سبع قصص تخرج بها ورشة كتابة القصة القصيرة للأطفال بالنادي الثقافي

في يومها الأخير:-
كتبت: بشاير السليمية –
اختتمت أمس ورشة القصة القصيرة بالنادي الثقافي في القرم التي قدمتها أمامة اللواتية للأطفال، واستمرت ثلاثة أيام، بمشاركة سبعة أطفال تراوحت أعمارهم بين التاسعة والأربع عشرة سنة، وسيكتب المشاركون اليوم في نشاطهم الأخير كل على حدة قصة من بنات أفكارهم.

محاور الورشة

وفي حديث لـ«عُمان الثقافي» مع مقدمة الورشة أمامة اللواتية عن محاور الورشة قالت: «الورشة كانت مقسمة إلى ثلاثة أيام، اليوم الأول كان للجانب النظري وركزنا فيه على أساسيات كتابة القصة وعناصرها والكتابة عن الشخصيات والأوصاف المستخدمة مع تطبيق بسيط في نهاية اليوم.»
وأضافت: «واليوم الثاني تناولنا ثلاث قصص واشتغلنا عليها بعض التطبيقات التي درسناها في اليوم الأول، وحاولنا تحليلها وعاينّا أسلوب الكاتب وكيفية كتابته للمقدمة والأحداث والنهاية وختمنا بتطبيق لكتابة القصة. أما اليوم الثالث فكان للكتابة، استخدمنا قصائد وحولناها إلى قصص في المحور الأول وفي الثاني كان كل مشارك يكتب قصة من بنات أفكاره وأقوم أنا بمتابعة سير عملية الكتابة».

التعامل مع الفئة العمرية الصغيرة

وفي سؤالنا لأمامة عن آليات تقديم ورش لفئة عمرية أقل من الخامسة عشرة ومدى صعوبة ذلك قالت: «هذه فئة عمرية صغيرة والمسألة بلاشك تكون أصعب، لأني لا أستطيع إعطاءهم نصوصا متقدمة».
وواصلت: «كنت مثلا أخطط لإعطائهم نصوصا من الأدب العالمي، لكني ارتأيت تغيير المخطط، فاستبدلتها بقصص أخرى للكاتب زكريا تامر تلك القصص التي كتبها للأطفال، وجدت أنها تناسبهم أكثر، ويستطيعون فهمها والكلمات فيها غير صعبة. فمثلا القصص التي حضرتها من الأدب العالمي كان بها أسماء أجنبية، وبها مفاهيم بعيدة عن السياق، فلا بد أن يفهموا السياق حتى تتضح لهم القصة، وبعض القصص بها إشارة للنظام الاجتماعي أو السياسي وهذا صعب على أطفال في هذه المرحلة، فاضطررت إلى إعداد واختيار نماذج أبسط من كل النواحي».

العلاقة مع الطفولة

لم تكن هذه المرة الأولى التي تقدم فيها أمامة اللواتية ورشا وأنشطة للأطفال، وفي سؤالنا لها عن علاقتها بالأطفال والطفولة قالت: «أنا أكتب قصصا للأطفال، لكن تعليم الأطفال كتابة القصة شيء ممتع ومشوق، وعن كوني أكاديمية أشعر أن تعليم الطفل طريقة الكتابة شيء ممتع للغاية بالنسبة لي».
وأضافت: «أتمنى أن يخرج من هؤلاء الأطفال شخص واحد مهتم بالكتابة في المستقبل ويكتب فهذا سيكون كافيا جدا وأنا أعول على هذا الشيء».

