لاعبو إنجلترا الشبان نسخة من أبطال 1990

موسكو ( رويترز) – كان هناك مدرب مهذب يدير الدفة وماكينة أهداف في الأمام. كان هناك أيضا لاعبو وسط بارعون ومدافع عملاق… وبتحليل تشكيلة منتخب إنجلترا في كأس العالم لكرة القدم 2018 تظهر أوجه تشابه ملحوظة بين التشكيلة الأساسية الحالية للمنتخب الإنجليزي والفريق الذي بلغ قبل النهائي لآخر مرة في 1990.
وفي وقت تحمل فيه تشكيلة المدرب جاريث ساوثجيت آمال إنجلترا في كأس العالم، نقارن بينهم وبين فريق المدرب بوبي روبسون عام 1990.

جوردان بيكفورد ضد بيتر شيلتون:

  • بيتر شيلتون: كان شيلتون يعد على نطاق واسع من أفضل حراس المرمى في العالم لما يقرب من 20 عاما. ورغم أنه لم يشارك في كأس العالم حتى بلغ 32 عاما، فإنه لعب 17 مباراة في النهائيات ويتقاسم الرقم القياسي في الخروج بشباك نظيفة في عشر مباريات مع الفرنسي فابيان بارتيز. وبحلول 1990 كان شيلتون عمره 40 عاما وفقد بعض المرونة والسرعة التي مكنته من المشاركة في 125 مباراة دولية. واتضح ذلك خلال الهزيمة أمام ألمانيا بركلات الترجيح.
  • جوردان بيكفورد: شارك الحارس البالغ من العمر 24 عاما لأول مرة في مباراة رسمية مع إنجلترا في المباراة الأولى بكأس العالم لكنه بدا متماسكا. أحكم سيطرته جيدا على منطقة الجزاء كما تصدى بشكل رائع للعديد من الفرص أمام السويد في دور الثمانية واستحق الفوز بجائزة أفضل لاعب في المباراة ونال إشادة العديد من اللاعبين والنقاد على حد سواء. وعكس من شيلتون المخضرم في 1990، أصبح بيكفورد أصغر حارس في منتخب إنجلترا يحافظ على شباكه نظيفة في مباراة بكأس العالم وعمره 24 عاما و122 يوما.

كايل ووكر ضد ديز ووكر:

  • ديز ووكر: كان هتاف «لن تتفوق أبدا على ديز ووكر» هو الأشهر في الصيف قبل 28 عاما وأكدت سرعة البرق التي تمتع بها المدافع هذا الهتاف إذ كان يستخلص دائما الكرة من المنافس بدون اللجوء مطلقا إلى أي تصرف أخرق مثل العرقلة.
  • كايل ووكر: يحمل الاسم نفسه ويتمتع بالسرعة نفسها. لا يضاهيه أي لاعب آخر في كأس العالم في سرعته خلال 20-30 مترا ليساعد في ضمان عدم انكشاف دفاع انجلترا مطلقا في الهجمات المرتدة. هو ظهير في الأساس وتحول إلى قلب الدفاع ليضيف المزيد من الحركية للخط الخلفي لكن ذلك كان على حساب خسارة جهوده على الجانب الأيمن.

جون ستونز ضد مارك رايت:

  • مارك رايت: لاعب يتميز بالذكاء والقدرة على التحكم في الكرة بسلاسة. كان أحد الذين يجيدون تمرير الكرة وكان خطيرا في ألعاب الهواء، ولعب رايت في مركز الظهير الحر في تشكيلة روبسون عام 1990 وسجل الهدف الوحيد في مسيرته الدولية في فوز انجلترا 1-صفر على مصر في دور المجموعات.
  • جون ستونز: قلب دفاع تقليدي قوي ومتماسك ويمتاز بمهاراته والكرة في حوزته ورؤيته وقدراته الفنية. يشبه رايت في قدرته على التحكم في الكرة بسلاسة، وكان هدوء ستونز والطريقة التي يتصدى بها للهجمات وتمريرة الكرة من الخلف من السمات المميزة لكأس العالم الحالية. سجل أول هدفين دوليين له في فوز إنجلترا 6-1 على بنما في نيجني نوفجورود.

