلف محاور تطوير الحرف مع استحداث حرف مبتكرة ذات جدوى نفعية ودلالات جمالية حيث بلغ عدد المستفيدين من مختلف المبادرات الحرفية حوالي (807) من الحرفيين والحرفيات.

وفيما يتعلق بمجال التسويق والترويج الحرفي أشار التقرير إلى أن الهيئة حققت مستويات متقدمة من التفاهم والشراكة الاستراتيجية التي تعزيز الحضور الدولي لقطاع الصناعات الحرفية، مبيناً أن الإنتاج الحرفي شهد تطوراً ملحوظاً حيث تم ابتكار شعار للمنتج الحرفي العماني مشتق من اسم الهيئة العامة للصناعات الحرفية تحت مسمى كلمة “صح” .. وتعمل الهيئة حالياً على وضع الاسس للمساهمة في دعم وتسويق المنتج الحرفي العُماني إقليميا ودولياً وأما على الصعيد المحلي فقد بلغ عدد المشاريع الحرفية المسجلة بالهيئة (253) مشروعا بمختلف محافظات السلطنة.

وأفاد التقرير أن الهيئة أولت التسويق الحرفي اهتماما خاصا من خلال «بيت الحرفي العماني» الذي يعد من أهم المنافذ الحرفية التي يتم من خلالها تسويق وترويج الحرف العُمانية وبلغ عدد المنافذ الاستثمارية والتسويقية للصناعات الحرفية الممولة من قبل الهيئة خلال عام 2018م (26) منفذاً حرفياً في مواقع ذات جذب سياحي بمختلف محافظات السلطنة.

وانطلاقاً من إدراك الهيئة للدور الذي تؤدّيه القواعد القانونية ذكر التقرير أن الهيئة أصدرت جملة من الأنظمة التي تكفل حماية الصناعات الحرفية، وتذود عن المساس بهويتها العمانية الأصيلة بما في ذلك تنظيم استيراد بعضها وضبط استخدام تصاميم ومكونات ونماذج الصناعات الحرفية… وتعمل الهيئة في إعداد مشروع قانون الصناعات الحرفية على ضوء الدراسة التي قام بها المختصون بشأن ضرورة وجود التشريع المنظّم لهذا القطاع من حيث تقسيمها وتكوينها وضوابط جودة المنتجات واستيرادها كما أَحْـكم عملية تطوير المنتجات الحرفية والحماية المقررة لها في مجال حقوق الملكية الفكرية، ونظّم سجل خاص للحرفيين وطرق ممارسة الحرفة، وأخذت التراخيص الحرفية حيّزا كبيرا منه، وتناول أحكام الدعم والإشراف على المنافذ التسويقية والاستثمار، مختتماً بالنص على العقوبات المقررة لمن يرتكب مخالفات لأحكام القانون.

 

وأوضح التقرير أن الهيئة العامة للصناعات الحرفية أودعت قرابة (468) منتجا من المصنفات الحرفية بهدف حماية الملكية الفكرية للحرف الوطنية والتي تضم تصاميم مبتكرة للعديد من الحرف المطورة.. مشيرا إلى أنه في سياق المراجعة الدورية للتشريعات المنظمة للحرف التقليدية وإسهاماتها في الناتج المحلي أصدرت معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميل السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية عددا من القرارات المنظمة للعمل الحرفي كقرار اعتماد اللائحة التنظيمية لمسابقة السلطان قابوس للإجادة الحرفية وقرار تشكيل فريق السجل الدولي لحماية المعارف التقليدية وفريق لدراسة وحصر الاشجار المستخدمة في صناعة رؤوس الخناجر إضافة إلى تشكيل فريق للتحول الإلكتروني إلى جانب العديد من القرارات التي تسهم في تأطير العمل الحرفي بما يحقق التنمية المستدامة.

وأضاف أن الهيئة تسعى إلى زيادة وعي العاملين في القطاع الحرفي استكمالاً لرؤية الهيئة وعملها المتواصل نحو تنمية المشاريع الحرفية وزيادة قدراتها الإنتاجية مع المحافظة على أصالة الحرف من خلال التزام العاملين بالعمل الحرفي بالمواصفات القياسية للمنتج الحرفي.

وذكر أن الهيئة حرصت على تحويل القطاع الحرفي لقطاع مستدام من خلال تفعيل التقنيات المعلوماتية والإلكترونية لتعزيز خدمات القطاع الحرفي وتمكين الحرفيين من التعامل الرقمي حيث تم إنجاز أكثر من 55 خدمة إلكترونية متعددة مع إنشاء قاعدة معلومات رقمية متعددة عبر البوابة الإلكترونية للهيئة العامة للصناعات الحرفية «سنبدع».

وأشار التقرير الصادر عن الهيئة العامة للصناعات الحرفية إلى أن الدور الرئيسي للهيئة يتمثل في وضع الخطط والبرامج التنفيذية للسياسات المعتمدة في مجالات الصناعات الحرفية إلى جانب حصر وتوثيق كافة الصناعات الحرفية وخاماتها واستخداماتها التي تمتاز بها كل محافظة من محافظات السلطنة وحمايته اضافة إلى الاهتمام بالأنشطة البحثية للاحتياجات الحالية والمستقبلية من الحرفيين في مختلف الصناعات الحرفية واستحداث صناعات حرفية أخرى ذات جدوى اقتصادية مع توفير خدمات التوجيه والإرشاد للعاملين في مجال الصناعات الحرفية في النواحي الإدارية والفنية وكافة الأنشطة .