ثبوت رؤية هلال شهر شوال.. واليوم أول أيام عيد الفطر المبارك

كتب- سيف بن سالم الفضيلي –
أعلنت اللجنة الرئيسية لاستطلاع هلال شهر شوال 1439 هـ برئاسة معالي الشيخ عبدالله بن محمد السالمي وزير الأوقاف والشؤون الدينية عن ثبوت رؤية هلال شهر شوال ليكون اليوم أول أيام عيد الفطر المبارك بعد أن تلقت ما يفيد رؤية الهلال، ولما وضحته التقارير الفلكية كان القمر في مرحلة الاقتران أمس الأول (الأربعاء) عند الساعة 11 و43 دقيقة مساء، ونزول القمر عند الساعة 7 و35 دقيقة مساء، وغربت الشمس بحوالي (40) دقيقة، ويبعد القمر عن الشمس بمقدار (11) درجة. وكان ارتفاع الهلال (8) درجات.

وقال سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة في كلمته بمناسبة ثبوت هلال شهر شوال: بمناسبة توديع شهر رمضان المبارك الذي حل وأهل بالخيرات واليمن والسعادة والبركات والطاعات والقربات إلى الله سبحانه وتعالى، ومناسبة استقبال عيد الفطر المبارك بخيراته وبركاته وبهجته وفرحه وأنسه يشرفني أن أرفع إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله تعالى ورعاه- أهم التهاني وأبركها وأجلها راجيا من الله سبحانه وتعالى أن يعيد على جلالته هذه المناسبة العطرة الطيبة سنين عديدة بالفرحة والبهجة والصحة الكاملة والعافية من كل بلاء وأن يعيد هذه المناسبة على الشعب العماني المسلم وأن يعيدها على جميع الأمة الإسلامية بكل خير وتعاون وبر وتقوى وإحسان وتآلف وتعاطف وتواد وتراحم تطبيقا لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر).
وبما أننا جميعا وفقنا الله تعالى أن نصوم هذا الشهر الكريم فإن علينا على المكاسب العظيمة التي أحرزناها من هذا الصيام ومما ينفحه من بركات وما جمعه إليهم من تقوى الله تعالى ومن عمل صالح يقرّب إلى الله سبحانه وتعالى، وذلك استجابة للتقوى في تعاملنا فيما بيننا وبين الله وفيما بيننا وبين أنفسنا تطبيقا لقول الله سبحانه وتعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»، فالمعنى أن تقوى الله تعالى هو الغاية من مشروعية الصيام كما أنه الغاية من مشروعية جميع العبادات التي شرعها الله سبحانه وتعالى فإن علينا ألا نفرط في هذه التقوى في أي شيء فيما يتعلق بصلتنا بالله تعالى وفيما يتعلق فيما بيننا وبين أنفسنا بل وفيما بيننا وبين الغير حتى تتجسد التقوى في كل جزئية من جزئيات حياتنا وهذا ما نطالب فيه إخواننا المسلمين الذين أكرمهم الله تعالى بالتوفيق لصيام هذا الشهر الكريم وقيامه على النحو الذي يرضي الله سبحانه وتعالى.
ولا ريب أن الأمة الإسلامية مطالبة بأن تتحد وأن تتعاون وأن تتآزر، لا تتفرق كلمتها وأن يتشعب أمرها إنما أمة الإسلام أمة واحدة في كل شيء هي لحمة واحدة، وعليه فإن كل ما يحدث في الأمة من خلاف وشقاق وفتن يجب أن يحسم من غير أن يبقى له أثر في عقيدة الأمة ليتحقق إيمانها ولتتحقق صلتها بالله سبحانه وتعالى.