بين القبول والرفض – ظاهرة «الفاشينستا».. من وراء شهرتهم؟

استطلاع- سارة الجراح –

بين يوم وآخر نتفاجأ بوجه جديد عبر ( السوشيال ميديا) يقال عنهم ( فاشنيستا)، سواء من الذكور أو الإناث ومن مختلف الأعمار، والفاشنيستا هو شخص لا يمشي على الموضة بل ينسق الأزياء بنفسه أو حسب ذوق الذي يطلبه لترويج البضاعة التي لديه سواء (الملابس، الطبخ، التجميل، وغيرها من المنتجات)، والبعض منهم يحاول أن يمتهن نوعا من أنواع (العروض) ليلفت انتباه أكبر عدد من المتابعين، وذلك من خلال إضافتهم له عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فالبعض منهم يحاول أن يقدم ما هو مفيد وشيق، والبعض الآخر يحاول أن يطبق المثل القائل (خالف تعرف)، دون أية مبالاة أو مراعاة لأخلاق وسلوكيات المجتمع، ودون وضع حدود لمكانته، ما يهمه فقط مثلما ذكرت أعلاه أن يكسب عددا اكبر من المتابعين، ومن ثم ماذا يحدث؟ يتم طلبهم لعمل دعاية ترويجية مقابل مبلغ وقدره!، ويجعلون منهم (نجوم التواصل الاجتماعي)، بالرغم من الكل اصبح يردد ( لا تجعلوا من الحمقى مشاهير) فمن المسؤول عن ذلك هل المجتمع؟ أم المحلات والمؤسسات التي تروج لنفسها.حول هذا الاستطلاع وجهنا بعض من هذه الأسئلة لأفراد من المجتمع، وسألناهم: هل تتابعون أحدا منهم وتجدون منهم المنفعة، أم أنكم ترون انهم مضيعة للوقت؟ وبالرغم من أن البعض ينقدهم لكننا نرى في الوقت نفسه انهم يتابعونهم، فعدد المتابعين لهم في ازدياد فما تعليقكم على ذلك؟ هل تفكرون في ترويج دعاية معينة عن طريقهم؟ وما هي شروطك في هذه الحالة؟محمد بن حمد البادي يقول: لا أتابعهم وأرى البعض منهم مضيعة للوقت، وبالنسبة من أن هناك من ينقدهم وفي الوقت نفسه يتابعهم! في رأيي أن هذه الفئة أما أنها تريد أن تتسلى أو من باب الفضول والإلمام بكل شيء، ومن ناحية الترويج من خلالهم لا أمانع أن اختار (فاشنيستا) بشرط أن يكون له وزنه ومرغوب من الجميع، ويقدم ما هو مفيد، وله مكانة مرموقة بالمجتمع.

اللوم على المتابعين

إبراهيم خليل إبراهيم يقول: نعم أتابعهم، لكن القليل منهم من يقدم محتوى مفيدا وبه منفعة، فالبعض نتابعهم من باب التسلية (ومضيعة للوقت)، ولو تحدثنا عن أن هناك من ينقدهم ويتابعهم في الوقت نفسه، أرى نحن من تسببنا بظهورهم، واعلم أشخاص يرددون دائماً ( لا تجعلوا من الحمقى مشاهير) وتراهم أشد المتابعين لهم، ويتعذروا بأنهم يتابعوهم بقصد الاستهزاء والضحك عليهم!، وبهذا هذا الذي يقول من باب الضحك أصبح رقما إضافيا من أرقام المتابعين لهم، وغير هذا يقوم بنشر مقاطعهم سواء بقصد الضحك عليهم أو غيره، فهنا يقوم بشهرتهم أكثر من دون علم. ومن وجهة نظري أن الشخص الذي يشتهر بشيء احمق فهو في الحقيقة ذكي، لأنه وصل إلى مبتغاه (الشهرة )، وأنا أرفع اللوم كل اللوم للمتابعين، يعلمون أن الذي يفعله فعل احمق للوصول إلى الشهرة وينتقدونه ولكن في الواقع لا يزالون يتابعونه. وأضاف: وبالنسبة لفكرة ترويج منتج معين عن طريقهم، فليس لدي مانع في ذلك، لكن ليس عند أي شخص منهم، بل سأختار شخصية محبوبة لدى الجميع وذات سمعة طيبة ولها وزنها وثقلها عند المجتمع، لان من المستحيل أن اختار شخصية -وان كان عدد المتابعين لديها كبير- واعلم كل العلم بأن هذه الشخصية هي نموذج للاستهزاء من قبل المجتمع الداخلي والخارجي، لأنني هنا قمت بالتقليل من قيمة المنتج الذي أرغب في ترويجه، فقيمة المرء ليس فيما يملك بل فيما يقدم.

