د. سلام الكندي: خطة لاستهداف طلبة المدارس والكليات للتوعية وإجراء الفحص المبكر للأمراض الوراثية

ضمن الحملة الوطنية للوقاية –
مكتب نزوى-آمنة السيابية ومنار السعدية –
نظمت المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة الداخلية محاضرة توعوية بقاعة الضياء في ولاية نزوى بعنوان «أساليب الوقاية من الأمراض الوراثية وتجنب الإصابة بها » ألقاها البروفيسور سلام بن سالم الكندي استشاري أمراض الدم بمستشفى جامعة السلطان قابوس، ضمن فعاليات الأسبوع الاجتماعي الخامس.

وتطرق الكندي في محاضرته إلى أهم الأمراض الوراثية،وطرق انتقالها، وأنواع الإصابات متنحية أو سائدة، والأعراض المصاحبة لها، وضرورة الوقاية منها انطلاقا من مقولة الوقاية خيرا من العلاج، وتعتبر الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي ونقص الخميرة من أكثر الأمراض انتشارا في ولاية نزوى. وقال: إن التطور الحديث في الطب أوجد العديد من الحلول كنقلة نوعية لحل هذه المشاكل، وتعتبر عملية زراعة النخاع واحدة من أهم الطرق المنتشرة إلا أنها تشكل خطرا كبيرا في الوقت نفسه على الشخص المصاب، ويشترط في هذه العملية أن يكون المتبرع واحدا من أفراد العائلة حتى تتم العملية بنجاح. من جانبه، قال الدكتور راشد بن سليمان المنظري مدير عام التنمية الاجتماعية بمحافظة الداخلية: إن هذه المحاضرة جاءت ضمن أنشطة الأسبوع الاجتماعي، بهدف تعزيز الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع، حيث تعتبر محافظتا الداخلية والشرقية من أكثر المحافظات في السلطنة انتشارا لأمراض الدم الوراثية، لاسيما الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي وأنيميا الفول، وتنتقل هذه الأمراض عادة من الآباء إلى الأبناء، ويفضل الفحص المبكر فيها لمنعها وتجنبها قبل حدوثها.
من جهته، قال البروفيسور سلام الكندي في حديث لـ«عمان»: كون أن نزوى بها العديد من المصابين والحاملين لأمراض الدم فإن الآباء المصابين وأبنائهم والمقبلين على الزواج تعتبر الفئة الكبرى التي بحاجة ماسة إلى الفحص المبكر من أجل الوقاية منها، والتوعية من هذه الأمراض يعتبر الهدف الأساسي لإقامة فعاليات مستمرة من ندوات ومحاضرات هادفة،» مشيرا في حديثه إلى وجود خطة مستقبلية لاستهداف طلاب المدارس والكليات ضمن نطاق الحملة الوطنية للوقاية من الأمراض الوراثية، لاسيما الطلاب في الصفوف العاشر والحادي عشر و ذلك لكونهم أكثر وعيا وإدراكا لأهمية الفحص المبكر، وسيكون التثقيف موسعا ومكثفا لتوصيل المعلومات الصحيحة حول هذه الأمراض.
وفي إطار الاهتمام المكثف الذي توليه المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بقضايا المجتمع بشكل عام وبقطاع الشباب بشكل خاص، فإنها تسعى إلى صنع مجتمع واع ومثقف من خلال تحقيق أهم الأهداف التي تصبو إليها كتوصيل رسالة العمل الاجتماعي وغرس روح القيم والمبادرة لدى الشباب، بالإضافة إلى إنه أسبوع يهدف إلى إيجاد قنوات تواصل بين المجتمع المدني و مؤسسات القطاع العام و الخاص، والتركيز على إبداعات الشباب و تحفيزها، كتوجيههم لحل المشكلات المجتمعية وتوعية الشباب حول بعض القضايا الاجتماعية وكيفية الوقاية منها، وتحفيز الشباب وتشجيعهم للمشاركة في تطوير البرامج الاجتماعية بما يتناسب مع رغباتهم وطموحاتهم الداخلية وسد الفراغ والاستفادة من البرامج الصيفية واستغلالها بالشكل المفيد.
الجدير بالذكر أن الأسبوع الاجتماعي تم تقسيمه إلى عدة محاور أهمها المجتمع والإنسان، وتضمن المحور الاجتماعي العديد من المحاضرات في مختلف المجالات التي تخص الفرد، وخاصة بعض القضايا الاجتماعية التي تعتبر كبوابة إرشاد للمجتمع وزيادة الوعي الثقافي للشباب، وتوجد مناشط عديدة في محافظة الداخلية منها المعسكرات الشبابية التي تولي دورا كبيرا لكلا الجنسين وإنشاء مجتمع شبابي قيادي قادر على القيادة والعطاء في المجتمع.