المعولي: ضرب العُمانيون أروع الأمثلة في البذل والعطاء وحماية المكتسبات

العمانية: تلقى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- برقية تهنئة من سعادة خالد بن هلال بن ناصر المعولي رئيس مجلس الشـورى، بمناسبة عيد الفطر السعيد فيما يلي نصها: مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظكم الله ورعاكم- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مع مُستهل هذه الأيام الجليلة العظيمة، والمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها فرحون مستبشرون، وهم يستقبلون يوم عيد الفطر السعيد يشرفني يا مولاي أصالة عن نفسي ونيابة عن أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى وموظفيه أن نرفع إلى مقام جلالتكم السامي أوفى عبارات التهنئــة، وأزكـى معانـي التقدير، وأجـل آيات العـرفان بهذه المناسبة الطيبة المباركة. مولاي صاحب الجلالة شهر رمضان موسم من مواسم الخير والفلاح والسعادة والصلاح، ترتفع فيه الأكف بالدعاء وتلهج الألسن للمولى تبارك وتعالى بالشكر والثناء، شهر حري بأمة الإسلام اغتنامه في توحيد الصف والكلمة ونبذ الشتات والفرقة، وأنتم يا مولاي صاحب الجلالة بجميل سعيكم، وحسن صنيعكم، ودوام حرصكم ضربتم المثال الرائع في دعوتكم الدائمة للأمة بضرورة نبذ الخلاف والبعد عن أسباب الاختلاف، فبارك الله حرصكم الكريم على اجتماع الكلمة ووحدة الصف.
مولاي صاحب الجلالة حفظكم الله ورعاكم، ضرب العُمانيون أروع الأمثلة في البذل والعطاء وحماية المكتسبات وصون المنجزات والتعامل مع مختلف الظروف والأزمات، وهم في ذلك إنما يسيرون على نهج جلالتكم الحكيم وبتوجيهكم السديد وبصيرتكم الثاقبة وعزيمتكم الماضية وإرادتكم الراسخة فأثبت بنوكم أنهم عند حسن الظن كما هم دوما وسيبقون بإذن الله تعالى أبد الدهر، كما أظهرت مختلف مؤسسات الدولة ومن كل القطاعات تناغما فريدا وتنسيقا محكما وتنظيما دقيقا وعطاء غير محدود في القيام بدورها الوطني للتعامل مع الأنواء المناخية فكان الجميع عند مستوى الحدث وعلى قدر المسؤولية، الأمر الذي دفع العديد من المؤسسات والمنظمات الدولية للإشادة بالجهود، والوقوف وقفة إجلال وإكبار تجاهها، وغدت التجربة العُمانية في التعامل مع هذه الأنواء تجربة رائدة متميزة يسعى الجميع للاستفادة منها.
مولاي صاحب الجلالة، تُمثِّل التنمية الشاملة، وتنويع مصادر الدخل، وبناء الإنسان، الركائز التي يقوم عليها بناء الدول، وصناعة الحضارات، وبلادنا الغالية تسير في هذا الإطار بخطى واضحة وسعي حثيث وعمل دؤوب ويعمل الجميع كل في مجال اختصاصه لتفعيل هذه الركائز والعمل من خلالها، الأمر الذي يدعو للفخر والاعتزاز، ويتطلب منا جميعا العمل صفا واحدا في سبيل تحقيق الأهداف لتغدو بلادنا الغالية بلادا رائدة في مختلف المجالات، وينعم المواطن العُماني بالخير العميم والفضل الجزيل.
مولاي صاحب الجلالة، إننا في مجلس الشورى رئيسا وأعضاء وموظفين نغتنم هذه المناسبة الجليلة في تجديد عهدنا وولائنا لجلالتكم -حفظكم الله- وأننا لن ندخر وسعا في سبيل القيام بواجبنا الوطني، مؤكدين أننا على نهجكم سائرون وبتوجيهاتكم عاملون ملتزمون، والله جل وعلا نسأل سؤال المخلصين الصادقين أن يحفظكم بعين رعايته ويشملكم بجميل لطفه وعنايته، وأن يعيد هذه المناسبة المباركة وأمثالها على جلالتكم أزمنة عديدة وأياما مديدة وأنتم ترفلون بثوب الصحة والعافية، وعُمان ترفل في ثوب العزة والفخار والأمن والاستقرار. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.