الخارجية الفلسطينية تطلب من «الجنائية الدولية» التحرك لوقف الاستيطان

«إسرائيل» تشرع بإزالة مدرسة فلسطينية في الخليل –
رام الله – (عمان) – نظير فالح:-
قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينيين: إن الأدلة والأحداث تُثبت يوما بعد يوم أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو هي حكومة المستوطنين والتوسع الاستيطاني الاستعماري، فهي تُجند جميع إمكانياتها وأذرعها المختلفة وميزانياتها لخدمة وتوسيع دائرة جمهورها من المستوطنين وتعميق الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة. وأوضحت الوزارة في بيان لها،وصل«عُمان» نسخة منه، أمس الاربعاء، أن هذا ما كشف عنه مؤخرا تقرير ما يسمى بمراقب دولة الاحتلال الذي ورد في الإعلام العبري، وكشف تورط عديد الوزارات والهيئات الحكومية في ضخ الأموال من ميزانياتها لصالح المستوطنين، خاصة في البؤر الاستيطانية (العشوائية) التي تحظى برعاية رسمية منذ اللحظة الأولى لإقامتها فوق الأرض الفلسطينية، ما يؤكد حجم التورط الحكومي الإسرائيلي في عمليات سرقة الأرض الفلسطينية وتغول المستوطنين وميليشياتهم المسلحة في استهدافهم للفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم بإسناد حكومي وحماية عسكرية وأمنية علنية.

وأدانت الوزارة في بيانها التغول الاستيطاني الاستعماري التوسعي، وحذرت من مخاطر هذه الوتيرة الاستيطانية المتصاعدة على فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين. وطالبت المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية المختصة وفي مقدمتها مجلس الأمن بالخروج عن صمتها، واتخاذ الإجراءات القانونية الدولية اللازمة لتنفيذ وضمان تنفيذ القرارات الأممية الخاصة بالاستيطان وفي مقدمتها القرار 2334. وقالت وزارة الخارجية إنها تتابع ملف الاستيطان مع المحكمة الجنائية الدولية ومع الدول كافة، ومطالبة المحكمة بسرعة البدء بتحقيق جدي حول جرائم الاحتلال كافة وفي مقدمتها جريمة الاستيطان. وأكدت الوزارة أن عدم محاسبة ومعاقبة إسرائيل كقوة احتلال على خروقاتها الجسيمة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، وعلى جرائمها المتواصلة بحق شعبنا الأعزل وأرض وطنه، يشجعها على التمادي في تكريس الاحتلال والاستيطان والاستخفاف بالشرعية الدولية وقراراتها.
من جهة أخرى شرعت آليات إسرائيلية صباح أمس، بإزالة ومصادرة غرف متنقلة لمدرسة «التحدي والصمود» الفلسطينية في «خلة الضبع» قرب التواني جنوب شرق يطا، جنوبي مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية بالإضافة لمصادرة محتوياتها.
وأوضح رئيس مجلس قروي التواني محمد ربعي، أن آليات تابعة لسلطات الاحتلال شرعت بتفكيك وإزالة بيوت متنقلة «كرفانات» لمدرسة خلة الضبع، بحجة البناء دون ترخيص بعد يوم من تسليمها إخطارًا بالهدم. وقال الربعي في تصريح صحفي،إن عملة الهدم كانت مفاجئة للمواطنين والطلبة،الذين انتظموا في مخيم صيفي أعد من قبل وزارة التربية والتعليم الفلسطينية،مبينًا أن الجهات الرسمية قد شرعت بإجراءات للاعتراض على قرار إزالة المدرسة.
وأشار إلى أن هذه السياسة «تهدف لإفراغ المواطنين من المنطقة عبر القيام بعملية هدم للمنشآت والمساكن، وإزالتها بشكل كامل مباشرة بعد الإخطار دون إتاحة المجال للمواطنين للاعتراض على هذه القرارات». وكانت قوات الاحتلال،قد اقتحمت أمس الأول، كرفانات المدرسة وقام جنود إسرائيليون بـ «تخريب» المحتويات،وهددوا بإزالتها بشكل كامل بحجة أنها غير قانونية.