وسيلة دعم

ويقول صهيب بن محمد البلوشي: بالنسبة لي كشاب اشعر بأن كل شاب يفكر أن يكون ( فاشنيستا) مضيعة للوقت، ولا يوجد شيء مفيد او مهم من خلال ما يعرضوه، وارى أنها تناسب الفتيات اكثر وهن الأكثر استفادة؛ ذلك من حيث متابعتهن لكل ما يندرج تحت نطاق الموضة سواء من ناحية الملابس، المكياج، الاكسسوارات، و.. و.. الخ، لان حياة (الفاشينيستا) بالنسبة للفتيات عبارة عن عالم التجميل أو عالم الطبخ فقط. ومن ناحية نقد البعض لهم ومتابعتهم في الوقت ذاته، نحن نرى بأن هناك فئة من الناس تحب أن تتابع الحالات (الشاذة)، وفي هذه الفترة كما نلاحظ بأن بعض (المتزوجين) اصبحوا يعرضوا تفاصيل حياتهم والبعض منهم اصبح يبالغ في عرضها، هنا تجد الذي به فضول لحياة الآخرين يبدأ بمتابعتهم، حكم أن هذا التصرف غريب، وخصوصا للمتزوجين الذين يتحفظون على حياتهم.وتابع قائلا: وبخصوص الترويج من خلالهم، فمن وجهة نظري لا أمانع، وارى انهم وسيلة دعم في النهاية ومكسب لنا سواء مادي أو معنوي، وهم في هذه الفترة أسهل طريقة لكسب الزبائن بحكم أن الأغلب اصبح يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي، لكن اختياري يكون لمن أرى له قيمة في المجتمع وفيما يقدمه، ولا يهمني عدد المتابعين هنا مثلما يهمني من الذي يروج لي المنتج أو ما انوي تقديمه.

حسب العقلية

وتقول آلاء البلوشية: (الفاشنيستا) في نظري فئة من الناس تعرض تفاصيل حياتها اليومية، وتقوم أيضاً بعمل إعلانات لمنتجات ومحلات معينة، وبمجرد أن يحصلوا على عدد كبير من المتابعين يقومون بهدر وقتهم ووقت من يتابعهم في طرح وعرض أشياء لا معنى لها، ومن الممكن أن يساعدوا في تغيير فكر المراهقين للأسوأ، وبخصوص من ينقدهم وفي الوقت نفسه يتابعهم، فأنا أري الذي أعطاهم حجما أكبر من حجمهم هم المحلات والمؤسسات التي تحب أن تروج نفسها، والمتابعين أيضا يلعبون دورا كبيرا، وذلك من ناحية كل منهم يطلب من الذين حوله إضافة فاشنيستا، وطبعا حسب عقلية كل فرد ومستواه الفكري، ومن ناحيتي أتابع نهى نبيل إعلامية وشاعرة كويتية، حيث إنها تقدم احدث العروض التي يمكن الاستفادة منها وبشكل لائق.

