اتفاقية لتنفيذ مشروع مكافحة حمى القرم في ولاية صور

وقعت وزارة الزراعة والثروة السمكية أمس اتفاقية تعاون مع الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال على ضوئها تقدم الشركة الدعم المالي لتنفيذ مشروع مكافحة الطفيليات الخارجية الناقلة لمرض حمى القرم – الكونغو النزفية في ولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية بمبلغ ما يقارب الـ30 ألف ريال عماني. وقع الاتفاقية من جانب الوزارة سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري وكيل الوزارة للزراعة، ومن جانب الشركة خالد عبدالله المسن الرئيس التنفيذي للشركة. وتهدف الاتفاقية إلى مكافحة الطفيليات الخارجية الناقلة للعديد من الأمراض المشتركة من خلال مكافحة حشرة القراد (الناقل الرئيسي لمرض حمى القرم – الكونغو النزفية)، ورفع الوعي الصحي للمجتمع (المربين والمستهلكين) عن أخطار المرض، وتقليل معدلات النفوق للثروة الحيوانية وبالتالي زيادة إنتاج المنتجات الحيوانية وزيادة العائد المادي لمربي الثروة الحيوانية. وتتمثل آلية العمل في هذا البرنامج في أخذ عينات عشوائية للحيوانات بشكل دوري وإجراء المسح الميداني للطفيليات وعمل حملات الإرشاد للمكافحة وتوفير الأدوات اللازمة ومكائن الرش والمبيدات والأدوية الخاصة بالمكافحة واتخاذ حزمة من الإجراءات في حالة ظهور الفيروس. تأتي هذه الاتفاقية في إطار تعزيز التعاون بين وزارة الزراعة والثروة السمكية والقطاع الخاص في سبيل النهوض بالقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني ورفع مساهمة القطاع السمكي في الدخل القومي. الجدير بالذكر أن مرض حمى القرم – الكونغو النزفية يعتبر من الأمراض الفيروسية التي تنقل بواسطة الطفيليات الخارجية (حشرة القراد) وكان أول ظهور للمرض في السلطنة سجل في 1995 وبلغ عدد الحالات المسجلة حتى 2017م 59 حالة. وهو مرض واسع الانتشار يسببه فيروس تحمله حشرة القراد ويتسبب فيروس حمى القرم – الكونغو النزفية في وقوع فاشيات الحمى النزفية الفيروسية الوخيمة، ويبلغ معدل الوفيات الناجمة عن هذه الفاشيات بين 10% و40%. ويتوطن فيروس حمى القرم– الكونغو النزفية بلدان إفريقيا والبلقان والشرق الأوسط وآسيا.تصاب الحيوانات مثل الأغنام والماعز والأبقار بالعدوى عن طريق لدغة القرادات المصابة بالعدوى وينتقل فيروس حمى القرم – الكونغو النزفية إلى البشر إما عن طريق لدغة القراد أو بالاتصال المباشر بدم أو أنسجة الحيوانات المصابة أثناء الذبح أو بعده مباشرة. وينتقل الفيروس من إنسان إلى آخر نتيجة الاتصال المباشر بدم الشخص المصاب أو إفرازاته أو أعضائه أو سوائل جسمه الأخرى. ويصنف العاملون في تربية الماشية، مثل العمال الزراعيين ومربي الحيوانات وعمال المسالخ والأطباء البيطريين أنهم من أكثر الفئات المعرضة لخطر الإصابة بالمرض علاوة على الأشخاص الذين يمارسون عملية الذبح بدون التقييد بالإجراءات الوقائية.