باحثون يطورون صمامات قلب بتقنية هندسة الأنسجة

الدوحة، العمانية: حقق باحثون من جامعة قطر بالتعاون مع باحثين من دول أخرى بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا قفزة نوعية في تطوير صمامات القلب الحية المهندسة التي يمكن أن تعمل مثل صمام القلب الطبيعي وتنمو بشكل أكبر بعد عملية الزراعة للقلب البشري للمريض. ووفقا للفريق البحثي، الذي نشر إنجازه في مجلة «ساينس ريبورتس» عن طريق مجلة «نيتشر»، العلمية الرائدة عالميا، فقد صُنع الصمام باستخدام مزيج من تقنية النانو، والطباعة ثلاثية الأبعاد وتقنيات هندسة الأنسجة التي تم تطويرها حديثا. وأوضح الفريق أنه يتم أولا تصنيع شكل ثلاثي الأبعاد لصمام القلب باستخدام نوع خاص من المواد الحيوية القائمة على الألياف النانوية التي يتم حقنها بعد ذلك بالخلايا البشرية الحية، وتنمو داخل أنسجة تكون حاضنة لها قبل عملية الاختبار وعملية الزراعة للقلب. وتقوم الخلايا المحقونة في الصمام بإنشاء وإيداع مصفوفة طبيعية خاصة بها على مدار الوقت، بينما يتم استخدام المادة الداعمة الأولية المستخدمة في جعل الصمام يتلاشى ببطء ويتم استبداله بالمصفوفة المودعة من قبل الخلايا. وتعد هذه التقنية التي تدعى «هندسة الأنسجة» واحدة من أحدث التطورات في مجال الهندسة الطبية الحيوية، وقد تم تطبيقها مؤخرا بنجاح على الجلود البشرية المطورة هندسيا.وقد استخدم الفريق سلسلة من إجراءات الاختبار الجديدة لصمامات القلب المهندسة لضمان أعلى جودة للصمامات المتقدمة قبل غرسها في الجسم الحي، وذلك باستخدام اختبارات تتضمن جهاز نسخ نبضات القلب وآلة رسم القلب التي تنطوي على إمكانات هائلة للتطبيق الروتيني في اختبار الأنسجة المهندسة قبل زرعها.يذكر أن هذا المشروع تم تمويله من قبل صندوق قطر الوطني للبحث العلمي في إطار برنامجه لتشجيع الأبحاث المبتكرة المختارة على أساس تنافسي في مجالات الهندسة والتكنولوجيا، والعلوم الفيزيائية والحياتية، والطب، والعلوم الإنسانية، والعلوم الاجتماعية والفنون.