عدم المصداقية

محمد حمد العجمي يقول: من ناحيتي لا أتابعهم، وقد يكونوا للبعض مضيعة للوقت، والبعض الآخر قد يستفيد منهم وخصوصاً من يقوم بطرح بعض المعلومات، أو عرضهم لبعض المنتجات، أو عرض أفكار جديدة من التصاميم ( ديكور، ملابس او غيرها)، وتكون مهمة لهم كمتابعين. وفي نظري بالنسبة للذي ينتقد ويتابع في الوقت نفسه، علينا أن نعلم بأن المتابعين ينقسموا إلى عدة أفسام وليس لهم مقياس، منهم من يحب متابعة الشكل والمظهر فقط، ومنهم من يتابع كل شيء، ومنهم للأسف الذين يتابعون من يستخفون بأنفسهم وللأسف يزيدوهم شهرة، وهناك من يتابع السلع والمنتجات ومن يتابع للمضمون.
وأضاف: وليس لدي مانع أن أروج لدعاية معينة من خلالهم، لكن اختار ( الفاشنيستا) الذي يقدم ما هو نافع للمجتمع، واعلم أن له ثقله ومصداقيته في المجتمع، وان من يتابعه شخصيات مرموقة، أما البعض منهم وان كان عدد المتابعين لديهم كبيرا، لكنهم «مستخفون بعمرهم»، ولا أفكر في الاستعانة بهم.

استخفاف وليس نجاح

سارة بنت سبيل الزدجالية تقول: في البداية كنت أتابع البعض منهم ومن الخليج، ومنذ فترة توقفت عن المتابعة لأنني لم أجد أي منفعة كونهم يطرحون ويقدمون مواضيع لا تهمني، أو تنفع المجتمع، أو هناك تغيير فيما يقدمون، وأرى بأن البعض يتابعهم كي يشارك الآخرين فيما يحصل، ويشعرهم بأنه ملم بكل شيء حوله، وعلى معرفة بيوميات بعض (الفاشنيستا) في كل ما يقدموه، وزيادة العدد لا يعني أن ما يقدم من البعض ما هو مفيد وشيق، فمعظمهم ينتقدوهم ولكن يتابعونهم لمعرفة ما يحدث فقط ومن ثم التعليق عليهم، أي بمعنى أن زيادة العدد ليس مقياس للنجاح بل قد يكون نتيجة استخفاف ( الفاشنيستا) في نفسه أو نفسها، وهذا مضيعة وقت لمن يتابعهم، واللوم على من يتابعهم في الأول والأخير.
وقالت: ومن ناحية الترويج، فكوني في قسم التواصل الاجتماعي لاحظت ان استخدام بعض مشاهير التواصل الاجتماعي لا يفيد بشيء سواء في الدعاية أو التجارة، ولا يوجد ما يسمى (عائد الاستثمار) من اختيارهم، فمثلا محبو المكياج قد يثقوا بخبيرة تجميل مشهورة لترويج (المكياج) أكثر من ثقتهم من ( فاشنيستا)، لأن ليس الجميع لديه مصداقية فيما يقدم.

عدم القناعة

سعود الوردي يقول: لا أتابع أحدا منهم لعدم وجود قناعة لدى بهم وبما يقدموه، ولا أفكر ولن أفكر أبداً في استعانتي بهم، لان هذا يعني أنني أعطيتهم قيمة اكبر مما هم عليه. ومن ناحية المتابعين احب أن أوضح بأن ليس كل متابعيهم معجبين بهم، فالبعض أتوقع يتابع بهدف السخرية والاستهزاء منهم إن صح القول، والبعض الآخر يتابعهم لتوافق ما يقدمونه مع ميولهم، وباختصار عدد المتابعين ليس مقياس للنجاح (الفاشنيستا).

مضيعة للوقت

أحمد بن عبدالله بن محمد يختصر كلامه قائلاً: أرى البعض منهم يفيد والبعض الآخر مجرد مضيعة للوقت، (هو فاضي ومن يتابعهم أفضى)!، وكثرة المتابعين بعض الأحيان ليس إعجابا بل فضولا، ومن ناحية الدعاية، نعم افكر بهم، ولكن اختار الشخص المرغوب لدى الجميع.