هاري ماجواير ضد تيري بوتشر:

  • تيري بوتشر: سيتم تذكر بوتشر المقاتل دائما بقيادة دفاع إنجلترا في مباراة بتصفيات كأس العالم أمام السويد في 1989 حين تحول قميصه الأبيض إلى الأحمر بسبب الدم بعد إصابته بجرح عميق في جبهته. وبعد حصوله على بعض الغرز السريعة والضمادات عاد للعب مرة أخرى، وتسبب لعبه للكرة بالرأس بدون خوف في فتح الجرح مجددا ليصبح من أيقونات كرة القدم الإنجليزية.
  • هاري ماجواير: كانت خبرة ماجواير السابقة في البطولات الدولية هي كمشجع لمنتخب انجلترا في بطولة اوروبا 2016. وخاض اللاعب البالغ من العمر 25 عاما مباراته الدولية الأولى في تصفيات كأس العالم ضد ليتوانيا في أكتوبر الماضي. وأحرز ماجواير الهدف الأول لإنجلترا في الفوز 2-صفر على السويد في دور الثمانية بضربة رأس وتفوق في الكرات العالية في كأس العالم الحالية أكثر من أي مدافع آخر.

كيران تريبيير ضد بول باركر:

  • بول باركر: كانت كأس العالم 1990 أبرز محطات مسيرة الظهير باركر. ذهب إلى إيطاليا كبديل لجاري ستيفنز وحل محله بعد مباراة واحدة فقط وحافظ على مكانه حتى نهاية البطولة. اهتزت شباك شيلتون في الدور قبل النهائي حين اصطدمت تسديدة أندرياس بريمه بكعب قدم باركر لكن المدافع عوض ذلك في الدقائق الأخيرة من المباراة وصنع هدف التعادل الذي سجله جاري لينيكر.
  • كيران تريبيير: من الجواهر التي قدمها ساوثجيت، وتألق تريبيير في روسيا وصنع 13 فرصة حتى الآن، وهو رابع أكبر رقم في صناعة الفرص في البطولة. كما تقدم بثبات لتسديد ركلة ترجيح في الفوز على كولومبيا.

آشلي يانج ضد ستيوارت بيرس:

  • ستيوارت بيرس: كان بيرس يلتحم بقوة وبالتزام يبلغ 100 بالمائة مستفيدا من قوة قدميه. كان يصف نفسه بأنه مجرد مفسد للهجمات رغم أنه كان ينفذ ركلات حرة جيدة بقدمه اليسرى. عانى من ألم إهدار ركلة ترجيح في الدور قبل النهائي لكن في واحدة من أروع الليالي في كرة القدم الإنجليزية سجل بيرس ركلة ترجيح خلال الفوز على إسبانيا في بطولة أوروبا 1996، وهو ما كان الانتصار الوحيد بركلات الترجيح لإنجلترا حتى الأسبوع الماضي.
  • آشلي يانج: أحد اللاعبين القلائل الباقين من التشكيلة البائسة التي شاركت في بطولة اوروبا 2016. بعد أن لعب مباراته الدولية رقم 30 في 2013 اعتقد يانج أن مسيرته الدولية انتهت بعد أن مرت أربع سنوات دون أن ينضم للمنتخب الإنجليزي. لكنه عاد في 2017 بعدما أصبح أساسيا في ناديه مانشستر يونايتد وقدم أفضل موسم في حياته. كان يلعب كجناح مدافع في المعتاد تحت قيادة ساوثجيت وأصبح «مدافعا» أكثر من كونه «جناحا» في روسيا لكنه منح التشكيلة الشابة استقرارا وخبرة.

ديلي آلي ضد بول جاسكوين:

  • بول جاسكوين: لن يكون هناك جاسكوين آخر. كان يمتلك موهبة فذة وشعبية طاغية وعيوبا مأساوية. كانت دموع جاسكوين في الدور قبل النهائي واحدة من أهم لحظات هذه البطولة ولامست قلوب الجميع في إنجلترا. كان مبدعا ويستطيع فعل أشياء لا يمكن للاعبين آخرين أن يحلموا فقط بها.
  • ديلي آلي: رغم تمتعه بموهبة كبيرة في كافة جوانب اللعبة، لا يزال هناك شعور مزعج بأن آلي ومدربيه لا يدركون بعد كيفية إخراج أفضل ما عنده. يقدم أفضل ما لديه بين خطي الوسط والهجوم. لم يكن لائقا بنسبة 100 بالمائة في روسيا لكن لا يزال عنصرا أساسيا في تشكيلة انجلترا.
    جوردان هندرسون ضد ديفيد بلات:
  • ديفيد بلات: ضمن مكانه في تاريخ كرة القدم الإنجليزية بفضل الهدف الرائع الذي سجله في الفوز 1-صفر على بلجيكا قبل دقيقة واحدة على نهاية الوقت الإضافي في دور الستة عشر لكأس العالم 1990. تطور ليصبح لاعب وسط شاملا يمتلك طاقة لا تنضب وسجل 27 هدفا في 62 مباراة مع منتخب إنجلترا. سجل بثقة ركلات الترجيح التي نفذها أمام ألمانيا في 1990 ثم ضد إسبانيا وألمانيا مرة أخرى في بطولة أوروبا 1996.

