الخارطة الجينية للنباتات والحيوانات العمانية تساعد الباحثين على إيجاد حلول للأمن الغذائي

«مركز عمان للموارد الوراثية» يؤكد:-
أكدت الدكتورة نادية السعدية المديرة التنفيذية لمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية أن الموارد الوراثية للسلطنة ليست كنزا وطنيا فقط، بل ثروة ومكسبا عالميا، وأن الخارطة الجينية للنباتات والحيوانات العمانية لديها الإمكانيات المطلوبة لتساعد باحثي الزراعة والثروة الحيوانية في أنحاء العالم في إيجاد الحلول الملائمة للأمن الغذائي في ظل تغيّر المناخ. وأعربت عن اعتزاز المركز بتسليط الضوء على الدور الكبير التي تقوم به الجامعات العمانية في هذا الصدد، بالإضافة إلى دور مختلف المؤسسات المعروفة في أنحاء العالم من خلال الفعاليات العلمية المختلفة التي سيقيمها المركز خلال هذا العام.

وأكدت أن منتدى (منافع الاقتصادي للتنوع الأحيائي) الذي نظمه المركز في فبراير الماضي على مدى يومين بدعم من منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو) والذي لفت انتباه أنظار العالم وحقق نجاحا كبيرا سلط الضوء على ثروات الموارد الوراثية المهمة للسلطنة وأعمال البحث الرائدة التي تجرى فيها، والإمكانيات الهائلة للتنوع الأحيائي المتاحة لكل من رجال الأعمال والمؤسسات المختلفة، إضافة الى جلسات المقهى العلمي التي تستمر طوال العام وتتوقف خلال فترة الصيف إضافة إلى الأنشطة والفعاليات الأخرى التي يقوم المركز بها وصممت لتسهم في حل الغموض الاقتصادي للطبيعة ولمكنونات الموارد الوراثية للسلطنة، وتسهم أيضا في غرس الشعور بالفخر والاعتزاز بين العمانيين لما تملكه السلطنة من تنوع أحيائي بيئي غني، كما تهدف هذه الفعاليات والأنشطة إلى التثقيف ونشر الوعي بمسؤوليات المجتمع للحفاظ على التنوع الأحيائي للأجيال القادمة، والأهم من هذا كله تعريف المجتمع بالأهمية العلمية العالمية التي تملكها السلطنة.وأشارت الدكتورة نادية إلى الفرص العديدة والمختلفة للأعمال والمشاريع المحلية والاستثمارات التي تعتمد على التنوع الأحيائي للسلطنة وكذلك على الفعاليات التي تعمل على تعزيز إمكانيات المشاريع الصغيرة والكبيرة للموارد الوراثية العمانية من خلال ما تقدمه للمبتكرين ورواد الأعمال من مختلف الصناعات من مواد التجميل والصيدلة إلى الطاقة والغذاء وإدارة النفايات وغيرها. وأوضحت أنه لا يتحتم على الفرد أن يكون عالما لتأسيس شركة في مجال التنوع الأحيائي، فعلى سبيل المثال ما حصل في ماراثون أفكار التنوع الأحيائي (منافع)، حيث قام المركز بتكليف مجموعة من المشاركين الشباب من مختلف المجالات لمعرفة كيفية المحافظة على الموارد الوراثية وإمكانية تحويلها إلى أعمال ومشاريع ذات عائد مادي». وأشارت إلى الأعمال الناجحة القائمة على الموارد الوراثية والتي أخذت دورها في التنوع الاقتصادي للسلطنة، وذكرت: «إن من دواعي سرور المركز أن رواد الأعمال الملهمين والرائدين في مجالهم يشاركون وبصفة منتظمة وسخية تجاربهم للجماهير في جلسات المقهى العلمي. إذ أن نصائحهم العملية وأفكارهم تتلقى القبول دائما، كما أن إسهاماتهم ومشاركاتهم تؤدي حتما إلى لقاءات حيوية وقيمة».
وتجدر الإشارة إلى قيام مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية الى تنظيم المقهى العلمي كنشاط علمي ثقافي اجتماعي ويعتبر منبراً حياً للتفاعل بين المركز والمجتمع ونشر الثقافة العلمية للموارد الوراثية بأشكالها المختلفة حيث ستستأنف جلسات المقهى العلمي في 26 من سبتمبر من هذا العام، وستناقش موضوع بعنوان «الابتكار الرقمي في البر والبحر». كما ستغطي الدورة البرامجية لجلسات المقهى العلمي هذا العام العديد من المواضيع ذات الأهمية منها: «التنوع الأحيائي: بيئة تجارية» و«الجمال والميكروب»، وغيرها. ويرحب المقهى العلمي بكافة الحضور من عامة الناس ورواد الأعمال والطلاب والمتخصصون لحضور جلسات المقهى العلمي التي تأتي برعاية من قبل الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال.