عادات متوارثة في استقبال أهالي ولاية الحمراء لعيد الفطر

منها التعيوطة والتصبيحة وتوزيع الخل –
الحمراء- عبدالله بن محمد العبري –
يحتفل المواطنون في ولاية الحمراء بمحافظة الداخلية بالعيد تجسيدا واستمرارا للعادات والتقاليد العريقة التي توارثها أبناء هذه الولاية حيث يعد الاحتفال بعيد الفطر له طابعه المميز من حيث الاستعداد لإقامة الأفراح بعد شهر كللته الروحانية والقداسة والعبادات وقراءة القرآن الكريم ليكون ختامه بالأفراح وإحياء الموروث التقليدي في هذه المناسبة. ولأيام العيد في ولاية الحمراء طابعها المميز من حيث المشاركة الجماعية بين الأفراد والأسر وبين المسؤولين والمواطنين حيث يتبادل القاطنون في الولاية التهاني بعد صلاة العيد في مصلى العيد بمرتفع السحمة الذي شهد تطورا وتوسعة ليفي بأعداد المصلين، وتشهد سبلة السحمة الأثرية تجمع المصلين وهذه العادة حافظ عليها أبناء الولاية منذ القدم، كما يحرص المواطنون على تقديم الولاء والعرفان والتهاني بهذه المناسبة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله وأمده بالصحة والعمر المديد- من خلال توافدهم من جميع قرى ومناطق الولاية على مكتب سعادة الوالي متضرعين إلى الله- عز وجل- أن يحفظ جلالته ويعيد عليه هذه المناسبة أعواما عديدة ويقوم سعادة الوالي باستقبال جموع المهنئين. كما يحرص المواطنون على تبادل التهاني في المجالس العامة في مركز الولاية والمناطق التابعة لها وتبادل الزيارات بين الأسر والجيران ومن العادات في ثاني أيام العيد إعداد وتجهيز مشاكيك اللحم في احتفالية جماعية أو فردية وأيضا إعداد الشواء ودفنه في طابع تقليدي. مميز وتبدأ عصر هذا اليوم إقامة العيود (العزوة) وتستمر طوال أيام العيد من خلال تنظيم الرزحات الشعبية في موقع الاحتفالات بالأعياد الدينية بمرتفع السحمة حيث تقام الرزحات الشعبية في الساحة أسفل مدرجات الموقع بينما يتجمع الأهالي من النساء والأطفال والزوار على امتداد المدرجات لمشاهدة ما تقدمة فرقة الفنون الشعبية من رقصات وأهازيج معبرة عن فرحة المواطنين بهذه المناسبة الجليلة والتي عادة ما تصاحبها فرقة السيف والعازي إلى جانب فرقة البرغام التقليدية وتتغنى فرقة الفنون الشعبية خلال تقديمها لهذا الفن بالموروث الحضاري وتتغنى بأمجاد الماضي والمنجزات التي تحققت على أرض هذا الوطن في عهد جلالته الزاهر الميمون، وعادة ما تختتم فرقة الفنون الشعبية أهازيجها كل يوم بالتعيوطة وهي آخر ما تقدمه الفرقة خلال تقديم عروضها وتعد التعيوطة خاتمة الرزحات الشعبية حيث يلقيها أحد شباب الفرقة والتي يثني من خلالها على نعمة الأمن والأمان والرخاء في عهد حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه- وعلى المكرمات التي أغدقها على شعبه طوال سنوات النهضة المباركة كما تشتمل التعيوطة على الإشادة بالعادات والتقاليد وسمة المحافظة عليها وإبراز أوجه أفراح المواطنين من جانب آخر وخلال احتفالات العيد فإن هناك تجمعا للباعة الذين يقومون ببيع لعب الأطفال والحلويات والمرطبات حيث يسعى الأطفال لاقتناء اللعب وما يودون شراءه من المواد الغذائية كالمرطبات والحلويات وغيرها.

التصبيحة
وتعد التصبيحة من عادات الأعياد الدينية والتي تقام في اليوم الثالث للعيد إحياء للموروث التقليدي الذي توارثه أبناء هذه الولاية وهي عادة تميزت بها ولاية الحمراء وهي أيضا أحد مظاهر الاحتفال بالعيد حيث جرت العادة منذ القدم أن يكون هذا اليوم يوم لقاء بين المشايخ والمواطنين بمركز الولاية من ناحية والمواطنين من مختلف القرى والمناطق الجبلية منها والسهلية التابعة لهذه الولاية إلى جانب المواطنين الذين يأتون من ولايات أخرى بحكم رابط العلاقات الأسرية ومشاركاتهم هذه الولاية في أفراحها بالأعياد الدينية توزيع الخل .
عادة توزيع الخل هي جانب من جوانب مظاهر الأعياد الدينية وواحدة من العادات والتقاليد العريقة التي تتميز بها ولاية الحمراء منذ القدم والتي تمسك بها المواطن نظرا لكونها واحدة من صور التكافل الاجتماعي والخل عنصر مهم لتجهيز خلطة البهارات التي يعتمد عليها في إعداد الوجبات الغذائية التقليدية من اللحوم والتي من بينها الشواء والمشاكيك وغيرها وقد تم تخصيص بساتين زراعية أو نخيل كوقف حيث يوزع على المواطنين قبل العيد بيوم واحد .