توقيع اتفاقية المرحلة الثالثة من توسعة مشروع محطة نمر لمعالجة المياه المصاحبة للنفط

رفع كمية المياه المعالجة إلى 275 ألف مترمكعب خلال 18 شهرا –
كتب ـ سرحان المحرزي:-

وقعت شركة تنمية نفط عمان وشركة باور نمر أمس اتفاقية المرحلة الثالثة من توسعة مشروع محطة نمر لمعالجة المياه المصاحبة للنفط الذي تنفذه باور نمر بالشراكة مع الشركة العمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية “تنمية” وعدد من الشركاء الآخرين وبالتعاون مع شركة تنمية نفط عمان. ومن المقرر أن يتم الانتهاء من التوسعة الجديدة خلال 18 شهرا. وتهدف الاتفاقية إلى رفع كمية المياه المعالجة من 115 ألف متر مكعب حاليا، إلى 275 ألف متر مكعب مستقبلا. وقع الاتفاقية ارنست كريسمن الرئيس التنفيذي لشركة باور نمر وراؤول ريستوشي المدير العام لشركة تنمية نفط عمان، وذلك في فندق كيمبسنكي الموج بحضور سعادة سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز راعي المناسبة وبحضور سعادة حمد بن خميس العامري وكيل وزارة القوى العاملة لشؤون العمل.كما تم التوقيع أيضا خلال المناسبة على اتفاقية تمويل المشروع بين بنك مسقط والبنك الألماني بجمهورية ألمانيا الاتحادية.وقال ارنست كريسمن الرئيس التنفيذي لشركة باور نمر: إن الشركة دأبت منذ تأسيسها في السلطنة على العمل مع الشركاء في تنمية الاقتصاد الوطني ورفع معدلات الإنتاج في المشاريع المتعلقة بإنتاج المياه المصاحبة للنفط ومعالجة المخلفات والنفايات البيئية والمشاريع الأخرى ذات العلاقة. وأضاف: لقد نفذت الشركة المرحلتين الأولى والثانية من مشروع محطة نمر لمعالجة المياه المصاحبة للنفط وبعد النجاح الذي تحقق في هاتين المرحلتين يأتي مشروع التوسعة هذا والذي تأمل الشركة من خلاله أن تحقق المعدلات المرجوة منه وفقا للخطط المعتمدة. الجدير بالذكر أن الاتفاقية تنفذ التوسعة خلال ١٨ شهرا.من جانبه قال الشيخ راشد بن سيف السعدي الرئيس التنفيذي لشركة تنمية في تصريح صحفي: إن القصب المزروع على المياه الناتجة من المشروع يقوم بامتصاص الملوثات الموجودة فيه بحيث لا يكون بها ضرر على البيئة، وفي نفس الوقت هناك تجارب لزراعه نباتات ذات عائد اقتصادي مثل القطن وغيره والتي من المتوقع أن تعطي نتائج جيدة ومستقبلا يتم استغلالها استغلالا صناعيا وتكون منها عوائد ماليه بإذن الله.وأضاف: يحقق هذا المشروع حاليا عائدا اقتصاديا لشركه تنمية نفط عمان حيث تحقق عائدا من استرجاع النفط وأيضا تتخلص من المياه بأقل تكلفه مما كان عليه. أما نحن في شركه باور فنحقق عوائد طيبة، مؤكدا أن مشروع التوسعة الحالية سيستغرق في حدود 18 شهرا.من جانبه قال سيمون كرم أحد المستثمرين في شركة تنمية أن مشروع معالجة المياه المصاحبة للنفط يعد مشروعا بيئيا لتصفية المياة المصاحبة لعملية استخراج النفط. والفائدة الرئيسية هي تصريف والتخلص من المياه الملوثة والمصاحبة.
