أديس أبابا: عودة العلاقات الإثيوبية الإريترية ستغير خارطة المنطقة السياسية

أديس أبابا – الأناضول: قالت الخارجية الإثيوبية، أمس، إن عودة العلاقات بين بلادها وإريتريا ستغير من خارطة المنطقة السياسية وتجعل أديس أبابا «قوة إقليمية».
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الوزارة، مساء أمس، خلال مؤتمر صحفي عقده بأديس أبابا، بمناسبة إكمال رئيس الوزراء، أبي أحمد، 100 يوم في منصبه، منذ أن أدى اليمين الدستورية أمام البرلمان، 2 أبريل الماضي. وأضاف أن «أكبر إنجاز حققه أبي أحمد، خلال هذه الفترة هو إعادة تطبيع العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا».
وتابع «إثيوبيا تعتبر إعلان أسمرة للسلام والصداقة (الإثنين الماضي) إنجاز تاريخي تحقق برغبه قوية من رئيس الوزراء الإثيوبي، قابلتها استجابة من الرئيس الإريتري، اسياس افورقي، دون وساطة طرف ثالث». وأشار أن هناك تزايد في الدعم الدولي لإثيوبيا عقب هذا التحول، وقال إن «هناك دولا تتسابق في تعزيز علاقاتها مع إثيوبيا، بعد أن أثبتت قدرتها على الحفاظ على أمنها واستقرارها وتغير خارطة المنطقة السياسية بإعادة تطبيع علاقاتها مع إريتريا».
والإثنين الماضي، وقع أبي أحمد والرئيس الإريتري إعلان «سلام وصداقة» مشترك في أسمرة، ينهي الحرب بين البلدين ويفتح صفحة جديدة من السلام والتعاون، خلال زيارة تاريخية قام بها رئيس وزراء إثيوبيا إلى إريتريا بعد عقدين من انقطاع العلاقات.
واستقلت إريتريا عن إثيوبيا عام 1993، بعد حرب استمرت ثلاثة عقود لكن صراعا حدوديا حول بلدة «بادمي» اندلع مجددا بينهما عام 1998، حيث قطعت العلاقات الدبلوماسية منذ ذلك الحين. وشهدت الجزائر، في ديسمبر 2000، توقيع اتفاقية سلام بين البلدين، أنهت الحرب الحدودية. والشهر الماضي، أعلنت إثيوبيا التزامها بتنفيذ كامل الاتفاقية وترسيم الحدود مع إريتريا.
وحول ملف سد «النهضة» والعلاقات مع مصر، قال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، إن «زيارة أبي أحمد إلى القاهرة في يونيو الماضي، كانت من أنجح الزيارات». وأوضح أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وأبي أحمد، توافقا على تبني رؤية تعاون مشتركة بين إثيوبيا ومصر والسودان، قائمة على التكامل الاقتصادي المشترك واحترام حق كل منهما في تحقيق التنمية.
وتخشى القاهرة من تداعيات بناء سد النهضة (قيد الإنشاء)، على تقليل حصتها المائية من نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب سنويا)، مصدر المياه الرئيسي في مصر، بينما تقول إثيوبيا إن السد سيحقق لها فوائد عديدة، ولن يُضر بدولتي المصب، السودان ومصر.