زيارات تاريخية وعلمية متنوعة في معسكر شباب الأندية بمحافظة مسقط

زار الشباب المشاركون في معسكر شباب الأندية بمحافظة مسقط أمس عددا من المعالم الاقتصادية والعلمية والثقافية والتراثية بالمحافظة، والتي تأتي ضمن أنشطة وبرامج المعسكر الذي يقام خلال الفترة من 30 يونيو وحتى 5 يوليو، بمشاركة أكثر من 120 شابا ومتطوعا وإداريا. وتوجه شباب المعسكر لزيارة ثلاثة مواقع هي معرض النفط والغاز وقلعة مطرح ومعرض الطاقة، ففي قلعة مطرح هذا الصرح التاريخي المطل على مدينة مطرح تعرف المشاركون على المقومات الدفاعية المتينة للقلعة والهندسة المعمارية المتفردة، حيث تعد القلعة أحد أهم المشروعات التي قامت وزارة السياحة بتفعيلها لتغدو أداة جذب سياحي وثقافي، وتعرف الشباب على مجموعة متنوعة من المدافع القديمة الموجودة فيها، وتاريخ صناعتها وبلد صناعتها حيث توجد بالقلعة مدافع عُمانية، وبرتغالية، وبريطانية، وفرنسية، وأمريكية وهندية وفارسية، كما يوجد نوع العربات المستخدمة فيها وهي (ميداني للمعارك، وبحري للسفن، وثابت للمباني كالقلاع…وغيرها)، مع نبذة تاريخية حول كل منها، ومعلومات عن استخداماتها وأهميتها العسكرية وغير ذلك.


وفي معرض النفط والغاز تعرف المشاركون على المعروضات الستة الرئيسية بمعرض النفط والغاز والتي أوضحت مراحل نشأة النفط والغاز تحت سطح الأرض وتحولها من مجرد طبقات من المواد العضوية المطمورة في أعماق المحيطات والبحيرات منذ ملايين السنين، وكذلك توضيح كيفية استكشافهما وإنتاجهما وتوصيلهما لوحدات المعالجة وأشكال استخدام المنتجات المصنعة منهما، وبإمكان الزوار التفاعل مع المعروضات عبر أجهزة الحواسيب والمجسمات والعروض المرئية. وتوضح كل معروضة عملية معينة، وهي مرتبة وفق التسلسل الزمني، بدءًا بنشأة الهيدروكربونات ثم استكشافها فاستخلاصها فإنتاجها فنقلها ثم تصنيعها، كما زار المشاركون معرض الطاقة بشركة تنمية نفط عمان بالقرم.

جلسات حوارية

وفي الجلسات الحوارية استضاف مجلس المعسكر أمس تحت رعاية خليفة العيسائي الجلسة الحوارية شارك فيها الشاعر يوسف الكمالي والمخترع سالم الحبسي والمنشد محمد الذهلي، في جلسة تحدث خلالها الشباب عن بدايات مواهبهم والتحديات والعقبات التي واجهتهم وطرق تحويلها إلى جوانب إيجابية لتطوير مهاراتهم وقدراتهم المختلفة.
كما تحدث المبدعون عن تجاربهم الأولى ومشاركاتهم في مختلف المسابقات المحلية والخارجية والإنجازات التي حققها كل منهم في مختلف الأصعدة ، ودارت بعدها عدد من النقاشات والحوارات بين الشباب والمبدعين، كما قدم الشاعر يوسف الكمالي قصيدتين من قصائده التي نطقت وطنية وشموخا في هذا الوطن وقائده المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – وتاريخه الضارب بجذوره في أعماق التاريخ الإنساني الخالد، كما قدم المنشد محمد الذهلي مجموعة من الأناشيد في عدد من المواضيع المختلفة.
وفي مجال التجارب الشبابية قدم محمد بن قاسم الشيزاوي التجربة الشبابية التطوعية والله نستاهل (رواد العمل اليوتيوب) تناول فيها عدة محاور مهمة بدأها بمسيرة والله نستاهل وآليات تنفيذ وإنتاج حلقات والله نستاهل وطرق صناعة التأثير والتزام الفريق بأخلاقيات العمل اليوتيوب..
موضحا أن فريق والله نستاهل فريق شبابي عماني تأسس عام 2014 ويضم 20 شابا وشابة من مختلف ولايات السلطنة ويقدم الفريق برامج توعوية تخدم مجال اليوتيوب. بعدها تناول مراحل إنتاج حلقات اليوتيوب من عصف ذهني واختيار موضوع الحلقة والتنفيذ والتصوير والإخراج، مؤكدا أن الهدف من إنتاج الحلقات هو إحداث التغيير الإيجابي، بعدها تناول تعريف التأثير والمؤثر وصفات المؤثرين.

تطور وتجديد

وعقب الأمسيات قال خليفة بن سيف العيسائي مدير عام الأنشطة الرياضية بوزارة الشؤون الرياضية: لله الحمد معسكر شباب الأندية أحد البرامج الصيفية التي تنفذها وزارة الشؤون الرياضية، كما يأتي معسكر مسقط أحد المعسكرات الخمسة المنفذة هذا العام، والتي تتميز بتطور وتجدد برامجها وأنشطتها المختلفة العلمية والثقافية والرياضية والعلمية والحوارية، وفي هذه النسخة تم تطوير برامج قرية التنمية التي استحدثت قرية التحدي واستحداث سبلة المعسكر التي تؤصل الموروث التقليدي لدور المجالس في اللقاءات الحوارية، وما يميز البرامج هو احتضان واستضافة عدد من الشباب المبدعين والمؤثرين على مستوى السلطنة.
وفي الجلسة الحوارية التي أقيمت أمس تم استضافة عدد من المبدعين وهم الشاعر يوسف الكمالي والمنشد محمد الذهلي والمخترع سالم الحبسي الذين قدموا أنموذجا رائعا للشباب المبدع في جلسة حوارية هادفة عرفت الشباب بطرق الإبداع وتحويل التحديات إلى فرص نجاح حقيقية، كما تضم برامج المعسكرات عددا من التجارب الشبابية والتطوعية والزيارات السياحية وبرامج القيادة، وذلك لملامسة احتياجات الشباب وتطلعاتهم.
وأشاد بتفاعل الشباب مع برامج المخيم وأنشطته ودورهم الإيجابي في إدارة برامج المخيم الذاتية وإدارة الحوارات المختلفة والتي ستسهم حتما في تطوير خبراتهم وتجاربهم المختلفة، التي ستكون سندا حقيقيا لحياتهم العملية والنظرية، وأصبحت المعسكرات فرصا حقيقية لمشاركة المتطوعين وتعزيز هذا الجانب في نفوس الشباب من أجل خدمة الإنسان والمجتمع.
ودعا الشباب المشاركين في المعسكرات إلى الاستفادة القصوى من برامج وأنشطة المعسكر لتكون الانطلاقة الحقيقية نحو آفاق من الإبداع والتألق في حياتهم العامة.