85 قتيلا في تفجير انتحاري استهدف تجمعاً انتخابيا في باكستان

نواز شريف يصل لاهور ليواجه عقوبة السجن –
كويتا (باكستان) – (أ ف ب): ارتفعت حصيلة قتلى التفجير الانتحاري الذي وقع في جنوب غرب باكستان أمس الى 85 قتيلا، بحسب مسؤول، في اكثر هجوم دموية في سلسلة هجمات استهدفت تجمعات انتخابية وادت الى زيادة المخاوف الامنية قبل الانتخابات العامة.
وجاء التفجير الذي وقع في بلدة ماستونغ قرب كويتا عاصمة بلوشستان بعد ساعات من انفجار قنبلة ادى الى مقتل اربعة اشخاص في تجمع انتخابي في بانو في شمال غرب البلاد.
وتبرز هذه الهجمات هشاشة التحسن الامني في باكستان وتثير مخاوف قبل الانتخابات.
وقال فايز كاكار وزير صحة ولاية بلوشستان لوكالة فرانس برس «ارتفع عدد القتلى الى 85 قتيلا» مضيفا ان عدد الجرحى يتجاوز المئة.
وكان صرح سابقا ان عدد القتلى بلغ 70 قتيلا.
وبحسب المسؤول البارز في الولاية سعيد جمالي فقد فجر الانتحاري نفسه وسط مجمع كان ينعقد فيه اجتماع سياسي.
وقتل في الانفجار سيراج ريساني الذي كان يتنافس على مقعد الولاية عن حزب عوامي بلوشستان الذي تأسس حديثا، بحسب ما ذكر وزير داخلية الولاية اغا عمر بونغالزاي لوكالة فرانس برس.
واضاف ان «مير سيراج ريساني توفي متأثرا بجروحه اثناء نقله الى كويتا»، وهو الشقيق الاصغر لرئيس وزراء الولاية السابق مير اسلام ريساني.
ويأتي التفجير بعد ساعات من مقتل اربعة اشخاص واصابة 39 اخرين عندما انفجرت قنبلة مخبأة داخل دراجة نارية قرب قافلة لسياسي باكستاني في بانو الجمعة قرب الحدود الافغانية.
واستهدفت القنبلة قافلة مرشح حزب موتاهيدا مجلس العمل اكرم دوراني الذي نجا من الحادث، بحسب الشرطة.
ولم تعلن اية جماعة مسؤوليتها عن التفجير.
والثلاثاء الماضي استهدفت قنبلة تجمعا لحزب عوامي القومي في مدينة بيشاور واعلنت حركة طالبان باكستان مسؤوليتها عن التفجير.
وكان الزعيم المحلي للحزب هارون بيلور من بين 22 شخصا قتلوا.
وشارك الاف في جنازته في اليوم التالي.
عقب سلسلة من الهجمات، دعا نشطاء السلطات الباكستانية الى اليقظة لحماية المرشحين خلال الايام الاخيرة من الحملة الانتخابية.وقال عمر وارايش نائب مدير منظمة العفو الدولية لجنوب اسيا ان «على السلطات الباكستانية واجب حماية حقوق جميع الباكستانيين خلال فترة الانتخابات وامنهم الجسدي وقدرتهم على التعبير عن ارائهم السياسية بحرية بغض النظر عن الحزب الذي ينتمون اليه».
وحذر الجيش من مخاوف امنية قبل الانتخابات في 25 يوليو وقال انه سينشر اكثر من 370 الف جندي يوم الانتخابات.
واستهدف المسلحون سياسيين وتجمعات دينية وقوات الامن وحتى المدارس في باكستان.
وتحسن الامن بشكل كبير في انحاء البلاد بعد عمليات للجيش والحكومة طهرت ارجاء واسعة من منطقة قريبة من الحدود الافغانية في السنوات الاخيرة.
الا ان محللين يحذرون من ان على باكستان معالجة الاسباب الجذرية للتطرف، وان المسلحين لا تزال لديهم القدرة على شن الهجمات.
والشهر الماضي ادت غارة بطائرة بدون طيار الى مقتل زعيم حركة طالبان باكستان مولانا فضل الله في افغانستان المجاورة في عملية وصفها الجيش الباكستاني بأنها «تطور ايجابي»، الا انها اثارت مخاوف من عمليات انتقامية.
من جهته وصل رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف الذي حكم عليه بالسجن عشر سنوات غيابيا الأسبوع الماضي بتهمة الفساد، أمس إلى باكستان حيث يمكن أن يتم توقيفه، وذلك قبل أسبوعين من الانتخابات النيابية غير المؤكدة النتائج.
وقد أصدرت محكمة ضد الفساد الجمعة الماضي حكما بالسجن 10 سنوات على نواز شريف، وحكما آخر على ابنته مريم بالسجن 7 سنوات، لدى وجودهما في لندن.
وأعلنا عودتهما مساء أمس إلى معقلهما لاهور وطلبا من أنصارهما المجيء لاستقبالهما في المطار.
وقال شريف الذي لا يزال واسع النفوذ في بلاده، خلال اجتماع لحزبه الأربعاء الماضي في لندن، «سأذهب إلى باكستان، مع أنني أرى قضبان السجن أمامي».
وأدى الحكم الذي انتقده أنصاره معتبرين إياه «سياسيا» إلى ارتفاع حدة التوتر فجأة قبل انتخابات تشريعية مقررة في 25 يوليو في البلاد، والتي يأمل حزب الرابطة الإسلامية – نواز الفوز بها.
وازدادت حدة التوتر أيضا أمس الأول عندما أكد شهباز شريف، شقيق نواز، أن «مئات من ناشطي» حزبه الرابطة الإسلامية – نواز قد اعتقلوا في الأيام الأخيرة لمنعهم من المجيء والإعراب عن دعمهم لشريف.
وقد طوقت مدينة لاهور أمس كما ذكر مراسلو وكالة فرانس برس.