اختتام اللقاءات التجارية العمانية – التنزانية في دار السلام

“إثراء” تنظم مشاركة 20 شركة عُمانية –

اختتمت أمس فعاليات اللقاءات الثنائية بين الشركات العمانية والتنزانية بمدينة دار السلام التنزانية، والتي استمرت خلال الفترة من 9 إلى 11 يوليو الجاري، بتنظيم من الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) وبالتعاون مع المجلس العماني التنزاني بمشاركة 20 شركة عمانية مصدرة.
وقد ركزت المشاركة على قطاعات عدة منها قطاع الأغذية والمشروبات وقطاع البلاستيك، والرخام ومواد البناء وقطاع الخدمات اللوجستية والكهرباء، حيث التقت الشركات العمانية بنظيراتها من الشركات التنزانية المستوردة وعدد من الوكلاء التجاريين بهدف تعزيز التبادل التجاري في إطار الجهود التي تبذلها إثـراء في تنمية الصادرات العُمانية غير النفطية في الأسواق الواعدة والتي تعدّ جمهورية تنزانيا واحدة منها، وذلك كونها تحظى باستقرار سياسي واقتصادي وهي إحدى المحطات المهمة التي يمكن من خلالها إعادة التصدير للبلدان الإفريقية المجاورة.
وحول تنظيم اللقاءات الثنائية وأهمية هذه المبادرة بالتحديد أكد مازن بن حميد السيابي، رئيس قسم تطوير الصادرات بإثراء قائلا: تأتي هذه اللقاءات تفعيلا للعلاقات التجارية بين البلدين حيث تستهدف هذه المبادرة عددًا من القطاعات الواعدة لدينا والتي تتميز منتجاتها بالجودة العالية، وقد حرصت إثـراء على تعريف الشركات العمانية المشاركة بطبيعة السوق التنزاني قبل انطلاق اللقاءات بين الجانبين من خلال تنفيذ زيارات.
وأضاف قائلا: إن عمق العلاقات العمانية – التنزانية والتاريخ التجاري الذي يربط البلدين الشقيقين يعد عاملا مهما بالنسبة إلينا في مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات والتي نأمل أن تسهم في تعزيز وتنشيط حركة التبادل التجاري بين الجانبين حيث تشير العديد من التقارير الاقتصادية الدولية إلى أن جمهورية تنزانيا من الدول التي تشهد نموا اقتصاديا واسعا، حيث يدعم هذا النمو تطوير البنية الأساسية مما يستدعي أنظار العديد من الشركات الدولية الراغبة في توسيع نطاق أعمالها في شرق إفريقيا.
وحول هذه المشاركة صرح محمد بن أكرم البلوشي، مساعد مدير المبيعات والتسويق بشركة أريج للزيوت النباتية ومشتقاتها قائلا: فيما يخص المواد الغذائية فإن سوق جمهورية تنزانيا واعد بالنظر إلى الحجم السكاني وبالتالي توافر فرص التصدير والمنافسة فيه، نسعى من خلال هذه المشاركة إلى استكشاف الفرص المتاحة في سوق تنزانيا والترويج لمنتجاتنا بشكل مباشر والحصول على وكلاء تجاريين.
وحول هذه الزيارة عبّر إسماعيل بن إياد الرصاصي، الشريك المنتدب في شركة الحلول الميكانيكية والتقنية بقوله: تقدم مثل هذه المبادرات بالنسبة لنا نحن كشركات مصدرة فرصة مثالية من أجل الاستمرار في المنافسة من خلال إيجاد أسواق جديدة لصادراتنا، ونشكر إثـراء على هذا الدعم حيث قمنا بالاطلاع على السوق التنزاني من أجل قياس مدى تنافسية منتجنا في السوق ومعرفة الأسعار التي تقدمها الشركات الأخرى المنافسة لنا وما حجم القوة الشرائية للمستهلك، إضافة إلى الاستفسار حول المشروعات القادمة والتي تحدد الحاجة إلى المنتج الذي نقدمه وبالتالي يمكن على ضوء هذه المعطيات تحديد إمكانية التصدير والفرص المتاحة لنا في السوق.
الجدير بالذكر أن آخر الإحصائيات الصادرة عن البنك الدولي تشير إلى أنه من المقدر أن ينمو عدد سكان تنزانيا إلى ما يقارب حوالي 57 مليون نسمة بمعدل سنوي يبلغ 3%، إلى جانب نمو معدل التحضر بنسبة 30% حيث يؤدي هذا إلى زيادة الطلب على السلع الاستهلاكية وبدوره يدعم النمو الاقتصادي ويعزز الفرص التجارية المتاحة للعديد من الشركات التي يمكنها توفير السلع والخدمات لتقابل الزيادة في الطلب، وتأتي زيارة السلطنة إلى تنزانيا في إطار الجهود التي تبذلها الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثـراء) في دعم الصادرات العمانية غير النفطية وإيجاد منافذ تسويقية لها في الأسواق الخارجية، حيث تأتي ضمن خطة إثراء السنوية لهذا العام المشاركة في عدد من الفعاليات والمعارض الدولية في مختلف القطاعات والتي من شأنها الترويج للسلطنة وللمنتجات الواعدة في الأسواق المستهدفة.