مضيفا: أصبحت فرصة للنباتات والحيوانات وفي المستقبل فرصة لصناعة زيت الخروع، وأيضا فرصة لتوظيف العمانيين، ونصل اليوم في الشركة إلى نسبة تعمين تصل إلى 60%، ونقوم بتطوير تكنولوجيا هنا في عمان نطمح بأن تصل إلى الخارج وبالتالي ستكون مساهمة كبيرة للاقتصاد الوطني.وأشار سيمون إلى أن كمية المياه المصاحبة تخرج بكم هائل، وحاليا تستعمل في عمليه استخراج النفط لأنهم بحاجة لمياه نظيفة، ولكن ما زالت الأبحاث جارية حتى نستطيع تحليتها بدرجه أكبر للاستفادة منها مثلا في مشروع المليون نخلة خصوصا في منطقه ريما. وإذا انتقلنا الى إلمرحلة الثالثة واستطعنا تحلية المياه سنقوم بزراعات محلية. وأكد أن الشركة تقوم بمفاوضات حاليا للتوسع في معالجة مياه النفط في كل من البحرين وليبيا والعراق.وحول الاستثمار الأجنبي في المشروع ورأس المال المتدفق من الخارج قال سيمون: في الحقيقة المشروع ابتدأ برأس مال اجنبي من شركة باول وسينرجي للطاقه الموحدة، ونحن منْ أمّن التمويل بمساعدة بنوك ألمانية، وفي هذه المرحلة لدينا بنوك محلية قويه تساهم في المشروع مثل بنك مسقط وبنك نزوى.ويعد هذا المشروع من أكثر المشاريع الصديقة للبيئة ابتكاراً في قطاع النفط والغاز في العالم وقد حصد الكثير من الجوائز الإقليمية والعالمية. ويعالج المشروع حالياً أكثر من ٧٠٠ ألف برميل من المياه المصاحبة للإنتاج بتكاليف بسيطة مقارنة بالتكاليف الباهظة للعملية التقليدية للتخلص من المياه في الطبقات العميقة. ونتيجة لذلك، تمكنت الشركة من إيقاف خمس من أصل ١٢ مضخة لحقن المياه في الطبقات العميقة، مما يعني أن هذا المشروع الممتد على مساحة ١٠,٥ كيلومتر مربع سيساهم في توفير حوالي ٢٤مليار قدم مكعب في غضون ١٠ سنوات، أي توفير ما يعادل ٩٨٪ من الاستهلاك.ويتألف المشروع من مجموعات من حقول القصب المتدرجة ومستنقعات التبخير، حجمها مجتمعة يعادل حجم ٦٤٠ ملعب كرة قدم. ويتألف هذا النظام الطبيعي من فواصل سلبية بين المياه – النفط ، و٣٨٠ هكتاراً من الأرض الرطبة ذات السطح المستوي، و٣٠٠ هكتار من مستنقعات التبخير. وقد أثبت هذا النظام أنه فاعل بشكل كبير في خفض كمية المياه المصاحبة للإنتاج الملوثة بالهايدروكربونات التي تذهب إلى خزانات المياه الجوفية. ونظراً لأن محطة نمر لمعالجة المياه تستخدم أقل كمية من الوقود الأحفوري في عملياتها، فإن العملية تؤدي إلى توفير هائل في الطاقة المستخدمة مقارنة بالطرق التقليدية التي تعتمد على ضخ المياه لعمق يزيد عن ١.٥ كيلومتر تحت الأرض في خزانات المياه الجوفية باستخدام كميات كبيرة من الطاقة لتحقيق الضغط العالي المطلوب لهذه العملية. وزرعت الشركة أكثر من ١,٢ مليون فسيلة لتوفير الأرض الرطبة التي أصبحت مأوى لأكثر من ١٠٠ نوع من الطيور منها الفلامنجو ومارتينز الرمل، والوقواق، والذعرات، وطيور السنونو، والفلاروب ذو العنق الأحمر والعصافير ذات التاج الأسود، وكذلك الحشرات والزواحف الصغيرة والأسماك.