المشاركون وتحويل القصائد إلى قصص

وفي اللقاء بالمشاركين الصغار الذين أشادوا بأسلوب أمامة اللواتية في تعليمهم كتابة القصة، رصدنا إعجابهم الشديد بنشاط تحويل القصائد إلى قصص، كما لفتنا اهتمام ذويهم بتطوير مهاراتهم الكتابية.
تقول فاطمة محمد البالغة من العمر اثنتي عشرة سنة: «أحببت هذه الورشة لأنها تعلمني الكتابة وتوسع من خيالي وقدراتي القرائية، وقد تساعدني هذه الورشة على تحقيق أحلامي بأن أصبح كاتبة، فأنا أحب كتابة القصص حتى قبل الورشة، وفي الورشة تعلمت مراحل كتابة القصة ونوعها وعناصرها، أنا من السويق، ووالدي سجلني في الورشة، وعمي حرص على جلبي إلى النادي الثقافي طيلة الأيام الثلاثة».
وتقول يمان الحمداني البالغة من اثنتي عشرة سنة: «سجلت في الورشة لأني أردت تطوير كتابتي وأحلم بأن أصبح كاتبة، ومنذ أن بدأنا الورشة تعلمنا قواعد الكتابة المبسطة وأنا معجبة بأسلوب الأستاذة أمامة في تعليمنا. أمي سجلتني بالورشة وشجعتني على المشاركة، وأنا مستمتعة جدا، كما أني حريصة دائما على كتابة القصص وكتابة يومياتي، أعجبني تمرين تحويل القصائد إلى قصص وأتمنى بشدة أن تقام الورشة مجددا». من جهتها، قالت يمن الحمداني البالغة -عشر سنوات-: «سجلت في الورشة حتى أتعرف أكثر على طرق الكتابة، أمي تشجعني على القراءة والكتابة، وهي التي سجلتني بالورشة وأخبرتني عنها، ففي المدرسة أدرس باللغة الإنجليزية طوال اليوم، ووجدت هذه الورشة فرصة لأقترب من اللغة العربية. تعلمت في الورشة تحويل القصائد إلى قصص واليوم كتبت قصة كاملة عن فتاة تريد أن تصبح كاتبة ولكن والديها يريدانها أن تكون فلاحة، فاختارت الاثنين معا، وسأشارك في المرات القادمة في حال أقيمت الورشة مرة أخرى».
أما شادن القاسمي البالغة من العمر تسع سنوات وهي أصغر المشاركين قالت: «أحب القصص وكتبت سابقا قصتين بعنوان «الفراشة تطير بسعادة وأنف الزهرة». تعلمت في الورشة كيف أكتب القصة، وكيف أرتب أحداثها وكيف أبتكر الشخصيات، والبداية والحبكة والنهاية».
وقال عبدالقدوس الرحبي البالغ من العمر عشر سنوات: «شاركت في الورشة حتى أطور موهبتي، وأريد أن أصبح كاتبا صحفيا، وكتبت بعض القصص مثل الغراب الماكر والقرد في الغابة، تعلمت في الورشة كيف أكتب بداية القصة ونهايتها وعرفت عناصرها وشخصياتها».
ويقول عمر السلطي البالغ من العمر اثنتي عشرة سنة: «شاركت في الورشة حتى أطور من مستواي في الكتابة، كتبت قصة واحدة كانت «الكرة الزرقاء» وهي رحلة البحث عن الكرة الزرقاء، عرفتني الورشة على الأدوات المستخدمة في الكتابة وعناصر القصة، وكيفية التعامل مع النهاية في حال كتبت جزءًا ثانيا للقصة».
أما عمر بن علي السلطي البالغ من العمر أربع عشرة سنة: «أتيت إلى النادي حتى أتعلم كتابة القصة القصيرة، و تعلمت كيف أربط الأحداث مع الشخصيات، ومراحل القصة من أحداث ومفاجآت ونهاية وحل وعقدة، أعجبني في الورشة أنشطتها التطبيقية التابعة للأنشطة النظرية، أعجبني هذا التنوع في الأنشطة فنستفيد من ناحيتين، وهذا يدعم تذكرنا لهذه الأشياء. كتبت حتى الآن خمس قصص منها «الحرية»، و«قط لا يحب المطر» ضمن نشاط تحويل القصيدة إلى قصة وهذا النشاط أعجبني جدا، واليوم سنكتب القصة الأخيرة».