54 قتيلا بينهم 28 مدنيا في غارة للتحالف الدولي على «دير الزور»

إسرائيل تعلن اعتراض طائرة بدون طيار انطلقت من سوريا –
عواصم – عمان – بسام جميدة – وكالات:-
قتل 54 شخصا بينهم 28 مدنيا في غارة للتحالف الدولي على أحد آخر جيوب تنظيم داعش في شرق سوريا، بحسب ما اعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان امس.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الغارة استهدفت «تجمعا لمدنيين» بالقرب من بلدة السوسة في محافظة دير الزور بالقرب من الحدود العراقية، وأضاف عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان 26 عنصراً من تنظيم داعش قتلوا أيضا في الغارة، مضيفا ان «قتلى التنظيم من الجنسيتين السورية والعراقية».
وردا على أسئلة وكالة فرانس برس، اعلن التحالف الدولي في بريد إلكتروني «انه قد يكون هو نفسه «أو قواته الحليفة شنوا ضربات في محيط السوسة» ووعد «بتقييم أكثر عمقا في المزاعم» حول سقوط قتلى مدنيين.
من جهتها تحدثت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا عن مقتل نحو 30 مدنيا امس متهمة بشكل مباشر التحالف الدولي باستهداف «أحياء سكنية»، وأضافت، ان غالبية القتلى من الأطفال والنساء، والعدد مرشح للزيادة، بسبب الحالات الحرجة لمعظم الجرحى ولصعوبة إخراجهم من تحت الأنقاض.
ونفذ الطيران العراقي منذ أبريل، العديد من الضربات الجوية داخل الأراضي السورية على امتداد الحدود المشتركة بين البلدين، حيث سيطر تنظيم داعش على مناطق واسعة.
ويدعم التحالف الدولي قوات سوريا الديموقراطية (فصائل كردية وعربية) في معاركها ضد تنظيم داعش.
ونددت وزارة الخارجية السورية بالغارة قائلة: إن «التحالف غير الشرعي لم ينجح إلا في قتل الأبرياء السوريين وتدمير البنى الأساسية السورية على طول نهر الفرات ولا سيما الجسور والمدارس ومنشآت ضخ المياه وتوليد وتحويل الكهرباء» بحسب بيان أوردته سانا.
وبالإضافة إلى شرق سوريا، لا يزال تنظيم داعش يتواجد في جيب صغير في البادية بوسط سوريا كما في منطقة محدودة في جنوب سوريا قد تشكل الوجهة المقبلة للجيش السوري.
وأواخر 2017 أعلنت السلطات العراقية طرد تنظيم داعش من جميع المناطق المأهولة بالسكان في العراق، بينما تقتصر المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم على 3% من الأراضي السورية، بحسب المرصد.
وفي الأول من مايو، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية إطلاق المرحلة «النهائية» من هجومها على تنظيم داعش في شرق سوريا.
وامس اعتبر ممثل فرنسا في قيادة قوات التحالف الجنرال فريديريك باريزو ان المتشددين يمكن ان يهزموا في هذه المنطقة في غضون «بضعة أسابيع»، وتابع باريزو «لا يزال هناك جيبان، وفي غضون بضعة أسابيع اعتقد انه يمكن القول إن -داعش- لن تسيطر على أي أراض في منطقة عملياتنا».
من جهة ثانية، أعلن الجيش الإسرائيلي امس إطلاق صاروخ من طراز «باتريوت» على طائرة مسيرة انطلقت من الأجواء السورية واقتربت من إسرائيل، دون مزيد من التفاصيل.
وأفاد المرصد السوري عن سماع دوي انفجار في محافظة القنيطرة في جنوب غرب سوريا ناجم عن إسقاط صاروخ طائرة مسيرة في سماء المنطقة، دون أن يحدد الجهة المسؤولة عن ذلك. لكنه أشار إلى أن وجهة الصاروخ تظهر أنه انطلق من الجزء المحتل من هضبة الجولان.
وأفاد الجيش الإسرائيلي في بيان انه «تم اعتراض» طائرة «مسيرة قادمة من سوريا حلقت فوق المنطقة المنزوعة السلاح واقتربت من الحدود الإسرائيلية»، و«تم إطلاق صاروخ دفاع جوي من طراز -باتريوت- باتجاهها».
وتابع «سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل ضد محاولات انتهاك اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، والتهديدات للسيادة الإسرائيلية وكل محاولة لإلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين». واكد سكان في مدينة صفد في شمال إسرائيل سماع أصوات انفجارات ورؤية سحابة من الدخان، بحسب ما أعلنت الإذاعة الإسرائيلية باللغة العربية. وكان الجيش أعلن الأربعاء أنه أسقط طائرة مسيرة «تسللت الى الحدود الإسرائيلية».
وأعلن المتحدث العسكري الإسرائيلي جوناثان كونريكوس «أنها طائرة مسيرة سورية غير مسلحة يبدو أنها كانت تقوم بمهمة استطلاعية لجمع معلومات».
ووضعت القوات الإسرائيلية في حالة تأهب خلال الأسابيع الأخيرة بسبب القتال في جنوب سوريا، ونبهت إلى ضرورة احترام خطوط وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل.
واحتلت إسرائيل 1200 كلم مربع من مرتفعات الجولان السورية في حرب 1967، وضمتها عام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
من جهة أخرى، قال مستشار المرشد الأعلى الإيراني، علي أكبر ولايتي، إن الوجود العسكري الإيراني في سوريا والعراق يقتصر على الدور الاستشاري، مؤكدا استعداد بلاده لسحبهم إذا طلبت دمشق وبغداد ذلك.
وأضاف ولايتي إن الذين يقولون إن روسيا تريد من إيران الخروج من سوريا هدفهم ضرب الوحدة القائمة بين موسكو وطهران، وأوضح المسؤول الإيراني، أنه إذا خرجت إيران وروسيا الآن من سوريا، فإن الإرهاب سيعود للسيطرة من جديد.
تأتي تصريحات ولايتي بعد يوم من زيارة قام بها إلى موسكو، ونقل خلالها رسالة من المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي إلى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.
وفي سياق آخر، قال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، أن بلاده لا ترغب في وجود أي قوى غير سورية على حدودها مع سوريا كما نص عليه الاتفاق بين عمان وموسكو وواشنطن لإقامة منطقة خفض التصعيد الجنوبية.
وشدد الصفدي، خلال سلسلة لقاءات واجتماعات عقدها في بروكسل خلال قمة دول الناتو، حسب بيان صحفي نشرته وكالة «بترا» الرسمية، على أن «الأردن لا يريد منظمات إرهابية على حدوده ولا يريد منظمات مذهبية طائفية أو أي قوى غير سورية كما نص اتفاق المبادئ الذي وقعته المملكة والولايات المتحدة وروسيا لإقامة منطقة خفض التصعيد في الجنوب الغربي».
وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ اندلاعه في منتصف مارس 2011 بمقتل أكثر من 350 ألف شخص وبدمار هائل في البنى الأساسية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل سوريا وخارجها.