طالبان تشن هجوما واسعا في شمال شرق أفغانستان

تقديرات أولية تشير إلى سقوط عشرات القتلى –
قندوز (أفغانستان) – (أ ف ب): شن عناصر من حركة طالبان هجوما ما زال متواصلا امس على عدد كبير من المواقع العسكرية في شمال شرق افغانستان، وقد أوقع عددا كبيرا من الضحايا في صفوف القوات الحكومية.وبدأ الهجوم الذي تبنته حركة طالبان في بيان، قرابة منتصف الليلة قبل الماضية في منطقة يسيطر التمرد على قسم كبير منها في شمال اقليم قندوز.وما زالت حصيلة المواجهات غير مؤكدة، لكن مصدرين عسكريين افغانيين رفضا كشف هويتهما، أعلنا سقوط حوالى «اربعين» قتيلا في صفوف الجيش والشرطة.من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع محمد ردمانيش: «تفيد معلوماتنا الأولية ان 10 الى 15 جنديا قتلوا، وان عددا مماثلا قد أصيب، لكننا سنحصل في وقت لاحق على مزيد من التفاصيل»، وأضاف: «ان هجوما بريا وجويا مضادا قد بدأ». لكن المتحدث باسم إقليم تاخار المجاور في اقصي الشمال الشرقي، سند الله تيمور، اشتكى من «عدم ارسال اي تعزيزات الى المنطقة».وبالإضافة الى الموقعين اللذين سيطروا عليهما، هاجم «عدد كبير» من عناصر طالبان، كما قال المتحدث، قاعدة مشتركة للجيش والشرطة على حدود ولايتي قندوز وتاخار.واكد سند الله تيمور «أنهم قتلوا 29 عنصرا من قوانا الأمنية، خصوصا من الجنود وعناصر الشرطة أيضا، وما زالوا يسيطرون على القاعدة».وقال المتحدث باسم الفيلق 209 الذي يغطي كامل شمال افغانستان، محمد حنيف رضائي، ان «عناصر طالبان استخدموا معدات للرؤية الليلية»، التي تتجهز بها «الوحدات الحمراء» فقط اي «القوات الخاصة» لطالبان.وتحدث قائد محلي للجيش الأفغاني اتصلت به وكالة فرانس برس عن «39 قتيلا وعشرة جرحى» في صفوف قواته، معربا عن الأسف لعدم تزود رجاله بمناظير للرؤية الليلية، على غرار المتمردين.وأعرب عن اسفه بالقول «طالبنا بها مرارا، ووعدت وزارة الدفاع… لكنهم لم يحصلوا عليها بعد. اقترب منهم عناصر طالبان من دون ان يتم رصدهم».وقد وقع الهجوم في اقليم دشت اي عرشي، الذي يسيطر المتمردون على قسم كبير منه. وعلى تويتر، اكدت حركة طالبان انها سيطرت على «احد عشر موقعا وقتلت 65 جنديا وشرطيا في القاعدة وحدها».وفي أبريل، ارتكب الجيش الأفغاني خطأ في هذا الإقليم خلال غارة جوية، فقصف مدرسة دينية خلال احتفال تسليم شهادات. ولقي 36 شخصا منهم 30 طفلا مصرعهم وأصيب 71 بجروح، كما أفاد تحقيق للأمم المتحدة.وكانت السلطات أكدت أنها ضربت تجمعا لمسؤولي طالبان توافدوا من كل أنحاء المنطقة ومن باكستان. ولم يتمكن محققو الأمم المتحدة من تحديد هل كان عناصر من طالبان موجودين ام لا في ذلك اليوم خلال عمليات القصف.وقد سقطت مدينة قندوز، عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه، مرتين ولفترة وجيزة في ايدي المتمردين، في سبتمبر 2015 ثم في 2016.ومنذ ذلك الحين، ارسلت تعزيزات لإحاطة ضواحي المنطقة ومنع طالبان من التسلل اليها. لكن المناطق الاخرى في الولاية على طريق طاجيكستان ما زالت غير مستقرة.