السفير الصيني يؤكد أن السلطنة قامت بدور مهم في مبادرة الحزام والطريق

مسقط في 15 يوليو /العمانية/ أكد سعادة يول فولونج سفير جمهورية الصين الشعبية المعتمد لدى السلطنة أن السلطنة قامت بدور مهم وكبير في مبادرة الحزام والطريق كونها تتمتع بموقع جغرافي مهم بالمنطقة مشيرًا إلى أنه خلال العام الجاري تُصادف الذكرى الـ 40 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والسلطنة مما يُعد حدثًا مهمًا في تاريخ تطور العلاقات بين البلدين الصديقين.

وقال سعادته في مؤتمر صحفي عقده اليوم بمقر السفارة الصينية في مسقط إن الجانبين الصيني والعماني أعلنا في الخامس والعشرين من يونيو الماضي بشكل مشترك إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية العمانية، مؤكدًا أن البلدين الصديقين وعلى مدى العقود الأربعة المنصرمة تربطهما علاقات الاحترام والمعاملة بالمساواة حكومة وشعبًا بما يعزز الصداقة ودفع التطور السريع والشامل للعلاقات الثنائية بينهما، مشيرًا إلى أن الجانبين الصيني والعماني أحرزا نتائج مثمرة في إطار التشارك في بناء / الحزام والطريق / مما عاد بالمنافع الملموسة للبدين والشعبين الصديقين، وأشار سعادته إلى أن إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية سيشكل ضمانًا سياسيًا قويًا لتطور العلاقات بين الصين والسلطنة ستسهم إلى إحراز مزيد من النتائج في تعاونهما لبناء مبادرة / الحزام والطريق / والمحافظة على المصالح المشتركة في القضايا الإقليمية والدولية مما يرفع علاقات البلدين إلى أعلى المستويات.

وأكد سعادته أن الصين على استعداد لبذل جهود مشتركة مع السلطنة متخذة الاحترام المتبادل والتنمية المشتركة هدفًا للوصول وصون سلام العالم مقصدًا لتعزيز التبادل وتعميق التعاون حتى تمكن علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية العمانية من تحقيق إنجازات أكبر، وقال سعادته إن السلطنة تُعد دولة جاذبة للاستثمار الأجنبي حيث أنها تتميز بوضع سياسي مستقر ونظام قانوني متطور إضافة إلى امتلاكها للموارد الطبيعية كما أنها تتمتع بتنوع اقتصادي، مشيرًا إلى أن السلطنة تقوم حاليًا بالخطة الخمسية التاسعة وقد طرحت البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي / تنفيذ / وهو برنامج طموح يشجع المستثمرين الأجانب على الاستثمار داخل السلطنة.

وأضاف سعادته أن السلطنة اتخذت إجراءات كثيرة لتسهيل أعمال الشركات الأجنبية داخل السلطنة فهي دولة لها قانون استثمار متطور مشيرًا إلى أن حجم الاستثمارات بين السلطنة والصين سيزيد خلال السنوات القادمة، مبينًا أن الجانب العماني والصيني سيشكلان فريق عمل مشترك لبحث سُبل تطوير الاستثمار فيما بينهما، وأوضح سعادة سفير جمهورية الصين الشعبية لدى السلطنة أن الاستثمار الصيني في السلطنة لن يقتصر على المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وإنما سيشمل مسقط وصلالة وصحار ومناطق أخرى، وتطرق سعادته خلال المؤتمر الصحفي حول الاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني عنوانه / التشارك في بناء الحزام والطريق / والذي عقد في العاشر من يوليو الجاري في العاصمة بكين مشيرًا إلى أن الاجتماع شهد حضور ما يقارب 300 ممثل من الدول الأعضاء لجامعة الدول العربية وأمانتها والجهات المعنية الصينية مضيفًا أن الجانبين بحثا سبل بناء مبادرة /الحزام والطريق/ وتعزيز التعاون الجماعي بما يرسم سويًا الخطة العريضة للعلاقات الصينية العربية في العصر الحالي.

وذكر سعادة يول فولونج سفير جمهورية الصين الشعبية المعتمد لدى السلطنة أن المنتدى ومنذ تأسيسه في عام 2004م قد أصبح على وجه تدريجي منصة للتعاون الجماعي تشمل كافة المجالات وتتضمن ما يزيد عن /10/ آليات مشيرًا إلى أن الصين وقعت اتفاقية تشارك في بناء مبادرة /الحزام والطريق / مع تسع دول عربية كما أقامت علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة والشراكة الاستراتيجية والتعاون الاستراتيجي مع تسع دول عربية أيضًا.