الإمارات ترفض اتهامات العفو الدولية بإدارتها سجوناً سرية في اليمن

اغتيال مسؤول أمني بعدن –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد – (د ب أ) –
أعلنت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة رفضها ما تضمّنه التقرير الذي أصدرته منظّمة العفو الدولية بشأن السجون في اليمن بشكل قاطع لكونه «خالف الحقيقة والواقع، إذ أن الإمارات لا تدير أي سجون في اليمن».

وقالت في بيان نشرته أمس «الخميس» وكالة أنباء الإمارات «وام» أن السجون اليمنية «تخضع للسلطات اليمنية وإدارتها من اختصاص مؤسّسات الدولة اليمنية».
وأعربت عن اعتقادها بأن «دوافع سياسية تقف وراء مثل هذه التقارير، بهدف تقويض جهود الإمارات كجزء من التحالف العربي لدعم الحكومة اليمنية».
وأكدت حكومة الإمارات أنها «قامت بدعوة الحكومة اليمنية إلى إجراء تحقيق مستقل في الأمر، ويتم متابعة الإجراءات المتخذة في هذا الصدد ومنها تنظيم زيارات للجنة الصليب الأحمر إلى بعض السجون، وستواصل الإمارات العمل عن قرب مع الحكومة اليمنية بهذا الشأن».
وطالبت منظمة العفو الدولية أمس، بالتحقيق في السجون السرية والانتهاكات التي ترتكب فيها على ايدي قوات يمنية مدعومة إماراتياً، جنوب اليمن، باعتبارها «جرائم حرب» بحسب ما أوردت المنظمة الدولية .
وقالت المنظمة، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، إن «العدالة لا تزال بعيدة المنال بعد الكشف سابقا عن شبكة من السجون السرية جنوب اليمن».
وأضافت أنها وثقت الانتهاكات الصارخة التي ترتكب بشكل ممنهج بلا محاسبة، «بما في ذلك ممارسات الاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة التي تصل إلى مصاف جرائم الحرب».
وقالت تيرانا حسن، مديرة برنامج الاستجابة للأزمات بمنظمة العفو الدولية، : «تعيش عائلات أولئك المحتجزين كابوسا لا ينتهي بعد اختفاء ذويهم قسرا على أيدي القوات المدعومة إماراتيا، ويجابه أفرادها بالصمت أو التخويف إذا طالبوا بمعرفة أماكن أحبتهم، أو إذا كانوا على قيد الحياة أم لا».
وأضافت «ينبغي على كل من السلطات اليمنية والإماراتية أن تقوم بخطوات تكفل فورا وضع حد لتلك الانتهاكات، وتوفر معلومات تجيب على استفسارات العائلات التي فُقد أحد أفرادها زوجا كان، أو أبا، أو أخا، أو ابنا».
وحرصت الإمارات، منذ دخولها كطرف في النزاع اليمني في مارس 2015، على تشكيل قوات أمن محلية متنوعة تُعرف باسم قوات الحزام الأمني وقوات النخبة، وقامت بتدريبها وتجهيزها، وتمويلها.
ويأتي هذه التقرير بعد يومين من إعلان وزير الداخلية في الحكومة اليمنية الشرعية، احمد الميسري، أنه لم يعد هناك أي سجون خارج سلطات النيابة والقضاء ووزارة الداخلية اليمنية، ولم يعد لأي جهة أخرى أي سلطة أو تدخل في هذا الملف بأي شكل من الأشكال، في إشارة إلى دولة الإمارات.
من جهة أخرى عاود الطيران السعودي قصف العاصمة اليمنية صنعاء، حيث استهدف بغارتين مساء أمس الأوّل محيط مطار صنعاء الدولي. إلى ذلك أكد قائد «المقاومة الوطنية» العميد الركن طارق محمد عبد الله صالح إن موضوع الحديدة «شبه منتهي.. المسألة مسألة وقت لنثبت للعالم أن هذه العصابة لا تريد السلام ولا تريد إلا أن تخرج بالقوة وبقوة السلاح». وقال طارق صالح في كلمة أمام دفعة من المدنيين والعسكريين الذين التحقوا بقواته في عدن أمس «نحن اليوم نؤكد أننا ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة نشارك في تحرير بلدنا ونعتبر هذا التحالف نواة لقوة عربية لدحر أي مخطّط تآمري ضد الأمة العربية والمنطقة في الحاضر وفي المستقبل».
ودعا كل المحافظات «التي تتوق إلى الحرية إلى الاحتذاء بمدينة عدن الباسلة لكي تتخلّص من ما وصفه – رجس هذا الكهنوت -، وتعهد «باستعادة الدولة الحرة المستقلة ذات النظام الجمهوري الديمقراطي وعاصمتها صنعاء ولا غير صنعاء».
من ناحية ثانية، اغتال مسلّحون مجهولون أمس «الخميس» مدير قسم شرطة بير فضل بمدينة عدن «جنوب اليمن» ومرافقه الشخصي.
وأعلن مصدر أمني أن العقيد فهمي الصبيحي ومرافقه ويدعى ماجد قتلا في اشتباك مسلّح، عندما كان الصبيحي في مهمة منع بناء على أرض في المنطقة، حينما تعرّض لإطلاق نار من مسلّحين.