ساعة الحقيقة تدق أمام مصر.. وصلاح في قاعة الانتظار

(أ ف ب) – ستدق ساعة الحقيقة أمام منتخب مصر بطل إفريقيا سبع مرات بعد غياب 28 عاما عن كأس العالم لكرة القدم، عندما يواجه الأوروجواي اليوم في ايكاتيرنبورج ضمن الجولة الأولى من مونديال روسيا 2018، فيما لا تزال مشاركة نجمه المصاب محمد صلاح غير واضحة.
شاهد نجوم مصر في ربع القرن الأخير، على غرار محمد أبو تريكة وأحمد حسام «ميدو» ومحمد زيدان وحسام غالي وأحمد حسن، كأس العالم على شاشات التلفزة، لكن جيل صلاح وتريزيجيه وكهربا ورمضان صبحي سيكون أمام فرصة أتيحت لمصر مرتين فقط (1934 و1990)، حيث لم ينجح بالفوز في أي من مبارياته الأربع. وتتركز الأنظار على إمكانية مشاركة صلاح، افضل لاعب إفريقي وفي انجلترا لعام 2018، بعد تعرضه في 26 مايو الماضي لإصابة قوية بكتفه في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد الإسباني.
ونظرا لتزامن فترة الأسابيع الثلاثة التي تحتاجها إصابة مماثلة للتعافي مع موعد المباراة، قال طبيب الفريق محمد أبو العلا لوكالة فرانس برس الثلاثاء: إن مشاركة صلاح ستبقى «رهن الدقيقة الأخيرة».
وعاد صلاح تدريجيا إلى التمارين، أولا لوحده تحت إشراف المعالج الفيزيائي لليفربول روبن بونس ثم بتمرين جماعي جزئي أمس الأول في غروزني حيث تعسكر بلاده. وفي غياب صلاح، تعادلت مصر مع كولومبيا وخسرت ضد بلجيكا صفر-3 في آخر مباراتين قبل المونديال.
كما تتركز الأنظار على هوية الحارس الأساسي، حيث يتوقع أن يكون التنافس بين محمد الشناوي وعصام الحضري، علما أن الأخير (إذا لعب) سيصبح بعمر الخامسة والأربعين اكبر لاعب يشارك في تاريخ المونديال.
ويتوقع أن يدفع المدرب الأرجنتيني هكتور كوبر بتشكيلة تضم قلبي الدفاع أحمد حجازي وعلي جبر والظهيرين أحمد فتحي ومحمد عبد الشافي، وفي الوسط الدفاعي محمد النني وطارق حامد، وفي صناعة اللعب عبدالله السعيد، بينما يلعب على الجناح محمود حسن «تريزيغيه» وفي الهجوم مروان محسن. وطالب النني لاعب أرسنال الانجليزي على تويتر الجماهير بدعم المنتخب «استمروا في الهتاف من أجلنا.. نسمعكم ونشعر بكم ونستمد قوتنا من حماسكم.. فاجعلونا أقوياء». وقال نجم الأهلي الدولي والمدرب السابق مصطفى يونس لفرانس برس: «غياب صلاح سيكون مؤثرا جدا، لكني لست من هواة فريق اللاعب الواحد، يجب أن تكون للمدير الفني حلول بديلة حتى بحال وجود صلاح، لأنه سيتعرض للضغط من لاعبين أو ثلاثة».
وتابع: «لا ينبغي أن يغير المدير الفني طريقة لعبه بحال غياب لاعب معين، هناك أسلوب لا يستغني عنه كوبر. حتى في حالة صلاح فهو ملتزم تماما بالجهة اليمنى، خلافا لتموضعه في ليفربول حيث يلعب حرا نوعا ما».
بدوره قال لاعب وسط الزمالك الدولي السابق محمد أبو العلا لفرانس برس: «لا يؤثر غياب صلاح فنيا بل نفسيا أيضا، ويزرع الخوف في الفرق المنافسة لان المنتخبات تحسب له ألف حساب وسيعطل لاعبين أو ثلاثة من الخصم».
وعن هوية البديل بحال غياب صلاح، قال يونس: «يجب أن يكون البديل (محمود عبد الرازق) شيكابالا»، متابعا: «قد يستغرب البعض هذا الأمر، إلا أن شيكابالا يملك حلولا فردية مثل صلاح، واعتقد انه بحال غيابه يجب أن يخوض (شيكابالا) على الأقل شوطا واحدا».
أما ابو العلا فرأى: «بحال غياب صلاح، اعتقد أن كوبر لن يلجأ إلى تغيير الطريقة، لأنه عودنا على الناحية التقليدية. يعمل بنفس المجموعة ونفس الخطة. كان يفترض أن يبدل إلى 4-3-2-1 أو 4-4-2 بدلا من 4-2-3-1 لكنه يميل إلى النواحي التقليدية كي لا يعرض استقرار الفريق للاهتزاز. وفي هذه الحالة قد يلجأ إلى (محمود عبد المنعم) كهربا أو عمرو وردة أو رمضان صبحي». وتختلف أجواء مدينة ايكاتيرنبورغ الحديثة عن غروزني الهادئة حيث اتخذت مصر مقرا لها، كما انخفضت درجة الحرارة لوقوع المدينة شمالا.
بيد أن هجوم الأوروجواي، بطلة العالم 1930 و1950، قد يشكل حماوة حقيقية لدفاع مصر في ظل تواجد الهدافين لويس سواريز (برشلونة ألأسباني) وادينسون كافاني (باريس سان جرمان الفرنسي) هداف التصفيات الأمريكية الجنوبية.
وقال قلب الدفاع دييجو جودين الذي سجل احد هدفي «سيلستي» في المواجهة الوحيدة بين المنتخبين في 2006 في الإسكندرية، أن «مصر فريق صعب ومنظم ولديه مدرب بأفكار واضحة».
أضاف: «غياب صلاح أو مشاركته لن يغير من خططنا وتحضيراتنا.. هو لاعب مهم واللاعبون الحاسمون يصنعون الفارق».
ويعول المدرب «المايسترو» أوسكار تاباريز الذي يعد من المدربين القلائل الذي قاد فريقا واحدا إلى النهائيات أربع مرات، على نواة مؤلفة من الحارس فرناندو موسليرا وجودين، المدافع خوسيه خيمينيز، لاعب الوسط ماتياس فيسينو إلى سواريز (51 هدفا في 98 مباراة دولية) وكافاني (42 هدفا في 100 مباراة دولية).