الرسالة: سلمية الحراك نهج علينا الالتزام به

في زاوية مقالات كتب مصطفى الصواف مقالا بعنوان: سلمية الحراك نهج علينا الالتزام به، جاء فيه:
مسيرة العودة وكسر الحصار هي مسيرات سلمية بامتياز ورغم ذلك يواجهها الاحتلال بكل القوة المفرطة واستخدام الذخائر الحية المتفجرة وقنابل الغاز المسيلة للدموع التي تؤدي إلى حالة من التشنج والإغماء والإعياء الشديد، كل هذا الأمر قد يكون مقبولا لدى المواطن الفلسطيني وهو يندرج ضمن المقاومة للاحتلال حتى وإن كانت سلمية وهي مقبولة على النفس ولدى المواطن تقديم مزيد من التضحيات في سبيل تحقيق ما يسعى إليه من أهداف.
لكن المؤسف أن يقوم موتور لا يقدر الوضع العام والظروف التي عليها المسيرات وانتباه قوات الاحتلال لما يجري على المنطقة الفاصلة ويحاول إلقاء قنبلة يدوية على نقطة مراقبة صهيونية ولكن قدر الله أن تنفجر القنبلة بين جموع المحتشدين فتؤدي إلى إصابات وصفت بعضها بالحرجة وتم نقل المصابين جميعا إلى مستشفى الشفاء لتلقي العلاج.
مثل هذا العمل غير المسؤول كان سيوقع عددا أكبر من الشهداء والجرحى لو سقطت هذه القنبلة تجاه العدو سواء أوقعت إصابات أو لم تقع ولوجد فيها الاحتلال ذريعة لممارسة إرهابه بحق المدنيين السلميين من نساء وأطفال وشيوخ وشباب وعندها لا يستطيع أحد من المراقبين للوضع أن يقول غير أن ما جرى هو نوع من رد الفعل وأن ما حدث هو رد على استخدام الفلسطينيين أسلحة وأن ما يدعيه الفلسطينيون من سلمية الحراك هو نوع من التضليل للرأي العام الدولي ومحاولة لتجريم الاحتلال. هذا العمل المؤسف يقوم به فلسطيني لا يقدر الموقف ويعتقد أنه الوحيد الذي يمكن أن يوقع بالعدو إصابات وأنه القادر على إيلام العدو وأن ما يقوم به الفلسطينيون هو نوع من الهزر وهو عمل لن يؤثر في الاحتلال وأن استخدام الأسلحة والقنابل هو الحل الأمثل في هذه الحالة، وتناسى هذا الجاهل أن ما قام به عمل مرفوض وأنه كاد أن يؤدي إلى مجزرة رغم أن ما فعله أحدث مجزرة نتيجة تهوره وعدم مسؤوليته.
نقول وبكل وضوح إن العمل الفردي المخالف للمجموع هو عمل لا تحمد عقباه وأن التزام الجماعة هو الطريق الأسلم لتحقيق الأهداف، هذه الجماعة والتي تشكلت من هيئة تضم كافة القوى والفصائل العاملة على أرض الميدان ارتأت أن يكون العمل سلميا وسلميا بكل معنى الكلمة وأن التزام الجماعة أكثر صحة في هذه المرحلة من العمل الفردي الذي قد يؤدي إلى نتائج كارثية.