أهالي الخابورة يطالبون بإنشاء سوق مركزي للأسماك .. و«البلدي» يرفع تصورا لاحتياج الولاية

لتميزها بشريط ساحلي وميناء للصيد البحري –
الخابورة – حمد بن سعيد المقبالي –
يشكل صيد الأسماك رافدا اقتصاديا مهما في ولاية الخابورة حيث يمتهن الكثير من أهالي الولاية هذه المهنة؛ نظرا لتميز الولاية بشريط ساحلي كبير. وقد أولت الحكومة هذا القطاع اهتماما كبيرا حيث أقامت في الولاية ميناء للصيد وبرامج لدعم الصيادين التي عضدت هذا القطاع الاقتصادي المهم، ويأمل المواطنون بالولاية أن يتوج هذا الاهتمام الملموس بإنشاء سوق نموذجي للأسماك.

وبداية يقول نجف بن حمد العجمي عضو المجلس البلدي بالولاية: لا شك أن الجميع يدرك وضع سوق الأسماك بولاية الخابورة حيث يعد مكانا غير صالح لعرض الأسماك لتآكل هيكله البنائي ونحن كمجلس بلدي رفعنا تصورا لاحتياج الولاية لسوق أسماك حديث مثل أسواق الأسماك التي أنشئت في عدد من ولايات السلطنة ،
مضيفا إن إنشاء سوق للأسماك مهم وحتمي ليتمكن الباعة من تسويق أسماكهم وهذا الموضوع في الحقيقة شائك ويواجه تحد وهذا التحدي يكمن بين مطرقة الواقع وسندان العرض الصحي حيث يقول الواقع بأنه لا يوجد مكان مهيأ لعرض هذه الأسماك أي سوق متكامل لعرض الأسماك مشيرا إلى أنه كان هناك موقع بالقرب من دوار الولاية تعرض فيه الأسماك، ولا توجد فيه مواصفات صحية وبعد مخاطبة لجنة البلدية للوزارة المعنية تم نقل الباعة إلى السوق القديم بحيث يتم البيع في الفترة الصباحية والمسائية، وهذا السوق كذلك لا يوجد فيه أي مواصفات صحية والمكان غير صالح لعرض الأسماك. واستطرد: من الغريب أن لا يكون لولاية الخابورة سوق متكامل للأسماك لا سيما وأنها تعد من الروافد المهمة في البلاد لهذا المنتج الاقتصادي المهم وهذا الأمر يضع علامة استفهام كبيرة ونحن نطلب من وزارة الزراعة والثروة السمكية الإجابة على هذا التساؤل مع العلم أن معالي الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية قام مشكورا بزيارة الولاية ووقف على أرض الواقع من حيث التحدي الذي يواجه الولاية، وكذلك وقف على موضوع الميناء ووعد معاليه أن يكون هناك سوق للولاية مماثل للولايات المجاورة وهذا الكلام حدث في عام 2014 وحتى الآن لم يحدث شيء لذلك أوجه ندائي للوزارة بسرعة التجاوب معنا في هذا الأمر ونحتاج منها وعدا حقيقيا وتاريخا سريعا ومحددا لإنشاء هذا السوق. أما موزة بنت عبدالله الحوسنية عضو المجلس البلدي رئيسة جمعية المرأة العمانية بالولاية فتقول: سوق الأسماك بولاية الخابورة هو من الأسواق التقليدية التي يرتادها المواطنون منذ قديم الزمان ويقع على الشريط الساحلي قبالة حصن الولاية ويتبع وزارة الزراعة والثروة السمكية وبه سند ملكية صادرة باسم تلك الوزارة وتبلغ مساحته 1200 متر مربع وهو جزء من سوق الخابورة القديم المتأثر بمشروع التطوير وقد اتخذت الحكومة الإجراءات المناسبة لتعويض المواطنين المتأثرة أملاكهم ومبانيهم حيث قامت جهة الاختصاص بحصر جميع الممتلكات المتأثرة بالسوق التي منها المخازن الواقعة بالقرب من سوق الأسماك وتم إبلاغ المواطنين أصحاب الأملاك بواسطة مكتب الوالي بمراجعة لجنة حصر وتثمين الممتلكات لاستلام مستحقاتهم كما تم التنسيق مع وزارة الإسكان لتعويضهم كذلك بأراض في المخططات المعتمدة. مضيفة: إن هذا السوق بلا شك غير صالح تماما لعرض وتسويق الأسماك ويفترض أن يكون للخابورة سوق نموذجي لأسماك يكون رافدا حقيقيا للاقتصاد الوطني، لا سيما أن للخابورة تاريخ كبير في هذا الجانب لذلك نأمل من الحكومة النظر في هذا الموضوع والإسراع في إنشاء هذا السوق ليحقق الكثير من الأهداف المرجوة سواء كانت اقتصادية أو صحية.
