السلطنة تترأس اجتماعا طارئا لمجلس الجامعة العربية لبحث الأوضاع في اليمن

أكد على الالتزام بالحفاظ على وحدة الأراضي اليمنية ودعم الشرعية –
هادي يصل إلى عدن.. واستمرار المعارك في الحديدة –
عواصم – عمان- جمال مجاهد –
– العمانية – (رويترز):-
عقد مجلس جامعة الدول العربية اجتماعا طارئا أمس على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة سعادة الدكتور علي بن أحمد العيسائي سفير السلطنة المعتمد لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية وذلك لبحث تطورات الوضع في اليمن.

وأكد المجلس في ختام اجتماعه على الالتزام بالحفاظ على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية.
كما أكد المجلس مجددا على استمرار دعم الشرعية الدستورية برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي وفقا لقرارات مجلس جامعة الدول العربية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ودعم طلب الحكومة الشرعية لقوات التحالف العربي بهدف تطبيع الأوضاع وإعادة الأمن والاستقرار إلى جميع المحافظات اليمنية وبشكل خاص في ميناء الحديدة.
وأعرب عن تأييده لموقف الحكومة اليمنية وتمسكها بالمرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن 2216 والقرارات الدولية ذات الصلة كأساس للوصول إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن.
وحث كافة الأطراف والقوى والأحزاب السياسية اليمنية على تحكيم العقل وإعلاء المصلحة العليا للشعب اليمني والعمل تحت قيادة الحكومة الشرعية اليمنية لحل الخلافات عن طريق الحوار والامتناع عن الدخول في المماحكات السياسية التي تؤثر سلبا على فرص تجاوز تحديات المرحلة الحرجة الحالية ومن أجل التخفيف من معاناة اليمنيين التي وصلت إلى مراحل غاية في الصعوبة، والدعوة لتضافر كافة الجهود للحفاظ على السكينة والسلامة العامة وعلى أرواح المدنيين في كافة المحافظات اليمنية.
ودعا جماعة أنصار الله إلى الانسحاب من مدينة الحديدة بما يضمن دخول كافة المساعدات الإنسانية إلى اليمن مع تأييد جهود التحالف العربي في تحسين الوضع الإنساني بشكل فوري وطويل المدى في المناطق المحررة.
ميدانيا، واصلت طائرات وسفن التحالف الذي تقوده السعودية امس قصف مواقع أنصار الله في الحديدة باليمن لليوم الثاني على التوالي، سعيا للسيطرة على الميناء الرئيسي في اليمن في أكبر معركة في الحرب التي تسببت في أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
وقال اثنان من السكان اتصلت بهما رويترز: إن طائرات مروحية من طراز أباتشي توجه ضربات مكثفة لشريط ساحلي قرب مطار المدينة.
وقال عبيد سالم الزعابي سفير الإمارات لدى الأمم المتحدة للصحفيين في جنيف: إن قوات التحالف حاليا على بعد كيلومترين من المطار.
وتواجه الأمم المتحدة صعوبات في محاولاتها تجنب تعطيل العمل بالميناء شريان الحياة الذي تصل عن طريقه المساعدات الغذائية للدولة التي يواجه 8.4 مليون من سكانها خطر مجاعة وشيكة قد تصبح الأسوأ التي يشهدها العالم منذ أجيال.
وقال سكان ومسؤولون في الجيش اليمني الذي يحارب أنصار الله إن التحالف ضرب أيضا الطريق الرئيسي الذي يربط الحديدة بالعاصمة صنعاء في الشمال لمنع وصول أي تعزيزات لأنصار الله.
وقالت أمينة (22 عاما)، وهي طالبة جامعية تعيش قرب الميناء، لرويترز بالهاتف: «الناس قلقون وخائفون من الحرب، أصوات البوارج مرعبة وتحليق الطيران طول الوقت»، وأضافت: «الناس تهرب من المدينة إلى الأرياف لكن الذين ليس لهم أقارب وليس لديهم مال لا يستطيعون الهروب».
وتقول الأمم المتحدة إن 22 مليون يمني يحتاجون لمساعدات إنسانية. وعدد المهددين بالمجاعة يمكن أن يزيد لمثليه ليبلغ أكثر من 18 مليونا بحلول نهاية العام ما لم يتحسن الوضع.
وقالت الأمم المتحدة إنها ستستمر في تقديم المساعدات، وقالت ليز جراندي منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن إنه بالرغم من القتال «نحن هناك ونسلم مساعدات. لن نغادر الحديدة».
وتقول دول التحالف إنها يجب أن تسيطر على الحديدة لطرد أنصار الله من الموقع الذي يعد مصدرهم الأساسي للدخل ومنعهم من الحصول على صواريخ والتي أطلقوا العشرات منها على السعودية في الأشهر الماضية.
وذكرت قناة العربية التلفزيونية المملوكة لسعوديين أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت صاروخا فوق مدينة خميس مشيط امس.
ويقول دبلوماسيون عرب إن هناك خططا للحيلولة دون تسبب المعركة في كارثة إنسانية وإن بإمكان الدول العربية تحسين إمدادات الغذاء بسرعة عندما تسيطر على الميناء.
من المقرر أن يعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعا مغلقا في وقت لاحق، بناء على طلب من بريطانيا، لبحث الهجوم. وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث إن المنظمة الدولية تتحدث مع الجانبين لتخفيف حدة التوتر.
من جهة اخرى، وصل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، امس، إلى العاصمة المؤقتة عدن، جنوبي اليمن، بعد نحو عام ونصف من مكوثه في العاصمة السعودية الرياض.
وأعلن التلفزيون اليمني الرسمي، في خبر عاجل مقتضب، وصول هادي إلى عدن، مشيرا إلى أنه «حظي باستقبال رسمي وشعبي كبيرين».
وحسب المصدر نفسه، فقد كان في مقدمة مستقبليه، رئيس مجلس الوزراء، أحمد عبيد بن دغر، ووزير الداخلية أحمد الميسري، وعدد من محافظي المحافظات والمسؤولين العسكريين والمدنيين.