  • جوردان هندرسون: يشبه بلات قليلا. ربما لا يلاحظ أحد وجوده إلى حد كبير حتى يغيب. تعرض لانتقادات أحيانا بسبب عدم ميله للمخاطرة لكن هندرسون هو لاعب الوسط الذي يحتاجه كل فريق. يمتاز بتمريراته الدقيقة وأصبح متحكما حقيقيا في خط الوسط ويفخر الآن بأنه لم يخسر في آخر 30 مباراة شارك فيها مع منتخب إنجلترا.

جيسي لينجارد ضد بيتر بيردسلي:

  • بيتر بيردسلي: كان بيردسلي هو السلاح المثالي لجاري لينيكر وتعاون الاثنان بصورة رائعة حين كانت إنجلترا في أفضل حالاتها. لم يكن بيردسلي يبدو كرياضي من الصفوة لكنه لعب بمهارة وغريزة والتزام كامل كما كان لاعبا من الصعب إيقافه. سجل تسعة أهداف في 59 مباراة وهي حصيلة ضعيفة لا توضح قدراته. كان أيضا من الذين سددوا بنجاح خلال ركلات الترجيح في قبل نهائي 1990 أمام المانيا.
  • جيسي لينجارد: انضم لينجارد إلى مانشستر يونايتد عندما كان في السابعة من عمره. يتمتع بموهبة لا شك فيها لكنه أثبت نفسه مع ناديه ومنتخب بلاده العام الماضي فقط. غطى مساحات في الملعب أكثر من أي زميل آخر له في البطولة الحالية لكن قدراته الإبداعية لم تظهر بعد.
    رحيم سترلينج ضد كريس وادل:
  • كريس وادل: لا يمكن التنبؤ بما يفعله في الملعب مما جعله لاعبا من الصعب مراقبته. كان وادل جناحا تقليديا يفضل تخطي اللاعب الذي يراقبه ثم إرسال كرة عرضية إلى داخل منطقة الجزاء. لم يكن مستواه ثابتا لكنه كان خطيرا. كان من الممكن أن يتحول إلى بطل وطني إذا سكنت الكرة التي سددها في الوقت الإضافي وارتطمت بالقائم الشباك. وبدلا من ذلك يتم تذكر وادل الآن بالإطاحة بركلة الترجيح الحاسمة فوق العارضة.

  • رحيم سترلينج: هو الآخر لا يمكن التنبؤ بما يفعله أيضا، وتعرض سترلينج للكثير من الانتقادات في هذه البطولة لأنه لم يترك التأثير المأمول مع بلاده بعد موسم رائع مع مانشستر سيتي. لاعب نادر في الكرة الحديثة إذ يستطيع مراوغة وتجاوز أفضل المدافعين. يبدو في كثير من الأحيان لا يعرف ماذا تفعل قدماه وهو ما يزيد من صعوبة التصدي له. في بعض الأحيان تفوّق تماما على الدفاع السويدي في دور الثمانية لكن قراراته أمام المرمى خذلته. ومع ذلك فإنه يتمتع بتوليفة سحرية ربما تجعل منه اللاعب القادر على صنع الفارق.
  • هاري كين ضد جاري لينيكر:

    • جاري لينيكر: فاز لينيكر بجائزة الحذاء الذهبي لهداف كأس العالم 1986 بستة أهداف في خمس مباريات وأحرز أربعة في مشوار إنجلترا إلى الدور قبل النهائي عام 1990. كان لينيكر مهاجما قناصا وسجل معظم أهدافه من مدى قريب. اعتزل اللعب الدولي بعدما سجل 48 هدفا في 80 مباراة بفارق هدف واحد خلف رقم بوبي تشارلتون القياسي، الذي حطمه بعد ذلك وين روني (53)، لكن تشارلتون سجل أهدافه 49 في 106 مباريات.
    • هاري كين: يشبه لينيكر في أنه الفتى الذهبي لمنتخب انجلترا وهو هداف يستطيع إنهاء الهجمات في الشباك. يقترب كين من الانضمام إلى لينيكر في قائمة هدافي كأس العالم إذ سجل ستة أهداف حتى الآن متفوقا بهدفين على روميلو لوكاكو مهاجم بلجيكا.