لماذا تدرب أمريكا جنودها تحت الأرض؟!

دائما ما تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى تطوير القدرات العملياتية لجيشها وإسناده بأحدث أنواع الأسلحة القتالية، وذلك في إطار التنافس على التفوق النوعي والعملياتي بين جيوش الأقطاب الرئيسية حول العالم.
وفي خبر نقله موقع «روسيا اليوم» عن صحيفة «ذي تايمز» البريطانية، فقد أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)عن تخصيص أكثر من 500 مليون دولار لتدريب الجيش الأمريكي على خوض عمليات عسكرية تحت الأرض، وذلك في إطار «تقييم التهديدات المحتملة وإمكانية تغيير طبيعة العمليات العسكرية في الأفق القريب». وبحسب الصحيفة فإن «تهديد الاصطدام بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية أو روسيا» دفع الجيش الأمريكي إلى تغيير رؤيته لمهام التدريب القتالي لقواته، وأشارت الصحيفة إلى أن «قوات النخبة وحدها كانت تتخصص، حتى الأزمنة الأخيرة، في خوض عمليات تحت الأرض، لكن الحروب في العراق وأفغانستان وسوريا كشفت عن «تنامي عدد الاشتباكات الجارية في أنفاق المدن».
وأضافت الصحيفة «أن وزارة الدفاع الأمريكية أصدرت، في نوفمبر 2017، كتيبا خاصا بالتدريب على القتال تحت الأرض، ومما جاء فيه أن كوريا الشمالية باستطاعتها تحريك 30 ألفا من القوات المزودة بالأسلحة الثقيلة عبر أنفاق عميقة تؤدي إلى داخل كوريا الجنوبية، ويشير الكتيب إلى أن هذه الأنفاق قد تستخدم سواء لخوض عمليات عسكرية تقليدية أو حرب عصابات».
أما روسيا، «فقد ورثت من الاتحاد السوفييتي برنامجا ضخما لبناء منشآت تحت الأرض وظيفتها ضمان بقاء قادة الدولة ومراكز قيادة في حال نشوب حرب، وهناك أقبية وأنفاق وخطوط سرية لمترو الأنفاق ومنشآت أخرى تحت العاصمة موسكو، وسائر المدن الروسية الكبرى، ومقرات قيادة الجيش».