النـفـط ينخـفـض مـع تـراجع أنشـطـة التـكريـر الصـينـيـة

إنتاج الخام الأمريكي يبلغ مستوى قياسيا –
باركليز يرجح اتفاق أوبك على زيادة الإنتاج في اجتماع 22 يونيو –
سنغافورة (رويترز) – انخفضت أسعار النفط أمس مدفوعة بارتفاع الإنتاج وتراجع أنشطة التكرير الصينية على الرغم من أن قوة استهلاك الوقود في الولايات المتحدة وانخفاض مخزونات الخام قدما بعض الدعم.

انخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 29 سنتا أو 0.4 بالمائة إلى 76.45 دولار للبرميل بالمقارنة مع الإغلاق السابق.
وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي سبعة سنتات إلى 66.57 دولار للبرميل من الإغلاق السابق.
وأعلنت الصين أمس انخفاض أنشطة التكرير من 12.06 مليون برميل يوميا في أبريل إلى 11.93 مليون برميل يوميا في مايو على الرغم من أن معدل تشغيل المصافي على أساس سنوي ما زال مرتفعا بنسبة 8.2 بالمائة.
جاء الانخفاض في الوقت الذي أظهرت فيه بيانات أن الناتج الصناعي الصيني والاستثمارات ومبيعات التجزئة سجلت نموا يقل عن المتوقع في مايو.
كما تأثرت الأسعار سلبا بزيادة أخرى في إنتاج النفط الخام الأمريكي الذي بلغ مستوى قياسيا أسبوعيا عند 10.9 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي وفقا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الصادرة الأربعاء. وزاد إنتاج الخام الأمريكي 30 بالمائة تقريبا في العامين الماضيين، وهو يقترب الآن من مستوى إنتاج روسيا أكبر منتج في العالم التي ضخت 11.1 مليون برميل يوميا في أول أسبوعين من يونيو، ويفوق إنتاج الخام الأمريكي حاليا مستوى إنتاج السعودية أكبر دولة مُصدرة للنفط التي تنتج ما يزيد قليلا عن عشرة ملايين برميل يوميا.
وفي موسكو أبلغ وزير الطاقة السعودي خالد الفالح الصحفيين أنه يتوقع اتفاقا «معقولا» الأسبوع القادم عندما تجتمع أوبك ومنتجو النفط غير الأعضاء بالمنظمة في فيينا. وقال: إنه أصغى إلى اقتراح لزيادة إنتاج النفط 1.8 مليون برميل يوميا إجمالا، وهو ما سيمحو التخفيضات التي ينفذها المنتجون حاليا. وقال: «سنرى إلى أين نذهب، ولكن أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق يرضي قبل كل شيء السوق»، وأضاف الفالح أنه لا يتوقع نزاعات مع إيران وفنزويلا خلال اجتماع أوبك الأسبوع القادم. وتعارض كل من إيران وفنزويلا، العضوين في أوبك، مقترح زيادة المعروض النفطي.

باركليز يرجح زيادة الإنتاج

وقال بنك باركليز في تقرير بحثي عن السلع الأولية: إنه يتوقع أن تتفق منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في اجتماعها الذي ينعقد في 22 يونيو على زيادة الإنتاج وأن يحذو المنتجون الآخرون من خارج أوبك المشاركون في إعلان التعاون حذو المنظمة. وأضاف البنك أنه يتوقع ألا يسفر اجتماع أوبك عن تغيير في توقعات المنظمة لسعر خام القياس العالمي مزيج برنت البالغ 70 دولارا للبرميل هذا العام و65 دولارا للبرميل في العام القادم.
وقال باركليز: «السيناريو الأساسي لدينا هو أن إمدادات نفط أوبك (باستثناء فنزويلا وإيران) ستزيد بما يتراوح بين 700 و800 ألف برميل يوميا من الربع الثاني حتى الربع الرابع من 2018». وتابع قائلا: إنه في حين أن اجتماع أوبك في يونيو ربما يشهد خلافات فإنه من الصعب تصور نتيجة للاجتماع يكون من شأنها الضغط على الأسعار بشكل حاد مثلما حدث في نوفمبر 2014.

