رئيس الوزراء الأردني يسحب مشروع قانون ضريبة الدخل

بعد أدائه اليمين الدستورية أمام الملك –
عمّان – (أ ف ب): أعلن رئيس الوزراء الأردني عمر الزاز امس سحب مشروع قانون ضريبة الدخل في أول جلسة للحكومة الجديدة التي أدت اليمين الدستورية أمام الملك عبد الله الثاني وتضم 28 وزيرا بينهم سبع نساء و14 من الحكومة السابقة.

ويأتي ذلك بعد أسبوع على انتهاء حركة احتجاج شعبية سلمية في معظمها شارك فيها الآلاف أدت إلى استقالة سلفه هاني الملقي، وتعهد الرزاز سحب مشروع قانون الضريبة الذي أثار غضب الشارع ومراجعة العبء الضريبي. وبالفعل عقب أداء القسم وخلال الجلسة الأولى لمجلس الوزراء نفذ الرزاز تعهده.
وبحسب موقع رئاسة الوزراء الإلكتروني قرر الرزاز «سحب مشروع القانون المعدل لضريبة الدخل وذلك خلال الجلسة الأولى لمجلس الوزراء أمس».
واثار مشروع قانون ضريبة الدخل، الذي كان سيتضمن زيادة الاقتطاعات من دخل الأفراد بنسب تتراوح بين 5% حتى 25%، احتجاجات لم تشهدها المملكة منذ سنوات كان أبرزها عام 2011 اثر رفع الدعم عن المحروقات.
وأدى الوزراء اليمين الدستورية أمام العاهل الأردني في قصر الحسينية في عمان، كما أفاد بيان رسمي.
وضمت الحكومة الجديدة 14 وزيرا من حكومة الملقي.
واحتفظ وزير الخارجية ايمن الصفدي ووزير الداخلية سمير مبيضين بحقيبتيهما، فيما انضم إلى الحكومة رجائي المعشر نائبا لرئيس الوزراء.
وكان المعشر شغل منصب وزير الاقتصاد الوطني عام 1974 وكان وزيرا للصناعة والتجارة عامي 1976 و1985 ونائبا لرئيس الوزراء عام 2010.
وضمت حكومة الرزاز سبع نساء بينهن وزيرة السياحة والآثار في حكومة الملقي لينا عناب، ورئيسة تحرير صحيفة «الغد» المستقلة جمانة غنيمات وزيرة للإعلام، وماري قعوار وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، وهالة زواتي وزيرة للطاقة والثروة المعدنية.
وكان الملك كلف الأسبوع الماضي الرزاز بتشكيل الحكومة الجديدة بعد استقالة الملقي اثر الاحتجاجات، لكون الرجل يحظى بقبول واحترام شعبيين.
وسارعت عدة دول عربية الى مساعدة الأردن اثر حركة الاحتجاج، حيث أعلنت السعودية والإمارات والكويت الاثنين مساعدات بقيمة 2.5 مليار دولار لعمان فيما أعلنت قطر الأربعاء أنها ستستثمر 500 مليون دولار في مشاريع البنى التحتية في الأردن وتوفر 10 آلاف فرصة عمل للأردنيين في الدوحة.
وتعهد الرزاز في رده على كتاب التكليف الذي نشر امس إجراء حوار وطني حول مشروع قانون ضريبة الدخل «للتوصل إلى صيغة تراعي مبدأ التصاعدية» و«تحقق العدالة».
وقال الرزاز: إن «الحكومة ستنصاع على الفور لأمركم السامي بإطلاق حوار وطني جاد وفعّال، بالتشارك مع مجلس الأمّة بشقّيه: الأعيان والنوّاب، وبمشاركة مختلف مؤسّسات المجتمع المدني، وفي مقدّمتها الأحزاب والنقابات».
وأكد أن الهدف هو «الوصول إلى صيغة تراعي مبدأ التصاعدية الضريبية وفق أحكام الدستور، وتحقق العدالة في العبء الضريبي، وتلبّي متطلّبات النهوض بالاقتصاد الوطني».
وتعهد الرزاز «تكريس قيم العدالة والحماية الاجتماعية، ومواصلة تحسين مستوى الخدمات… بما يجعل المواطن يلمس الأثر الإيجابي لها».
وأضاف: «ندرك أنّ التحدّي الاقتصادي الذي تواجهه المملكة يعتبر الأهم والأبرز على الصعيد المحلي، وعليه، تتعهّد الحكومة باتخاذ إجراءات ملموسة وجادّة لمعالجة مشكلة تباطؤ النمو الاقتصادي، وتحسين واقع الاقتصاد الوطني».
وأوضح أن الحكومة تخطط لـ«السير بخطوات علميّة وعمليّة مدروسة لتحفيزه، ليكون قادرا على المنافسة والنمو، وتوفير فرص العمل» مشيرا إلى ضرورة «البحث عن حلول إبداعية غير تقليدية».
وأكد أن الحكومة ستراجع «الإجراءات التشريعية والإدارية التي تمّ اتخاذها سابقا لغايات تحفيز الاستثمار المحل». والرزاز اقتصادي كان شغل منذ 14 يناير 2017 منصب وزير التربية والتعليم في حكومة الملقي.