انطلقت من ميناء مدينة غزة، اليوم الثلاثاء، ثاني رحلة بحرية لكسر الحصار عن القطاع، بمشاركة 11 مواطنا فلسطينيا؛ من جرحى مسيرة "العودة" والمرضى والطلبة الخريجين العاطلين عن العمل. ( Mustafa Hassona - وكالة الأناضول )

غزة تكسر الحصار برحلة بحرية لقبرص

غزة / 10-7-2018/ – انطلقت رحلة بحرية قبل ظهر اليوم من ميناء الصيادين في مدينة غزة باتجاه أحد موانئ قبرص سعيا إلى «كسر الحصار» الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من عشر سنوات.
وبعد حفل وداعي في الميناء الصغير شارك فيه مئات الفلسطينيين، غادر القارب الذي يقل تسعة أشخاص هم أربعة جرحى اصيبوا في المواجهات مع قوات الاحتلال الاسرائيلية وطلبة جامعات.
وقال رائد أبو داير، منسق الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار، الجهة المنظمة للرحلة البحرية الثانية من نوعها خلال اقل من شهرين، إن المغادرين “مرضى وجرحى وطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة مُنعوا من السفر ومن تلقي العلاج ومن استكمال دراستهم”، مضيفا انهم “يذهبون ليؤكدوا على حقهم بالتحرك البحري”.
وأضاف ان “لغزة حدودها البحرية ولا بد ان تكون لأهل غزة حرية التنقل من والى غزة“.
وأكد أن “هناك إصرارا على انه لا بد من كسر الحصار بشكل عام والحصار البحري اليوم بشكل خاص”، مضيفا “في حال اعترضتهم اسرائيل وأوقفتهم، ستكون هناك محاولات أخرى ولن نمل”.
وانطلقت أول رحلة بحرية فلسطينية من ميناء الصيادين في مدينة غزة باتجاه أحد موانئ قبرص سعيا إلى “كسر الحصار” في 29 مايو، لكن البحرية الاسرائيلية اعترضتها، واقتادت القارب الى مرفأ أشدود، قبل ان تعيد ركابه ال17 الى قطاع غزة.
وقال محمود جاد أبو عطايا (25 عاماً) الذي أصيب شرق غزة “أنا ذاهب للعلاج بالخارج. حاولت ان اسافر عبر المعابر لكن معبر رفح رفضوني، وكذلك من معبر ايريز، لان التنسيق في قطاع غزة صعب، والعلاج عندنا في قطاع غزة غير متوافر للجرحى والمرضى”.
وأضاف “انا بحاجة لزراعة أوتار في قدمي اليمنى، وانا أخرج للمرة الثانية على سفينة للعلاج، وان شاء الله نكسر الحصار”.
ويشهد قطاع غزة تصاعدا للتوتر مجددا منذ 30 مارس الماضي مع بدء “مسيرات العودة” التي أدت الى مواجهات دامية على طول الحدود بين قطاع غزة واسرائيل. وقتل 139 فلسطينيا على الاقل بنيران جيش الاحتلال الاسرائيلي منذ ذلك التاريخ.
وتفرض اسرائيل حصارا مشددا بريا وبحريا وجويا على قطاع غزة منذ اكثر من عقد، منذ سيطرة حركة حماس على القطاع، وتغلق السلطات المصرية معبر رفح البري الحدودي بين قطاع غزة ومصر، منذ سنوات، لكن تفتحه استثنائيا للحالات الانسانية في فترات متباعدة.
وأعلنت اسرائيل الاثنين إغلاق معبر كرم سالم، المعبر الوحيد المفتوح لمرور البضائع الى قطاع غزة حتى اشعار آخر، وذلك ردا على الحرائق التي نشبت في المزارع بسبب الطائرات الورقية والبالونات التي تطلق من القطاع.