اشتباكات تؤثر على النفط في ليبيا

قال مهندس لرويترز: إنه جرى إغلاق ميناء السدر النفطي في ليبيا أمس بسبب اشتباكات مسلحة في المنطقة، وإن حريقا اندلع في أحد صهاريج التخزين على الأقل بمرفأ رأس لانوف المجاور. وجرى تعليق التحميل في رأس لانوف وفقا لوكيل شحن محلي. وقالت مصادر محلية: إن الاشتباكات بين قوات موالية للجيش الوطني الليبي الذي يقوده خليفة حفتر ومجموعات مسلحة منافسة تدور في جنوب رأس لانوف، حيث يستهدف الجيش الوطني الليبي منافسيه بغارات جوية، وسيطر الجيش الوطني الليبي على السدر ورأس لانوف بجانب موانئ أخرى نفطية في منطقة الهلال النفطي الليبي في 2016 مما سمح بإعادة فتحها بعد إغلاق طويل. وتضررت صهاريج التخزين في المينائين بشدة خلال القتال الذي دار في السابق، ولم يتم إصلاحها بعد على الرغم من أن عمليات التحميل تسير بشكل منتظم في السدر. وقال مصدر عسكري: إن الهجوم ثلاثي المحاور شنته كتائب دفاع بنغازي، وهي مجموعة سعت في السابق للسيطرة على الهلال النفطي والتقدم نحو بنغازي التي يسيطر عليها حفتر بشكل كامل منذ أواخر العام الماضي. وأضاف المصدر أن الاشتباكات لم تؤثر على أي حقول نفط.
وقال أحد السكان في المنطقة: إنه سمع أصوات اشتباكات بأسلحة ثقيلة وغارات جوية في الفجر، وإنه شاهد حريقا كبيرا في منطقة صهاريج رأس لانوف. وبلغت صادرات الخام من رأس لانوف 110 آلاف برميل يوميا في مايو، في حين بلغت الصادرات من ميناء السدر نحو 300 ألف برميل يوميا وفقا لشركة فورتيكسا المتخصصة في تحليلات النفط.
وقال مصدر مطلع: إن ناقلة النفط منيرفا ليزا التي كان من المقرر أن تصل إلى ميناء السدر لتحميل شحنة خام قد نُصحت بالبقاء خارج الميناء.
وشُوهدت الناقلة، المستأجرة من شركة بتراكو للتجارة، تبحر بعيدا عن الميناء صباح أمس دون تحميلها وفقا لخدمة رويترز لتتبع السفن.
ومن المتوقع أن تصل الناقلة سيسكاوت إلى الميناء في 18 يونيو، وتعافى إنتاج ليبيا من النفط العام الماضي ليصل إلى ما يزيد قليلا عن مليون برميل يوميا، وهو شبه مستقر منذ ذلك الحين، وإن كان لا يزال معرضا لمخاطر إغلاق وحصار المنشآت النفطية، وما زال إنتاج البلاد يقل كثيرا عن 1.6 مليون برميل يوميا كانت ليبيا تنتجها قبل انتفاضة 2011 التي أدت إلى انقسام سياسي وصراع مسلح.

قطر تبيع مكثفات

قال مصدران تجاريان أمس: إن قطر للبترول باعت في عطاء أربع شحنات من المكثفات تحميل أغسطس بعلاوات سعرية أقل من الشهر السابق.
وأوضحا أن الشركة باعت شحنة من مكثفات الحقول مزالة الرائحة بعلاوة بين 3.50 وأربعة دولارات للبرميل فوق أسعار دبي المعروضة انخفاضا من علاوة بنحو 4.5 دولار في الشهر السابق. وباعت قطر للبترول شحنتين من المكثفات منخفضة الكبريت بعلاوة سعرية بين 2.50 وثلاثة دولارات للبرميل فوق أسعار دبي انخفاضا من ما يتراوح بين 3.5 و3.75 دولار للبرميل في الشهر السابق. وقال المصدران: إن الشحنات بيعت إلى شركات كورية جنوبية.