فريق عمان عبر السلام

رحلة فريق عمان أرض السلام تقطع نصف مسافة الرحلة وتصل إلى تركيا

/علي الذهلي/ تتواصل الرحلة البرية لفريق عمان عبر السلام التي انطلقت من مسقط إلى العاصمة البريطانية لندن وتحديدا من دار الأوبرا السلطانية في الثلاثين من يونيو الماضي، لفريق يتكون من ٢٦ مشاركا، يستقلون ٧ سيارات ذات الدفع الرباعي، والتي تهدف للتعريف بالمقومات السياحيـة والتاريخية والحضارية والجغرافية التي تزدهـر بها السلطنة، في رحلة تستغرق ٢٦ يوما، وتتضمن إقامة 3 فعـاليات وطنية، حيث تقام الفعالية الأولى في النمسا بتاريخ ١١ يوليو، أما الثانية فستكون في سويسرا بتاريخ ١٨ يوليو وتتمثــل في التعـريف بـالسلطنة وتاريخها وحضارتها وشخصياتها البارزة من خلال المعارض وتـشمل توزيع الكتيبات السياحية والمنشورات التـراثية والجغـرافية والتعريف بمنجزات النهضة العمانية ودورها البارز في شتى المحافل الدولية مع بعض الفنون التقليدية وإبراز الهوية العُمانية المتمثلة باللباس العماني الأصيل والأخلاق الرفيعة والتسامح والمحبة والتعايش الذي يؤلف بين قلوب جميع العمانيين.
أما الفعالية الثالثة فسوف تقام في لندن بمناسبة يوم النهضة المباركة بتاريخ ٢٣ يوليو للاحتفال به.
وقال رعد بن عبدالله العبري إداري في فريق رحلة عمان أرض السلام: إن الفريق تحرك من العاصمة مسقط، وكان خط سيرنا مرورًا بدولة الإمارات العربية المتحدة التي كانت نقطة استراحة لليلة واحدة، ليكون اليوم التالي موعد ركوب العبارة من ميناء خالد بالشارقة إلى بندر عباس بالجمهورية الإسلامية الإيرانية في رحلة استغرقت ١٢ ساعة، فوجدنا حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة فور وصولنا الميناء، حيث كان لمكتب التنسيق التجاري (إثراء) دور كبير في ذلك، وبعدها واصل الفريق المسير إلى مدينة (قُم) الإيرانية التي تبعد من بندر عباس قرابة ١٠٠٠كم، لتكون نقطة استراحة للفريق لليلة واحدة تعرفوا من خلالها على طبيعتها الجغرافية ومكانتها التاريخية والحضارية، وتبادلنا أطراف الحديث مع الشعب الإيراني لنعرفهم أكثر عن السلطنة ودورها في نشر السلام، وبعدها تحرك الفريق وواصل سيره إلى الجمهورية التركية مرورا بعدة مدن إيرانية منها تبريز وأصفهان إلى أن وصل إلى الحدود التركية بعدما قطع قرابة ١٠٠٠كم منذ تحركه من مدينة (قُم) الإيرانية، وبعدها دخل فريق عمان أرض السلام أراضي الجمهورية التركية بعدما وجد التسهيلات والترحاب من القائمين على الحدود، لتكون لديه محطتان رئيسيتان هما مدينة طرابزون التي تبعد من الحدود التركية قرابة ٥٠٠كم ومدينة إسطنبول، يتعرفون من خلالهما على المعالم التاريخية والحضارية والمكانة الثقافية لهاتين المدينتين، ونحن بدورنا كفريق عرّفنا الشعبين الإيراني والتركي بالحضارة العمانية وما تتميز به السلطنة من العادات والتقاليد وأنها موطن السلام والاستقرار.
وعبّر المشاركون عن إعجابهم بهذه التجرية المتميزة لكونها تحمل رسالة مهمة للدول التي ستشملها وتعرفهم بأن عمان أرض السلام.
عبدالحميد بن محمد الراشدي من ولاية إزكي يقول: سعدت بانضمامي لهذه الرحلة فأنا أحب السفر والترحال، وأردت تجربة الرحلة البرية إلى أوروبا لأنها تعتبر تجربة فريدة من نوعها وأيضا أنها تحمل رسالة مهمة للدول التي سنمر عليها بأن عمان أرض السلام والأمن والاستقرار، وأنا دوري يتمثل في التنسيق والإعداد للفعاليات التي سنقيمها في النمسا وسويسرا ولندن.
وقال محمد بن خميس العدوي من ولاية نزوى: بحمد الله تعالى انطلقت رحلتنا منذ أسبوع مضى، وغطينا فيها حتى يومنا هذا ثلاث دول وهي دولة الإمارات العربية المتحدة وإيران وتركيا حيث تقدر المسافة التي قطعناها نصف المسافة الإجمالية للرحلة، حيث أكسبتنا الأيام السبعة الماضية خبرات جديدة، كالمبيت في العبّارة التي أبحرنا فيها إلى بندر عباس في إيران، والتحدث للناس بلغة الإشارة، فكثير من الناس الذين صادفناهم لا يتقنون العربية ولا الإنجليزية، أما المناظر الخلابة التي أنستنا تعب الطريق فجديرة بالإشارة، وكذلك الحال بالنسبة للأجواء الرائعة المصاحبة، ونحن الآن في إسطنبول على أمل مواصلة المسير غدًا إن شاء الله. أما أحمد بن إبراهيم الناعبي من ولاية وادي المعاول فيقول رحلة عمان أرض السلام تعتبر رحلة متميزة بمعنى الكلمة من جميع النواحي، فالشباب المشاركون كلهم على يد واحدة في كل ما تحتاجه الرحلة من متطلبات، واستفدنا من ثقافات مواطني تلك الدول التي مررنا عليها، ونحن بدورنا قمنا بتعريفهم عن الحضارة والتاريخ للسلطنة، فدوري في هذه الرحلة يتمثل في توضيح تاريخ عمان للدول التي سنمر عليها.‏‫