وقال خليفة بن مبارك البلوشي: من الأهمية بمكان وجود سوق مركزي للأسماك بالولاية وأيضا من الضروري الاهتمام بكل ما يتعلق بالصيادين والمستهلكين بجانب ما يضمه هذا السوق لمجموعة من الخدمات مثل: مخازن لأدوات الصيادين ومسجد ومقهى وغرفة للحارس ومكتب للإدارة ومكان خاص للمناداة وغيرها من الخدمات والمرافق الضرورية المتعلقة بالسوق والحقيقة السوق الحالي غير مهيأ وغير صالح للبيع وهو مفتوح من كافة جوانبه والأسماك فيه معرضة للغبار وحرارة الشمس وخصوصاً في فترة الصيف وبالتالي تصبح معرضة للتلف ومعرضة كذلك لكافة الحشرات، كما أن أماكن البيع وتقطيع الأسماك مخالفة للقوانين والأنظمة الصحية وغير صالحة حيث تجد مخلفات الأسماك ملقاة على الأرض هنا وهناك وبطريقة مخالفة للمنظر الحضاري العام لذلك نطالب من المسؤولين بوزارة الزراعة والثروة السمكية وكذلك البلدية والجهات ذات الصِّلة الأخرى بإعادة النظر حول إنشاء سوق مركزي متكامل المرافق الخدمية أو تأهيل سوق السمك الحالي ويكون مستوف للشروط والمواصفات الصحية.
ويتحدث حسن بن علي الحوسني بقوله: إن سوق الخابورة كان ذو أهمية كونه نقطة الارتكاز لجميع قرى الولاية الساحلية والجبلية وكذلك المصدر الرئيس للقوافل التجارية المتجهة إلى أسواق الداخل مثل أسواق عبري وينقل وأحيانا تصل إلى البريمي ونزوى فكان مما تنقله هذه القوافل الأسماك العمانية وفي زماننا الحاضر بدأت هذه الأهمية تتلاشى وأصبح أبناء الولاية يتوجهون إلى الأسواق البعيدة من أجل شراء مستلزماتهم المختلفة وعلى رأسها الأسماك المحلية، وذلك نظرا لعدم وجود سوق منظم وآمن صحيا يستطيع المستهلك من خلاله شراء احتياجاته وهو مطمئن. مضيفا، مع الأسف أصبحت تباع الأسماك في بعض الأحيان على أرصفة الشوارع وفي مواقع عشوائية ودخلت فيها التجارة المستترة التي يديرها الوافد، حيث أصبحت عملية بيع وشراء الأسماك في ولاية الخابورة تشهد بين الوقت والآخر تجاذبات وحالة من عدم الاستقرار وبعض الأيام نشاهد غياب الأسماك من السوق القديم، وفي المقابل تتوافر كميات كثيرة ومختلفة من الأسماك في المواقع العشوائية وحالة سوق الأسماك في الولاية رغم وجود المعالجات المحدودة مثل تشغيله في الفترة المسائية يسير من سيئ إلى أسوأ، وشخصيا أستبعد تماما أن يحقق السوق رضى المستفيدين دون إنشاء سوق مركزي للأسماك في الولاية أسوة بباقي ولايات السلطنة؛ لذا نناشد الجهات المختصة بالنظر إلى الموضوع بعين الاعتبار.
ويقول يونس بن سعيد بن محمد السعيدي: يعتبر سوق الأسماك في ولاية الخابورة من الأسواق الشهيرة والمزدحمة حيث يرتاد هذا السوق العديد من المواطنين والوافدين من داخل الولاية وخارجها ولكن هذا السوق يعاني من نقص الخدمات حيث إنه سوق قديم توجد به مظلة قديمة لا تفي بالغرض وهذا ما يولد تذمر المواطنين والبائعين أنفسهم؛ نظرا للارتفاع الشديد في درجة الحرارة والرطوبة في فصل الصيف بينما توجد أسواق حديثة للأسماك في الولايات المجاورة لولاية الخابورة وتمت المناشدة منذ فترة طويلة من قبل المواطنين لوزارة الزراعة والثروة السمكية بإنشاء سوق حديث متكامل لبيع الأسماك إلا أن هذا المشروع لم يرَ النور إلى الآن.